صرخة تحت الحصار - محمد بوثران

-
 
يا قدس أين حجارتي في كومة
عند الرصيف عديدة الأحجار؟
يا قدس أين دفاتري ...حرقت معك
إني رأيت دفاترا في النار؟
ردّوا إلي دفاتري مثل التي
كانت وإلا لن يطيب قراري
لا تهدموا الجدران قبل رحيلكم
سأقيمها كي لا يميل جداري
لا تغسلوا الشهداء من دمهم .بلى
كي يشهدوا بفضاعة الأقدار
أو تقتلوا الجرحى إذا استعصى الدواء
فبكاؤهم يغشى سواد نهاري
يا قدس أين قنابلي اليدوية
كي تنتقم من سادة الأشرار ؟
يا قدس لا تدع الحياة تدقّ بابي
فالحرب لم تقتل ليولد عاري
يا دهر لا تكتب روايتنا على
الجدران تمحوها سنين فراري
سل درب عيسى أين درب محمد؟
في كل هذا الدرب تاه قطاري
يا أم موسى كيف أسألك الرضى
وأنا أنام على صراخ صغاري
وأفيق من نومي لأسأل أيهم
ما زال حيا والحقد يشعل ناري
و دمي يسيل من الجروح بلا ألم
حتى الصخور تئن تحت حصاري
من يشتري في العيد لعبة طفلي
أو يعتني بجراح كل جدار
يا سيدي محمود لم يرجع معك
أتراه ليس يعود مثل نزار؟
الموت مرتقب وإسرائيل لا
تنسى بأنه قائد الثوار
كم كان يوجعه تألم طفلة
هيهات يرجع من رثى الأشعار
في القلب أشجان تحنّ إلى الصباح
فالليل محترق بلا إنذار
لولا سقينا كل حبة رمل
من عين أرملة من الأبرار
ما كان نهر دمائنا يجري كما
نهر الفراة ودجلة الأحرار
دع عزّة الأيام ترو لغزّة
أو قلّب الصفحات والآثار
و اقرأ جرائد أمسنا أرشيفنا
و ارجع إلى النشرات والأخبار
ستهزّك الأنباء حين ترى
أبشع صورة رسمت يد الكفّار

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر