عهدُ الشقا والبُؤسِ والآلامِ
لا عُدتَنَا في قابلِ الأعوَامِ

فينا -اليَمَانِيُّون- يكفي ما مضى
ماذا بقى في جُعبَةِ الأيَّام ؟!

ماذا بقى بعد الذي قد مَرَّ مِن
عَقدِ الرَّدَى في العُربِ والإسلامِ؟!

هل غيرَِ ما قد فاضَ مِن نهرِ الدِّمَا
ما حَامَ مِن خوفٍ و مِن إجرَامِ؟!

ما سَادَ مِن هَدمٍ و مِن حَرقٍ و ما
قد بادَ مِن حَرثٍ و مِن أنعَامِ؟!

قالوا : تفاءَل ، لم أجد في وَاقِعِي
غيرَ الأسَى والحُزنِ والأوهَامِ

هذا ربيعُ الوردِ أدمَى شوكَهُ
مِنا الأُلى كانوا رُؤى الإلهَامِ

ثاروا؛ فأمضى اللهُ أمرَاً كائِناً
لا رَدَّ للمسطورِ في الأحكَامِ

سُحقاً لهُ -التغيير-كم أودَى بهِم
في جُبِّهِ ، يا ضيعَةَ الأقوَامِ!!

ظنوا بريقَ الغدِّ نوراً فارتموا
مِن جَهلِهِ ، في النارِ ، في الإضرَامِ

رَامُوا بُزوغَ الفجرِ في ليلِ الدُّجَى
فاشتدَّ فينا حالِكُ الإظلامِ

وارتدَّ فيهِم ناكِلاً لا يَرعَوِي
وامتدَّ فينا مُوغِلَ الأقدَامِ

أضحوا، وأضحينا هباءً في المَدَى
للريحِ تُلقِينا على الآجَامِ

نرمي بقوس الصَّبر، يُنكِي سَهمُهُ
فينا أليمَ الجَرحِ والأسقام ِ

شعر:صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر