تعالي عاتبي/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

تعالي واقرَبِي مِنِّي نَجِيَّا
تعالي وامطريني الوَجدَ رَيَّا

تعالي عاتبي، مِن ثَمَّ صيخي
لصخبِ الشوقِ بي يدوي دَوَّيا

تعالي أن بُعدي عنكِ نارٌ
وجمرٌ في الحشا يكوي لظيا

أنا في البُعدِ عنكِ بلا فؤادٍ
بلا رُوحٍ، بلا كَبِدٍ لَدَيَّا

بلا نصفي بدونِكِ لا أراني
أُساوي في بِعادِي عنكِ شَيَّا

تعالي لملميني جوفَ قلبٍ
بصدرِكِ ظلَّ لي الحُضنَ الدَّفِيَّا

تعالي كلمةٌ من فِيكِ تكفي
لنبضي كي بها يرتَدُّ حَيَّا

أُحِبُّكِ قُلتُها ما كانَ كَذبَاً
ولا كُنتُ المَلَاكَ ولا النبيا

أُحِبُّكِ ذاكَ أنِّي لستُ إلا
سوى الإنسانَ قلباً لي طَرَيَّا

أُحِبُّك ذاكَ أنِّي لم أُلاقِي
كقلبِكِ في النِّسَا قلبَاً حَنِيَّا

أُحِبُّكِ قُلتُها مِن عُمقِ رُوحي
ومن تحتِ الشِّغافِ أضُمُّ طَيَّا

أُحِبُّكِ مثلَ حُبِّي ذاتَ نفسي
كحُبِّي مُهجَتي أو ناظِرَيَّا

يُعانِقُ غيمَ روحِكِ جدبُ روحي
وطيفاً لم يَغِبْ عَنِّي قَصَيَّا

أراهُ ماثِلًا لي أُفقَ عيني
يَضُمُّهُ خافِقَي صُبحَاً عَشِيَّا

شعر: صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر