تتلاشى - أسطورة الآفاق

...تتلاشى...
 
 
 
تتلاشى...
حبة النور التي قد حزتها بالكاد أمس
تتلاشى...
وسنين الأمسِ جهداً صار فيني اليوم رمس
 
وكأن العمر يُفنى
بعد بشرى
أن يُباحَ لهُ بحبةِ نورهِ أن يشري شمس
 
والطريق هوى لبقعة لاطريق
في تفاهات الوسوع بكلِ مدٍ استضيق
 
كلُ شيئ قد تلاشى...
لاجبالُ تبث أملاً للوصول..لا حبال
لافراشٌ في الحيقةِ أو وسائدُ من خيال
كلُ عنوانٍ تلاشى "أهو يمكنُ أو يُحال"
 
لستُ تائه..
بل ملامحُ أرضي الصماءُ غارت في مُحالات العثور
ربما الآن أجدني عند بيتي ..بين أهلي
بيد أني بِلا شعور
كلُ أحلامي العذارى باكراً أحضت تبور
 
كلُ شيئٍ قد تلاشى...
 
ضحكاتي والآمي...
تأني وإقدامي..
إراداتي بأن أظفر
بأن أعلو الى الأعلى
وها أنا ذا ..
حسبي اليوم أن أشعر
ولو حتى بأسقامي..
 
كلُ شيئ قد تلاشى...
 
وكأني بين أبياتِ القصيد لحن صمتٍ
لا أنا حرف البداية أو نهايات المعاني
حتى إيحاءُ الأغاني..
قد تلاشى...
 
المساء..
كم كنت أعشق لون وعظه
ولكم سرقتُ منه بعضه
كيسي المثقل ملأتهُ بالمساء
وحبيبات الصباح
والدكاكينُ التي أضحت تبيعها في الشوارع
للدكاكينِ ضياءٌ باعها من غير بائع
وبسعرٍ ليس تدركهُ عقولٌ لاهتاتٌ ..بل قلوب
غير أني لم أعد أملكُ قلباً..
ذاك كذباً..
فأنا أملكُ قلباً صار يشبهني "كذوب"
كلُ شيئٍ قد تلاشى...
لاضياء..لامساء
© 2024 - موقع الشعر