سَآلُونِي عَن جَدِيدِي
قُلتُ مَا عِندي جَدَيد

لا ولا أبحَرَ شِعرِي
فِي طَوِيلٍ أو مَدِيد

إنَّ حَرفِي كَبِلادي
غَائِمُ الأُفقِ، كَئِيد

نَازِفُ الجَرحِ، كَئِيبٌ
مُثقَلُ الهَمِّ، شَرِيد

لَستُ أَدرِي مَا أُقَاسِي
لَستُ أَدرِي مَا أَصِيد

كَخُرَاشٍ صَارَ حًالِي
مَا عَلَى مَا بي مَزِيد!

فِي رَغِيفِ الخُبزِ فِكرِي
صَارَ بَيتِي وَالقَصِيد!

فَبِمَ يَمتَدُّ جَزرِي
وَبُحُورِي مَن جَلِيد؟!

وَبِمَ يَهتَاجُ طَيرِي
وَالمَدَى حَولِي وَصِيد؟!

وَلِمَن أَشْدُو بِلَحنِي
وَأُغَنِّي بِالنَّشِيد؟!

وَأَنَا المَذبُوحُ حُزنَاً
مِن وَرِيدِي لِلوَرِيد!

حِينَ لا ثَمَّ بِأرضِي
يَمَنِي الذَّاوِي الفَقِيد

غَيرَ صَرخَاتِ الثَّكَالَى
غَيرَ مَا يَفنَى، يَبِيد!

غَيرَ شَفرَاتِ المَنَايَا
غَيرَ صَولاتِ الحَدِيد!

غَيرَ بُومِ الشُّؤمِ يَنعُو
فِي خَرابَاتي وَحِيد!

غَيرَ أَنِّي وَمَصَيرِي
فِي يَدِ العَاتِي العَنِيد!

حِينَ لا ثَمَّةَ مِنهُ
لاحَ لِي حَلٌ أَكَيد

فَاعذُرُونِي يَا صِحَابِي
إن غَدَا شِعرِي بَلِيد

لَم يَعُد كَالأمسِ لَيلِي
بَاعِثَاً بي مَا أُجِيد

لَمْ يَعُد بِي فِيهِ يَسرِي
صَمتُهُ الحَانِي الوَئِيد!

لَمْ يَعُد بِي فِيهِ يُغرِي
نَجمُهُ الزَّاهِي البَعِيد!

فَمَتَى يُولَدُ فَجرٌ
صُبحُهُ لِي يَومُ عِيد؟!

شعر:صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر