سَلي فُؤادي إذا ذِكراكُمُ خطَرَتْ
ولاحَ في هاجِسي طيفٌ يُناجيني

وحلَّ ليلٌ أُعاني البُعدَ أوّلَهُ
وبالأواخِرِ وَهْمُ الوَصلِ يُضنِيني

وصارَ يُبعِدني ليلُ الأسى بأسىً
وقد ظنَنتُ دوامَ اللَّيلِ يُدنِيني

وعانَقَتْ رُوحيَ السَّكرى على شَغَفٍ
مَشارِفَ الغيبِ ترجوها لتُنبيني

ماذا جرى لِحبيبٍ آده وَلَهٌ
يَشُبُّهُ البَينُ في عُمقِ الشَّرايينِ

يجترُّ ماضيه يَرجو أنْ يكونَ غَداً
هيهاتَ يرجعُ ما قد كانَ يُحييني

وهل يكفُّ الندى عن زهرةٍ عَطشاً
أو قَطْرُ أمسٍ على الأوهام يَرويني

يا مَرْبعَ الحبِّ والإخلاص أينَ هُما ؟
وأينَ منّي الأماني إذ تُمَنّينِي ؟

سلي فؤادي فقهرُ البين عذَّبَهُ
وسالَ جُرحٌ يُبكّيه فيُشقيني

مَلَّ اصطبارٌ وصارَ العُمرُ يهزأُ بي
إذ لاحَ في مَفرقي شيبٌ يُعزّيني

يا خافِقي أسِنينَ الوَصلِ تطلُبُها
أم تلكَ أمنِيَةٌ عنها تُواسِيني

لكَ الخلودُ ويكفينا تألّمُنا
فالنارُ قد أَحرقَتْ عُمري ويَكفيني


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر