بلْ أنتَ دكتورُ عُبَّادٍ لآلهةٍ = لا يملكونَ لهمْ شرًّا ولا نفعا (هجاء) - عبدالعزيز البلوي

لا أنتَ عزْ وزْ، ولا أشعارُكَ الأدهى
ولا يُخيَّلُ عندي أنها تظهى
بلْ أنتَ دكتورُ عُبَّادٍ لآلهةٍ
لا يملكونَ لهمْ شرًّا ولا نفعا
ولا يَغُرَّكَ كم صَدِّ الهُدى ملأٌ
سيُحكَمُ الجَمْعُ حتَّى لا ترى جَمْعَا
قدْ أمَّرُوكَ لسيئاتٍ بأنفُسِهِمْ
فكيفَ تظن بُهُمْ قدْ أحْسَنُوا صُنْعَا
يُبْدُونَ سحرا، ومن الأعماقِ بُغْضُهُمُ
حتَّى قلوبُهُمُ حاقَتْ بهِ ذَرْعَا
سيُحْرِقُونَكَ إمَّا لحظةً سَنَحَتْ
فالضبْعُ من جُوعِهِ كم يأكُلُ الضَّبْعَا
عرشُ القصيد لهُ أهْلٌ تليقُ بهِ
تسْبيْ الجروح بإنصافٍ غدا طَبْعَا
يا مَنْ تُغَلِّبُ في قمْعِ الغُرورِ رؤىً
جاءَتْكَ بالصِّفحِ.. حتَّى أبْكَتِ الجِذْعَا
مزَقْتَ أيْدِيَهُمْ.. قَطَّعْتَ أرْجُلَهُمْ
وكِدتَ تَهْويْ على أشكالِهِمْ قَطْعَا
وعندما ابْتَلَعَتْ ما كِدتَ شَبعتهُمْ
أقْسَمْتَ أنَّكَ تُنْسيْ الشبَّع البَلْعَا
أنتَ الغثاءُ ، ونحنُ الكاسُ يسْحَقُهُ
مثلَ البكاءِ ، ويَسْقي الأرضَ والزَّرْعَا
إنَّا على الحقِّ ، والبهتانُ أنتَ، فكم
نخافَ حقًّا ولوْ أرْدَيْتَنا صَرْعَى
بالحقِّ يُخْسَفُ بُهْتَانٌ فيدْمَغُهُ
فلا ترى نَظرًا فيهِ ولا سَمْعَا
فَمُتْ بغَيْظِكَ يا هذا على جَهَلٍ
لا غَيْرَ، إنَّ إلى ربِّ الورى الرُّجْعَى
إنْ كُنتَ قائلُ أنَّ الشِّعْرَ قاتِلُنا
فكم ألذَّ الرَّدى إذْ قائلي يَنْعى

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر