مِن عاشِقٍ صَبٍّ يُسِرُّ الهَوى
قَد شَفَّهُ الوَجـدُ إِلـى كُلثُـمِ
رَأَتكِ عَيني فَدَعاني الهَـوى
إِلَيـكِ لِلحَيـنِ وَلَـم أَعـلَـمِ
قَتَلتِنـا يـا حَـبَّـذا أَنـتُـمُ
في غَيرِ ما جُـرمٍ وَلا مَأثَـمِ
وَاللَهُ قَد أَنـزَلَ فـي وَحيِـهِ
مُبَيِّنـاً فـي آيِـهِ المُحـكَـمِ
مَن يَقتُلِ النَفسَ كَـذا ظالِمـاً
وَلَـم يُقِدهـا نَفسَـهُ يَظـلِـمِ
وَلَقَد قَـرَأتُ كِتابَهـا فَفَهِمتُـهُ
لَو كانَ غَيرَ كِتابَها لَم أَفهَـمِ
عَجَمَت عَلَيهِ بِكَفِّهـا وَبَنانِهـا
مِن ماءِ مُقلَتِها بِغَيرِ المُعجَـمِ
وَمَشى الرَسولُ بِحاجَةٍ مَكتومَةٍ
لَولا مَلاحَةُ بَعضِها لَم تُكتَـمِ
في غَفلَةٍ مِمَّن نُحـاذِرُ قَولَـهُ
وَسَوادِ لَيلٍ ذي دَواجٍ مُظلِـمِ
ديني وَدينُكِ يا كُليثِـمُ واحِـدٌ
نَرفُض وَقَيتُكِ دينَنا أَو نُسلِـمِِ