تقولُ شوقاً: فهل ما زِلتَ تذكُرُنا
أم هل نسيتَ تَناجينا وذِكرانا

وهل أبادَتْ سِنونَ البعدِ حُبَّكُمُ
وأُطفِئتْ شمعَةٌ في دَربِ مسرانا

وباتَ قلبُكَ من قلبي بمُظلِمَةٍ
أم قد تجمّدَ إحساسٌ لِتنسانا

أجبتُ: لا والذي يرعى محبَّتَنا
لم أنسَ يومًا تناجينا ولُقيانا

فمَرُّ أعوامِ بَينٍ عَشرةٍ سَلَفتْ
لم يمحُ ذكراكُمُ رَوْحاً ورَيحانا

لكنَّ نفسي ولذعُ البينِ فرّقَها
أودَتْ بصفوي وهذا الشَّيبُ قد بانا

شواهدٌ كلُّها ضدي وقدْ نَطَقتْ
تُحذّرُ الآنَ من بُعدٍ وتَنهانا

تخشى فِراقاً لَعِيناً قد يحلُّ بنا
فينزِفُ الجُرحُ يأساً مثلَما كانا

فلنغتَنِمْ ليلَنا فالصُّبحُ فاضِحُنا
ولنَنسَ بُعداً فإنَّ البُعدَ يَنْسانا

ولنهَنأِ الآنَ فالدُّنيا بنا رقَصَتْ
منذُ التقَينا ونجمُ الحُبِّ يَرعانا

لم يبقَ بالعمرِ إلاّ ما تجودُ بهِ
ليلاتُ وصلٍ ولُقيانا ونَجوانا

وأغنياتٌ بِسَمعِ الحبِّ نُنشِدُها
يَغَصُّ واشٍ بها أو عاذِلٌ خانا

مَراقِصُ الحبِّ تدعونا لحلْبَتِها
فلْنَمرَحِ اليومَ إنَّ العُرسَ قد حَانا


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر