سهرة عاشق

لـ سليم صابر، ، في غير مُحدد

سهرة عاشق - سليم صابر

سهرة عاشق
 
سَألتُ وَرْدَةَ الدَّارِ
لما النَدَى يُغازِلُها
تُوادِدُ قَطَراتُهُ ويُنْعِشُها
ويَفوحُ شَذاها ويُسكِرُ
أجابَتْني الجُورِيَّةُ مُناغِشَةً
وكأنَّها تَسْخَرُ مِنِّي
كي تَقْطَعَ عُودِي الليلة
وتَضَعُني أيْقُونَةَ حُبٍّ
عُرْبونَ وَفاءٍ لِعَهْدٍ يَتَجَدَّدْ
تُزَيِّنُ بي صَدْرَ الحبيبة
فتَنْتَشي مِنْ عِطْري الفَريد
أما سَئمْتَ الجلوس وحيدًا؟
قم إذًا وخُذْني إليها
فهي تَشْتاقُ إلى هَمَساتِكَ
تَرْكنُ للأحْلامِ وتَنْتَظِرُ
وتَتوقُ لمرْآكَ والعُيون
تَنْظُرُ للبَعيدِ
تُناديكَ في سِرِّها
تَتَمَنَّاكَ بِجانِبِها
تَرْنو إليكَ بِشَغَفٍ
تُناجِيكَ بِنُعومَةٍ ساحِرَة
ومِنْ عُمْقِ إحْساسِها تَهْواكَ
غَدًا عيدُ العُشَّاقِ... أتَدْري؟
نَعَمْ اذْهَبْ ولا تَتَأخَّرْ
روحَيْكما مِنْ فَضاءِ الأماني
تَحْملانِ الرَّغْبَة الصادِقَة
َتَحْملانِ النبض الصَّاخِب
تَنْبُضانِ شَغَفًا وتَناغُمًا
حَرارَةً مِنْ تَواصُل الأنْفاسِ
وإن تَتَلاقى النظرات
تمتَزْجُ مِنْ لهفَةِ العِشْقِ
والأفْئدَةُ تَهْزُجُ فَرَحًا وتُغالي
ألا تُبالي؟
اذْهَبْ إذًا واسْهَرْ معها
غَدُكَ أسْرارُهُ تَتَلاشى
سَلِّمْها عُمْرُكَ الضائع
دَعِ الأحلامَ تُحاوِرُ اليَقينَ
ارْمِ نَبْضُكَ فَوْقَ صَدْرِها
ضَعْ شُعْلةَ النُّورِ بين يَدَيْها
اغْرفْ مِنْ شَفَتَيْها الحبّ
قبِّلها ولا تَتَقاعَسْ
قُبَلٌ مِنْ لهيبِ الرُّوحِ
وليكن لكما الليلة عِناقٌ
وإن أدمَعْتَ سَعادَةً
خَبِّئ وجْهكَ بين نَهْدَيْها
وليكن عطْري شَاهِد القلبِ
أفُوحُ بالشَّذا وتَنْتَشِيانِ مِنِّي!
© 2024 - موقع الشعر