بحرُ المناقِب (إهداء لأميرة الشعراء د. عناية أخضر)/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

‏حرفٌ يجُرُّ الذَّيلَ شُهبَاً في الذُّرَى
يمضي على لألائِهِ الرَّكبُ السُّرَى

ما إن أحطتُ بِهِ وعذبِ بيانِهِ
حتى انبريتُ مُسَبِّحَاً ومُكَبِّرَا

للهِ شِعرُكِ يا عِنَايَةُ فاضَ مِن
غيمٍ تَجُودُ بِهِ المعاني مُمطِرَا

أُشتقَّ مِن معنى العِنَايَةِ رَحمَةً
مِن وردِ لُبنان الجنوبِ مُقَطَّرَا

إن قُدَّ مِن مَاسٍ؛ فذاكَ بَرِيقُهُ
مِن حُسنِ سَمتٍ بالجَلالِ تَدَثَّرَا

وَجهٌ كقُرصِ البَدرِ سُبحانَ الذي
قد صَاغَهُ قَمَرَاً..سِرَاجَا نِيرَا

تجري المَحَاسِنُ كُلُّها في روضِهِ
جَرَيَانَ شمسٍ تستنيرُ بِهِ الوَرَى

وما اكتمالُ الخَلقِ وَحدُهُ شِيمَةٌ
في الفُضلياتِ بهِ القبولُ تَصَدَّرَا

هذي عنايةُ لا يُحيطُ بفضلِها
غِرٌّ، ويعجزُ عارِفٌ أن يُخبِرَا

بحرُ المَنَاقِبِ في مُحيطٍ وَاسِعٍ
أبعادُ غورِهِ والشواطئُ لا تُرَى

المَاءُ عذبٌ يُستساغُ شَرَابُهُ
طُهرٌ فُراتيٌّ تَرامَى كَوثَرَا

والدُّرُّ كُثبانُ الرِّمَالِ بقاعِهِ
والزعفرانُ حشيشُهُ قد أعطَرَا

حَرَمٌ؛ فما مِن سَابِحٍ أو غائِصٍ
فِيهِ، ولا مِن جادِفٍ مَوجَاً جَرَى

كَمُلَتْ شمائلُها، وعَزَّ مثيلُها
نزهُو بِها بينَ الشَّوَاعِرِ جَوهَرَا

شعر: صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.

مناسبة القصيدة

في أميرة الشعراء ماسة الشرق خضراء عامل: الشاعرة اللبنانية عناية أخضر

© 2021 - موقع الشعر