كرامةُ القلب/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

مَن يهجُرُ القلبَ؛ عنهُ القلبُ يُقصِيهِ
كَرَامَةُ القلبِ أغلى مِن مُحبِيهِ

طبعي حَيِيٌّ، وشِعرِي في مَوَدَّتِهِم
ما كانَ يوماً جَرِيئَاً في مَعَانِيهِ

وما سِوَى ذاكَ ذنبٌ لي بهِ أخَذُوا
واستبدَلوا بي جَرِيءَ البوحِ مُهدِيهِ

مَن ليسَ فيهِم يَخَافُ اللهَ خالِقَهُ
عِربيدُ حرفٍ، خبيثٌ في مَرامِيهِ

تلقاهُ حَتَّى أمامَ النَّاسِ يلمِزُهُم
يُزجي على العَامِ ما بالخَاصِ يُزجِيهِ

لا فرقَ عِندَهُ في الحالينِ بينهُمَا
وليسَ يردعُهُم خوفاً تَمَادِيهِ

أتاني يشكو الذي قد سُقتُهُ سَلَفَاً
فتىً لَهُ قامَةٌ في الشِّعرِ تُعلِيهِ

شَهمٌ، غيورٌ، يَمَانِيُّ الهَوَى، ويَرَى
صَونَ الأحِبَّةِ حَقَّاً لا يُمَارِيهِ

تَلِينُ بينَ يَدَيهِ كُلُّ مُفرَدَةٍ
ولو أرادَ؛ فمَن ذا قد يُجارِيهِ؟!

يقولُ: لا حَظَّ في وِدِّ المِلاحِ لِمَن
مِنهُ المَقَاصِدُ عَفَّتْ في قَوَافِيهِ

مَن كانَ أغزَلَ حرفاً؛ كانَ أقرَبَهُم
مِنهُنَّ يا صَاحُ - مَن يملأنَ وَادِيهِ!!

أجحَفتَ يا شاعري: ما كُلُّهُنَّ كَمَن
خُيِّبْتَ، فالبعضُ تسمُو في مَراقِيهِ

كم مِن حَصَانٍ رَزَانٍ، لا التَّفَحُشُ، لا
وَصفُ المَفَاتِنِ يُغرِيهَا تَنَاهِيهِ

خَبِرتُ فِيهُنَّ نقوَ الوِدِّ، صَادِقَهُ
سَيَّانَ ظاهِرُهُ عِندِي وخَافِيهِ

شعر: صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر