أصعبُ الحسراتِ - رغد محمد السليم

إني أتيتُ إلى سبيلكِ عاشِقاً
قد هام فيكِ بِ غُمرةِ الأزماتِ

و رأيتُكِ كالطيرِ يلمحُ موطِنا
يشدو و يرنو أعذبَ الأصواتِ

ف أتيتُ مولوعاً إليكِ مُحلِقا
فلتعلمي اني.. بِكُلِ وقتٍ آتِ

ولتعلمي من فيكِ أمسى غارِقاً
لا يشتهي شيئًا مِن النسماتِ

أنتِ النجومُ المؤنِساتُ بِظُلمتي
و أنتِ دفائي بِالدُجى الموّاتِ

تأتي إليّا ب إنشغالي تارةً
و تأتي إليّا بِأولِ الغفواتِ

و لقد تعاظم حُبُكِ في أضلُعي
حتى تصاعد عاليا السمواتِ

كُنتُ في وحلِ الضياع بدونكِ
وهجرتُ معكِ السقطَ والهفواتِ

و مضى زمانٌ كُنتُ فيهُ كهالِكٍ
و أعيشُ بين الغم و الأشتاتِ

وأتيتني كالصُبحِ عُقب الغيهبِ
صافحتُ معك الأُنسَ والسلَواتِ

و رأيتُ في عينيك نورٌ مُشرِقٌ
قد أعجزت في حُسنِها الكلِماتِ

و كأن عيناها بحورٌ ساكِنه
أجفانُها .. و كأنها شُرُفاتِ

و كأنها بُشرى الصبورِ المستهام
هي منبِعُ الأفراحِ و البركاتِ

ذُقتُ الكآبة و المرارة عانياً
لكن نواكِ أصعبُ الحسراتِ

لا تترُكي قلبي يتيماً دونما !
وصلٌ بِهِ قد أزهرت ساعاتي

سخرتُ عُمري لِإنتظاركِ دائِماً
أغفو على الأبوابِ و العتباتِ

عن ناظريّا لو إختفيتِ لحظةً
سأجوب كُل الأرضِ و البلَداتِ .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر