صباح الخير يا هالة - خالد قاسم

صباح الخير يا هالهْ
جوى قلبي يسائلُ قلبَكِ المحزونَ...
هل تُهدينَ لي حالَهْ؟
لقد غارتْ نجومُ الحلمِ في ليلي
فهلْ لي منكِ إطلالهْ؟
أنا المصلوبُ إذلالاً على أهدابِ عينيكِ التي رحلتْ
وهذا الشوقُ سَيَّدَ فيَّ إذلالَهْ
وقد سالتْ على خَطْوي
دماءُ الفجرِ في غدنا
وقد تاهتْ بقايا العمرِ في دربي
فصرتُ أخافُ إكمالَهْ
متى تأتينَ في صبحٍ
تنفَّسَ من أُنوفِ الظلمِ
شَقَّ الليلُ خطوتهُ على أرضٍ تفرِّقنا
سألناهُ: بأي الحب تجمعنا ؟
فأومأ فينا مِشْيَتَهُ
وغيَّرَ فينا أقوالَهْ
صباحُ الخير يا هالهْ
أمرُّ على دروبِ الحلمِ , بين أسايَ أمنيتي
فتشنقني بحبلِ اليأسِ أحزاني
غريبٌ دربُ أحلامي
فلمْ أرَ قطُّ أمثَالَهْ
لنا شهواتُ قابيلَ التي رقصتْ على دمنا
وفي زمنٍ يبيعُ الكلُّ إنسانَهْ
لنا ألوانُ أزهارٍ بضحكتنا وقد رُويتْ بدمعتنا
لنا وطنٌ تحمَّلَ فتنةَ التاريخِ , يُبعدنا
وأطفأَ كلَّ قنديلٍ بساحتنا
ونحملُ في ظلامِ الليلِ أثقالَهْ
ويجمعنا بتابوتِ الغِواياتِ التي أَسَرَتْ أمانينا
تسلَّقَ فوق أعيننا
وشدَّ على رِقابِ الحلمِ أغلالَهْ
 
لنا ما بينَ حرفيكِ الأسى دربٌ مشيناهُ
إذا قمنا لنفتحَ بابكِ الموصودَ – أمنيةً –
دخلنا ألفَ زنزانَهْ
© 2024 - موقع الشعر