عَلَى مِثْلِ هَذَا الحَالِ يَوْمِي وَلَيْلَتِي   - عامر ال شنيف

أَلاَ   لَيْسَ  لِي   عِشْقًا   خَلِيْقًا   أُخَامِرُهْ
وَلاَ   لِي   صَدِيْقًا    أَوْ   أَنِيْسًا   أُسَامِرُهْ

عَلَى  مِثْلِ  هَذَا الحَالِ   يَوْمِي  وَلَيْلَتِي
وَعِنْدِي  مِنَ  الأَعْضَاءِ مَا  الدَهْرُ دَامِرُهْ

فَلَيْتَ  التِّي  أَضْنَتْ  فُؤَادِي   وَسَجَّرَتْ
مِنَ  الوَيْلِ  عَيْنِي أَنْ تَرَى  فِيْهَا حَامِرُهْ

وَمَا   ظَنُّهَا   الدُّنْيَا    بِحُرِّ    إِذَا    خَبَتْ
لَهُ  جَذْوَةٌ  حَتَّى   تَرَى   الحُزْنَ  غَامِرُهْ

وَقَدْ   كُنْتُ  شَاعِرُهَا   الذِي  قَدْ  أَبَيْتُهَا
عَنِ  اللَعْنِ ، وَالمُلْكِ  الذِي  كُنْتُ عَامِرُهْ

فَصَارَتْ  هِيَ وَالنَّاسُ ، وَالسُقْمُ سَمْعُهَا
وَصِرْتُ  الذِي  لاَ  يَطْرِبُ  الحَيَّ زَامِرُهْ

وَمِنِّي   إِلى   بَعْضِي   حَرِيْصًا    وَآسِفًا
وَمَنْ  كَانَ مِثْلِي   هَتَّكَ  الغَيْظُ ضَامِرُهْ

أَلاَ    إِنَّنِي     رَبُّ    القَوَافِي ، وَعَرْشُهَا
إِلى  مِرَّتِي    تُعْزَى    وَتُقْضَى    آوَامِرُهْ

وَإِنِّي  أَنَا  والشَّمْسُ  مِنْ  حَيْثُ فَضْلِهَا
عَلَى الخَلْقِ مَا  أَهْدَتْ إِلَى الَّلَيْلِ قَامِرُهْ

وَهَلْ  لِي   مِنَ   الأَيَامِ    شُكْرٌ    وَأَهْلُهَا
كَنُوْدِيَّةٌ  ،  وَالفَضْلُ    تُطْرَا      طَمَامِرُهْ

وَهَلْ  لِي وَبَعْدُ  النُكْرِ  شَأْنٌ إِلى الهَوَى
فَيَا   حَبَّذَا   شَأْنُ    السَّحَابِ   وَهَامِرُهْ

فَفِي   مُهْجَتِي   جُرْحٌ  عَرِيْبُ المَحَاتِدِ  
يُذَكَّىَ   عَلَى    رِيْحِ    الصَّبَابَةِ  جَامِرُهْ

فَلاَ   كُلُّ  مَا   نَلْقَى   نَرَى  فِيْهِ   خِيْرَةً
فَأَشْيَاءُ   شَتَّى   شَرُّهَا  القُرْبُ    ثَامِرُهْ

وَلاَ  كُلُّ  مَنْ   نُقْصِي    قَصَدْنَا   فِرَاقَهُ
فَلِلِأَمْرِ     أَسْبَابٌ     وَلِلِقَلْبِ       ذَامِرُهْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر