خَليلَيَّ عوجا بِنا ساعَـةً
نُحَيِّ الرُسومَ وَنُؤيَ الطَلَل
وَنَبكِ وَهَل يَرجِعَنَّ البُكـا
عَلَينا زَمانا لَنا قَد تَـوَل
لَيالِيَ سُعـدى لَنـا خُلَّـةٌ
تُواصِلُ في وُدِّنا مَن نَصِل
وَتَجلو كَمُزنَةِ غَيثٍ لَهـا
غَفائِرُ تَكسو البِطاحَ النَفَل
إِذا ما مَشَت بَينَ أَترابِهـا
كَمِثلِ الإِراخِ يَطَأنَ الوَحَل
كَـأَنَّ سَوابِـلَ مَصيُوفَـةٍ
أَقامَ بِها كُلُّ وَحشٍ هَمَـل
سَوافِرُ قَد زانَهُنَّ العَبيـرُ
مَعَ المِسكِ مُغتَنِماتُ الطَفَل
فَفاجَأنَني غَيرَ ذي غِـرَّةٍ
شَديدَ الفَقارَةِ بَعدَ النَهَـل
فَحَيَّيتُـهُـنَّ وَحَيَّينَـنـي
وَعَزَّ الفِراقُ عَلَينا وَجَـل