ماذا تشاهدُ في التلفازِ يا أبتي؟!
هل غيرَ هذا الذي يُدمِي مُخيِّلَتي؟!

ويجعلُ القلبَ مني خافِقاً هَلَعَاً
ويُوقِفُ الدمَّ في جريانِ أورِدَتي

إني أخافُ من الأخبارِِ عن يمني
وعن عراقي،وعن شامي-مُبَكِّيَتِي

فما أراهُ على الشاشاتِ يُرعِبُني
أرجوكَ..أرجوكَ..لا تفتحهُ يا أبَتي

قلِ لي أبي: أينَ ما قد كنتَ تحكِهِ لي؟!
وأينَ درسي؟!وما قالت مُعَلِّمَتِي؟!

أينَ المَحَبَّةُ؟أينَ العطفُ؟ في زمني
وأينَ إسلامُنا الآتي لمكرمتي؟!

وأَينَ تاريخُهُ الزاهي؟،وما حَفِلت
بهِ التعاليم ُ من أمرٍ لمرحَمَتِي؟!

وأينَ إنسانهُ خيرُ البريَّةِ ؟! هل
قد صارَ وحشاً وشيطاناً بأوطنتي؟!

وأيُّ شرقٍ بهِ ماتَ الضميرُ هُنا؟!
تساؤلٌ حارَ في ذهني ، على شفتي!

أتمَّ شكواهُ لي من ثَمَّ وانهَمَرَت
من مُقلَتيهِ دموعٌ في مُحَاصَرَتي

ضممتهُ نحو صدري،وأنحنيتُ على
جبينِهِ لاثِمَاً ، تغتصُّ حُنجُرَتي

هَوِّن عليكَ صغيري ، إِنها فِتَنٌ
تبُثُ كابوسَها شاشاتُ عولَمَتي

بمثلِها قد أُصِيبَت أُمَّتي ، فلَكَم
بسوسِها نخرت أجسادَ تفرُقتي

ما كلُّ ما قد نراهُ الآنَ يا ولدي
إلا مخاضاتُ ميلادٍ لمملَكَتي

يوماً ستبلغُ في الآفاقِ ما بَلَغت
في سابقِ العهدِ ، تُنهي كلَّ مظلمتي

شعر:صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر