شُكراً لكِ..
 شُكراً لكِ..
 الآنَ صَار بوُسعك ِ.. أَن تَرقُصِي فَرحاً عَلى مرض ِ القَصِيدة..
 ..
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 لَم يَبق فِي قَلبِي المُسالِم نَبضَةً تَحنُو إِليك ِ..
 شُكراً لَكِ ..
 عَلّمتِني كَيف كَان الحُبّ..
 عَلّمتِني كَيف الحُبّ يَصنَعُ بِالرّجَال ،
 عَلّمتِني كيف الحُب ُّ يأتي ،
 وكيف يذهب !!
 ..
 شُكراً لكِ ..
 يَا قَمراً تَراءى فِي سَماءِ الكَونِ، أَعجَبنِي خَيالُه..
 شُكراً لكِ ..
 يَا شَمساً تَراءت فِي سَما هَالكَونِ ،
 أُعجِبتُ بِقدرَتها على صُنعِ الدّوائرِ فِي الجَسد..
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 شُكراً لِعَينيكِ الجَمِيلَة، كُلّما فَكّرتُ فِي عَينيكِ..
 يَجتَاحُ الخَيالُ فِي نَاظرِي أَلوانَ القُزَح !
 شُكراً لِخَصلاتِ الشّعَر / شُكراً لأُذنيكِ العَجِيبَة !
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 على الأوقَاتِ وَ الأيّامِ الرّهِيبَة..
 شُكراً عَلى كُلّ السّهَر، شُكراً عَلى كُلّ الأَلم..
 شُكراً عَلى كُلّ القَصائِد وَ الغَزل !
 عَلّمتِني كَيف أنّ الشّعرَ أَسرَارٌ.. لَيس يَنفَعُ لِلكَآبة وَ النّكد ،
 عَلّمتِني أَنّ لِلشّعرِ أَسرَارٌ.. لاَ يُتقِن فّنهَا أَيّ أَحد..
 عَلّمتِني أَن أُردّد دَائماً .. يَا عَالمُ إِنّي أَعشَقُ أَفناناً بِنت َ فَهد !!
 ..
 أَفنَانُ يَا أَفنَانُ
 يَا أَفنَانُ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ.. أَن تَرقُصِي طَرباً عَلى موت ِ القَصِيدَة..
 ..
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 شُكراً لِكَونكِ فِي حَياتِي..
 تَكفِي فَقط ،
 ذِكرى القُلوبِ لأَيّام الهَنا ..
 خَالية الذّبُول ..
 يَكفِي فَقط ( أفنَان )..
 اسمُ حَبِيبَتي الأُولَى عَن دِماغِي لاَ يَزُول..
 شُكراً لكِ أفنَانُ.. عَلى الفُصول !
 ..
 أفنانُ.. كُنتِ أَجملَ مَن رَأت عَينَاي فِي كُلّ النّسَاء ..
 أفنَانُ.. كُنتِ أَحسنَ مَن رَأت عَينَاي فِي كُلّ النّسَاء ..
 أفنان.. كُنتِ أَصدقَ مَن رَأت عَيناي فِي كُلّ النّسَاء ..
 أَفنانُ.. كُنتِ أَعظَم مَن رَأيتُ وخَالقِي ..
 أَفنانُ... إِلاّ فِي لَياليكِ الأَخِيرةِ ،
 قَد بِتِّ فِي عُيونِي.. أَغربَ مَن رَأيت !!
 وَما لا رَأيت !!
 ..
 شُكراً لَكِ ..
 مَا كَان يَحسُن بِالمَلاكِ.. أَن تَبتَعِد عَن أَرضِ الجِنَان !
 مَا كَان يَحسُن بِالمَلاكِ أَن تَبتَعِد..
 وَتقتُلَ الطّيبَ فِي قَلبِي وَ الحَنان !
 ..
 شُكراً لكِ..
 شُكراً لكِ..
 الآنَ صَار بوُسعكِ.. أَن تَدفِني جَسدِي الضّعيفُ حَيّاً ..
 بَعد الخَدِيعَة وَ المَكِيدة،
 ..
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 هَذِي آخِرُ الأَشعَارِ عَنكِ ،
 أسرَفتُ فِيكِ يَا حَرام !
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 أَجبَرْتِني عَلى قَولٍ لاَ يُقَالُ فِي الحَبِيبةِ ،
 هَذِي آخِرُ الكَلماتِ فِي دِيوَان نِيمُو.. عَنكِ ،
 أَسرَفتُ فيكِ يَا حرَام ..!
 ..
 أَين أفنَانُ الّتِي كَانت خَجُولة ؟
 أَين أفنَانُ الّتِي كَانت تُعاتِبُني إِذا كَتبتُ الحُزنَ فِي صَدرِ القَصِيدَة ؟
 أَينَ أَفنانُ الّتي كُلّما سَطّرتُ فِيهَا غَزلاً..
 احمرّ مِنهَا الوَجهُ.. وَابتَدى دَلعُ الطّفُولَة ؟!
 ... وَ أفنانٌ تَغيّر قَلبُها.. هَل أنتِ يَا أفنَانُ..
 أنتِ مَن قُلتِ ابتَعِد.. إِذ قُلتِ: " لاَ شَيء يَجمَعُ بَينَنا " !
 وطَردتِني مِن بَعد قَولكِ.... ابتَعد..
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ..
 مِن بعد فُرقَاك ِ اختَفت ألوَانُ !
 ..
 مَاذا سَينطِقُ التّاريخُ عَن هَذي النّهَايةِ الغَبيّة وَ العَبِيطَة ؟
 مَاذا يَقُول الكُلّ إذا قَرأو حِكَاياتي معِك..
 ترَكَتْهُ مِن دُونِ أَسبابٍ مُقنِعة ؟ وَبلا خَطأ !
 بِاللهِ.. مَاذا قَال الحُبّ حِين قَتلتهِ ،
 شُكراً لَكِ أَيضاً ؟ هَذا هُو الجَواب ؟!
 مَاذا يَقُول الشّعرُ فِيكِ..
 يَا نَاكِرة العَشِير ؟
 ..
 شُكراً لَكِ..
 لاَ أنسَ أنّكِ قُلتِ لِي فِي ذَاتِ يَومٍ..
 "أُريدُ أَن أَحيَا مَعك / أُرِيدُ أَن أَقضِي حَياتِي مَعك...
 فَ ( رُؤَى ) الصّدِيقةُ أَقنَعتنِي بِذلكَ .."
 سَلامُ اللهِ عَليهَا أَينَما كَانت رُؤَى..
 الله ! أَنسيتِ هَذه اللّحظَة ؟
 فِي وَقتِها اشَتعلَت شُموع..
 فِي وَقتِها اختَلطَت دُموع..
 فِي وَقتِها كُلّ شَيءٍ قَد تَبعثر مِن أَمامِي.....
 الله ! سُرعَان مَا تَنسَين هَذه اللّحظَات !
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ..
 ..
 شُكراً لكِ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ .. أَن تَتمايَلِي طَرباً عَلى وَقعِ القَصِيدة..
 شُكراً لِحُضنكِ لِي فَترةً مَحدُودةً..
 شُكراً لرَميكِ لِي طُولَ العُمر..
 مَا كُنت أَتوقّع الخُذلانَ هَذا مِن أَحد !
 مَا كُنت أَتوقّع الخُذلانَ هَذا مِنكِ.. وَمن ضَفائركِ الشقِيّة !
 مَا كُنت آملُ أَن تَكُونَ نَهاية قِصّتِي.. بَلهى غَبِيّة !!
 ..
 كنتُ أمِيلُ إِلى اللّقَاء..
 كنتُ أمِيلُ إلى صُنع المُفَاجأةِ العَظيمةِ بَعد اللّقَاء..
 لَكنّ شَعباً مِثلكِ مُتغطرِسٌ.. يَوماً سَيندُم عَلى مَا فعَل ،
 الآنَ مَات كُلّ شَيءٍ .. بِيَديكِ !
 الآنَ ضَاع كُلّ شَيءٍ .. بِيَديكِ !
 الآنَ .. عَرفتُ حَقِيقة أنّكِ مَاكِرة....
 المَكرُ فِي كُلّ النّسَاء طَبِيعةٌ..
 المَكرُ فِيكِ .. خَصلةٌ مَلعُونَة !
 ..
 شُكراً عَلى زَمنِ الفَرح..
 أَذهبتِ فِيه كُلّ التّرح ،
 أدخَلتِ فِيه مَعنى المَرح..
 يَا ليتَ أنّكِ لَم تُقولي ابتَعِد !
 يَا لَيت أنّكِ لَم تَخذلِيني...
 يَا لَيت أنّكِ لَم تَكُونِي خَاذِلة !
 ..
 شُكراً لَكِ أَفنانُ..
 لَو كُنت أَعلمُ أنّ لِلبُعد نَتائجَ قَاتِلة مَثل هَذهِ ،
 مَا كُنت وَافَقتُ عَلى الفرَاق !
 لَو كُنت أَعلَمُ أنّكِ فَاعِلةَ.. الخِيانةِ و الخَذَلْ ،
 مَا كُنت تَارككِ لِثُوينَةٍ مَعدُودَةٍ .. وَاللهُ يَعلمُ مَا أقُول !
 لَكنّ مِثلَكِ مَاكرٌ فِي طَبعهِ..
 وَسيَبقى طُول العُمرِ، يَحتَسِي مُرّ الصّعاب !
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ..
 الكُلّ يَحسِدُكِ عَلى لُغَتِي، كُلّما سَمِعُوا لَكِ قَصِيدَة..
 - أَولادُ عَمّي / عَمّتِي / جَدّتي الكَبِيرة.... -
 حَسبُوا بِأنّكِ خَيّرة !!
 يَا لَيتهُم عَلِمُوا بِأنّ طَبع الأنَانِيّةِ يَجرِي فِي دَمِك....
 ويح َ شِعري ،
 ويح من قرؤوه ،
 ويح َ من عرفوني ،
 وعرفوك ِ !!
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ...
 ..
 شُكراً لكِ..
 شُكراً لكِ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ.. أَن تَضرِبي كَفاً عَلى وَجهِي.. لِتَحتضِر القَصِيدة !
 شُكراً لكِ أفنَانُ..
 يَا أحلَى مِن ضَوء القَمر..
 يَا أبهَى مِن كُلّ الشّواطئِ وَالدّرَر..
 أفنَانُ يَا أحلَى مِن الغَيمِ المُشبّعِ بِالمَطر !
 شُكراً لكِ..
 الآنَ آنَ لَكِ الرّحِيلُ عَن المَواطِن الّتِي أَحبَبتُها فيك ِ..
 الآنَ آنَ لَكِ الرّحِيلُ عَن القَصِيدِ الّذِي سَطّرتُه فِيك ِ..
 وَكأنّني لَم أَستَفِد شَيئاً...
 شُكراً لكِ.. أسرَفتُ فِيكِ يَا حَرام !
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ،
 عَلى كُلّ المَواجِع فِي السّنِين..
 شُكراً لكِ...
 أفنَانُ كَانت زَهرةً مُبتَلّة مِن أحلَى الزّهُور..
 أفنَانُ كَانت مِن أجمَلِ اللّقطَاتِ فِي ألبومِ نِيمُو..
 أفنَانُ كَانت مِن أجمَل الفَتيات فِي عَينِي عَلى مرّ العُصور..
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ..
 ..
 شُكراً لَكِ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ أَن تَحرِقي أَوراقَ ذِكرانَا المَجِيدَة..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ..
 شُكراً لَكِ يَا صَوت نَايٍ فِي أَواخِر لَيلةِ العُشّاق، يَعلُو وَ يَنزلُ فِي طَرب !
 ..
 مَاذا سَأفعلُ بَعد أَن ذَهب الحُلم ؟!
 مَاذا سَأصنَعُ وَالقلبُ مَات بِالأَلم ؟!
 مَاذا سَأكتُب مِن بَعد هَذِي الكَلمَات ؟
 وَلِمن سَأكتُب بَعد هَالكَلمَات ؟!!
 لاَشيءَ فِي الدّنيَا غَير أفنَانٍ.. تَستَحقّ لُغتِي ،
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ،
 قَاتِلتي الصّغِيرة..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ،
 أُمنِيتي الكَبِيرة....
 لَو كَان فِي قَلبِ أَفنَانٍ مِن الإِحسَاس ذَرّة سُنبلَة..
 مَاكان هَذا قَد حَصل !
 لَو كَان قَلبُكِ طيّباً..
 مَاكانَ هَذا الحُزن فِي يَومِي حَصل !
 لَو كَان قَلبُك نيّراً..
 مَا كَان يَحصُل لِي، غَير الأَمل...
 ..
 أفنَانُ..
 كَانت إِذا ضَحِكَت..
 يَصِيرُ الكَونُ أُغنِيةً وَ مَحفَلْ !
 كَانت إِذا بَكِيت..
 تَصِيرُ الدّنيَا أُغنِيةً وَ مَحفَلْ !
 كانت إذا تجري مساءً..
 تَصِيرُ الدّنيَا أُغنِيةً وَ مَحفَلْ !
 كَانت إِذا رَقصَت..
 تَنتحرُ الأغَانِي مِن فَم فَيرُوز ..
 وَتصِيرُ هَالدّنيَا أُغنِيةً وَ مَحفَلْ !
 أَوّاهُ يَاربّي مِن البُعدِ المُهاجِم سَهرَتي..
 أَوّاهُ يَارَبّي مِن الدّمعِ المُعارِض نَظرتِي..
 أفنَانُ .. يَاحُبّي..
 وَيا حُبّ الحُروفِ حِينَ تَقرأُهَا العُيون..
 يَا مُهجَتِي..
 هَل مِن المَعقُول أَن أُصدّقَ مَا أرَى ؟!
 كَيف أُصدّقُ مَا أرَى..
 أفنَانُ .. يَا حُبّي الأَخِير..
 يَاحُبّ الحُروفِ حِينَ تَبكِيها الجُفون..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ..
 دَمعِي يُنافِسُ دَمع الثّكالَى فِي السّجُون !
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ...
 مِن بَعد فُرقَاك ِ اختَفت ألوَانُ !
 ..
 أفنَانُ أَرجُوكِي..
 لاَ أُرِيدُكِ رَاحِلة ؟
 فِإنّ البُعدَ عَنكِ أَشبَه مَا يَكُون بِالوَفاة !
 أفنَانُ أَرجُوكِي..
 فِإنّ البُعدَ عَنكِ مَقبرةٌ وَ وَحشَة !
 أفنَان أرجُوكِي..
 لاَ أُرِيدكِ فِي حَياتِي ذِكرَى بُكَاء !
 فِإنّ البُعدَ عَنكِ أَشبهَ مَا يَكُون بِالطّيُورِ الرّاحِلَة !!
 أرجُوكِي يَا أفنَانُ..
 كَما تَرجُو الأمّ المُكبّلةُ الحَزِينَةُ ذَوِي الحُقوقِ للقِصَاص !
 أرجُوكِي...
 كَما تَرجُو الأمّ حَياةَ ابنِها القَاتِل.. مِن ضَربةِ السّيفِ عَلى الوَتينِ..
 مِن ذَوِي الحُقوقِ فِي القِصَاص !
 ..
 شُكراً لَك ِ أفنَانُ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ، أَن تَرقُصِي فَرحاً عَلى جسَد القَصِيدَة..
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ..
 سَأقُول بِالفُصحَى:
 إِنّ حِكَايَتي هَذي قُتلَت..
 بِغير ذَنب قَد فُعِل !
 وأقُول بِالفُصحَى:
 إِن حِكاَيتِي هَذي مَاتَت..
 بِسيفِ بِن الوَلِيدِ عَلى يَد أفنَانٍ..
 بِغَير ذَنبٍ قَد فُعِل !
 ... وَبأيّ ذَنب قُتِلت قِصّتي..
 ..
 أفنَانُ..
 يَاعِشقي الأَخِيرُ ،
 وَيا خَمر اللّيالِيَ حِين تَمتَزِج ُالمَشاعِرُ بِالمَشاعِر..
 أفنَانُ..
 يَالُغتِي الأَخيرَة ،
 وَيا لُغةَ المُسافِر حِينَ يَستَلقِي عَلى ضَوء القَمر..
 أفنَانُ..
 يَا ألماً لاَ يُفارِقُ وجهَتِي..
 إِن فكّرتُ أَن أَذهَب بَعِيداً عَنكِ.. لأنسَى
 أَرجِعُ مِن جَديد..
 إِن فكّرتُ أَن أنسَى صَوتكِ كَيف يَبدُو..
 أَرجَعُ مِن خَيالِي مِن جَدِيد..
 أفنانُ..
 أيّةُ جُرأةٍ هَذي الّتي مَلكتكِ ..
 كَي تَخذلِيني ؟
 ..
 سَأقُول بِالفُصحَى:
 تَوقّف يَا غَرِيب الدّارِ لاَ دَاعِي لاستِرجَاع أفنَانِك !
 إِذَا نَزل المَطر..
 تَوقّف يَاغَرِيب الدّار ،
 إِذا كَبُرَ الخَبر..
 تَوقّف يَاغَرِيبَ الدّار ،
 إِذا بَدأ النّواحُ وَالضّجَر..
 ..
 سَأقُول يَا أفنَانُ بِالفُصحَى:
 وَجهِي تَحطّم قَهراً .. / وَدمعُ عَينِي قَد هَمل حَتّى الثّمالَة !
 ..
 أفنَانُ..
 سُؤالٌ تَحيّر مِن نَفسهِ..
 وَأسدَل سِتراً عَلى الشّفتَين ِ،
 لِماذَا تُريد البعادَ لِماذَا ؟!
 تُريدُ إطاحة َشَخصِي الرّزِين ِ ؟!
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ..
 ..
 شُكراً لكِ..
 الآن َصَار بِوُسعكِ، أَن تذَهبِي عَنّي وَتنتَحرَ الوُرود !
 ..
 شُكراً لكِ..
 مِن بَعدِ أَن ذَلّلتُ وَجهِي كَي أَراكِ حَبِيبتي ..
 ضَاع مَعنى الرّجُولَة فِي مُحيّايَ !
 شُكراً لكِ..
 مِن بَعد أن خَضع الفُؤادُ إِليكِ يَا أفنَانُ ذُلاً كَي تَعُودي..
 ضَاع مَعنى الرّجُولَة فِي مُحَيّايَ !
 شُكراً لكِ..
 مِن بَعدِ أَن حَاولتُ استَعادَتكِ يَا حَبِيبتي..
 أَضعتِ فِيني مَعنى الرّجُولَة..
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ ..
 يَا لَحناً يَضِيعُ مَع البُكاءِ فِي الرّياَح ..
 شُكراً لكِ أفنَانُ ..
 يَا وَردةً مَملُوءَة الأشواكِ ..
 آذَت حَياتِي فِي الصّبَاح !
 ..
 أفنَانُ..
 غَنّيتُ هَذا اليَومِ أُغنِيةً تَقُول:
 شُكراً لَكِ يَا قَاتِلة ..
 ذَبّحتِ تِلكَ القَافِلة !
 فِي لَيلةٍ زَرقَاءةٍ ..
 خِلتُكِ فِيهَا عَاقِلة !
 أنتِ أخدَعُ مَن رَأيت..
 سُبحانَ رَبّي مَا بَريت..
 آتيتَها كُلّ الخِدَع..
 تَفُوق أشَكالَ البِدَع..!
 ..
 أفنَانُ يَا أفنَانُ يَا أفنَانُ ..
 مِن بَعد فُرقَاك ِ اختَفت ألوَانُ !
 ..
 شُكراً لكِ ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ، أَن تَرقُصِي لَيلاً عَلى شَبحِ القَصِيدَة ..
 ...وَقَصِيدَتي بُتِرَت ..
 وَهل مِن قِطةٍ مَغرورةٍ فِي الكَونِ .. إِلاّ ( فَنُّو ) تَبتُر هَالقَصِيدة ؟!
 شُكراً لكِ ..
 بِحَجم المَوتِ الّذِي سَبّبتهِ لِفُؤادِي..
 ..
 أفنَانُ..
 أطلُب مِن شِفَاهكِ قُبلَةً هَمجيّة تَغزُو جَبِيني..
 لِتكُونَ هَذي آخِرُ فَقرةٍ فِي قِصّتي..
 أفنَانُ..
 أطلُب منكِ أَن تَحضُنِيني آخِر مرّةٍ..
 لِتكُون هَذي آخِرُ فَقرةٍ فِي قِصّتي..
 أفنَانُ..
 أطلُب مِنكِ جَلسةً حِبيّةً مَع كَأسِ شَايٍ أخضَرٍ..
 لِتكُونَ هَذي آخِر الفَقراتِ فِي حَفل الفِراق..
 أفنَانُ..
 أطلبُ منكِ نظرةً لِعدَساتِ عَيني الدّامِعة..
 لِتكُونَ هَذي آخِرُ الرّمقَات..
 أفنَانُ..
 أطلُب مِنكِ لَمسةً لِيدي اليَمين..
 لِتكُونَ هَذِي آخِرُ الحَركاتِ الجَمِيلة فِي الحَياة..
 ..
 شُكراً لكِ أفنَانُ ..
 الآنَ صَار بِوُسعكِ، أَن تَحضُرِي حَفلَ العَزاءِ لِرُوحِي الميّتة..
 الآنَ صَار بِوُسعِك، أَن تَزُوري مِن عَلى بُعدٍ، قَبريَ المَسكُونِ بِالأحزَان..
 أرجُوكِ..
 ألاّ تَقربِي قَبرِي.. وَألاّ تَنظُري إِلى عَددِ الحَصى المَوجُود حَول المَقبرة ..!
 لاَ شَيء أَرجُوه مِنك أيّتهَا المُخادِعة ..
 ..
 شُكراً لكِ..
 لَم تُبقِ فِي قَلبِي المُسالِم نَبضةً تَحنُو إِليكِ..
 شُكراً لكِ..
 علّمتِني كَيف الحُبّ يَصنَعُ بالرّجَال..
 شُكراً لكِ..
 لأنّكِ جَعلتِني أَكرهُ اليَوم الّذِي عَرفتُ فِيه اسمَكِ..
 وَجعلتِني أَكرهُ اليَوم الّذِي عُلّمْتُ فِيه اسمَكِ..
 وَجعلتِني أَكرهُ اليَوم الّذِي قَرأتُ فِيه اسمَكِ..
 وَجعَلتِني أكرَهُ الثّلاثَاءَ الّذِي صَارحتُكِ فِيه بِحبّي لَكِ..
 يَوم الثّلاثاءِ المُوافق / تِسعَة / فِي شَهر ذَي القِعدة..
 حَوالِي السّاعَة / الحَادية ِ عَشرةَ وَ الرّبعِ إِلاّ دَقِيقةً فِي اللّيلِ..
 وَجعلتِني أَكرهُ يَوم الفِراق..
 يَومَ الجُمعةِ المُوافقِ / تِسعَة / فِي شَهر جُمَادى الآخِر..
 حَوالِي السّاعة التّاسِعةِ وَالنّصفِ إِلاّ دَقِيقَتينِ فِي اللّيلِ..
 أمَام بَاب العِيادَة حِينَما قلتُ لكِ سَائلاً فَرحاً: ( أُونْ لاَينْ ؟ )..
 وَمِن ثَمّ بَاغتّنِي بِالمَوت المُفاجِئ..
 ..
 شُكراً لَكِ أفنَانُ..
 سَنةٌ وَنصفٌ عِشتُها مَعكِ يَا حَبِيبتي كَانت..
 مِن أحلَى التّجارِب فِي الحَياة..
 شُكراً عَلى الضّحِكَات / والأصوَاتِ / وَاللّحظاتِ / والغَمزاتِ / وَالأوقَاتِ / وَالدّمعَاتِ..
 شُكراً عَلى كُلّ الزّعَل..
 شُكراً لأَنكِ لَم تَجعَليني أَهفُو لِغيركِ، يَا أمِيرَة هَالزّمَان..
 شُكراً لأنّكِ عَلّمتِني كَيف الوَفاء..
 شُكراً لأنّكِ أعطَيتِني مِن وَقتكِ.. الشّيءَ الكَثِير ..
 ..
 الآنَ آنَ لَكِ الذّهَاب..
 لَكِنْ هُناك فُرصةٌ بَين يَديكِ..
 عُودِي إِليّ .. تَعُود الحَياة..
 أفنَانُ..عُودِي،
 قَسماً بِربّ الكَونِ، سَأجعَلُ الدّنيَا أحلَى وَأجمَل فِي نَاظِريكِ..
 أفنَانُ..عُودِي،
 خَلِّ عَنكِ اعتقَادَاتِ خَفافِيش الظّلاَم..
 قَسماً بِربّ الكَونِ سَتكُون هَذي الحَياةُ مِن أمتَعِ الأيّامِ فِي نَاظِريكِ..
 أتَشُكّينَ يَا أفنَانُ فِي ذَلك ؟!
 أتَشُكّين فِي نِيمُو..
 أتَشُكّينَ فِي أَوعَاد نِيمُو...
 أفنَانُ..عُودِي وَاحكُمِي ..
 لا تَحكُمِي هَكذَا مِن فَراغ !
 ..
 لاَ تَقتُلِيني يَا أفنَانُ ..
 لاَ تَقتُلِي حُبّي المُطهّر..
 لاَ تَقتُلِي قَلبِي الصّغِير..
 لاَ تَقتُلِيني يَا حَبِيبتي،
 عُودِي.. مَازالت هُناكَ الفُرصَة الذّهَبِيّة ..
 أرجُوكِ عُودِي يَا حَبِيبتي ..
 أرجُوكِ عُودِي يا ..
 حَ
 يَ
 ا
 تِ
 ي ....
 الآنَ بوُسعي أنا..
 أن أرقص َ على رُفات ِ القَصيدة ،
 وأن أعتَلي حُزن المَدائن ِ
 وأسافر َ صَوب أشباح ِ الرّؤى !
 الآنَ بوُسعي أنا..
 أن أرقص َ على هَشِيم القَصِيدة !!
 ::
 مُعاوية
 30 / نيسان الحزين 2010
 بَعد الوَفاة ...

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين