عالجوني

لـ عبدالرحمن عبدالله مسرحي، ، في الرثاء، 9، آخر تحديث

عالجوني - عبدالرحمن عبدالله مسرحي

ما أشدَ وجع قلبً حنون
جَعَلُوهُ اصلبَ من الصخور
 
اي تُرى الناس ام السنون
ابتسِمُ للتُجبر تِلكَ الكسور
 
ايدوم لمعان تِلكَ العيون
ودمعهُا غشىَ بحجبٍ النور
 
عالجُوني بإسم ام البنون
فقد قيدوني و شيدُ سور
 
ايا تُعسَ العاشق المجنون
كم تصنعَ بإتقان السرور
 
لا بأسَ روح لا يٓعلمون
كم احرقتكِ لهيب الحرور
 
ايشعر حراً غربة ذلك المسجون
لليحدثنا شعور ساكنين القبور
 
تعاركِ جاهدةً اردعِ بالله الحزون
و اختلي مستقلةً بِكتابك المهجور
 
وعاكِ إملائيهِ طُهراً او مجون
شديد العقاب اذكري قبل الغفور
 
قل اعثو في الأرض ايها العاثون
فلا تستوي قَبضةَ شوكً و زهور
 
دعهم يقولون فيك ما يقولون
فمُحمداً قالو شاعراً ومسحور
 
لا ينظر الله للمالً بل للمكنون
فكيف تغرنا مظاهرنا و الغرور
 
ارجع اثبت تحصن لعلك معيون
تعلق بالصلاة إنما ينجى الصبور
 
عدد كم طغى في الأرضِ طاغون
و اينهم ذهبو ليس فيهم مذكور
 
عش ما تبقى بقلب حنون
و ابتعد كثيراً عن الظهور
 
كن للمظلومين نصيراً وعون
و لله والرسول يطالب الحور
 
إجعل وفائك كله بدار الفتون
هاهُنا نُمحص ومُحقً للكفور
 
الهوى قبل البلوغِ عاشهُ مجبور
و قادَ فؤادهِ كإمامً خلفهُ مامؤن
 
إن كنتَ يتيمً القرآن يُربيكَ مبرور
وإن اضلوك للتهلك فعندهُ مصون
 
الحكيم الرحمن إلهً حليمً شكور
استغفر تهدم عزم ذلك الملعون
 
تحصن يُجعل بينكم برزخً مستور
تواضع للتُرفع وتُكبد المستكبرون
 
هادم اللذات يتخطفنا ببراً وبحور
و لله شكري امهلني أعوام ثلاثون

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر