نفضتُ السما واعتصرتُ النهـارا فلم أرَ إلا سديـــــماً ونــــــــــــارا وانهارُ فوقَ الترابِ وإمـــــــــــــا وقفتُ يغورُ الترابُ انهــــــــــيارا فيا أيــــّـها المجمـــر المستديــــرُ زهورُ الطفولــــــةِ طارتْ صغارا ويـــا باكياً لا تمـــسُّ الرمــــــــادَ فـــــــذاك رمــــادُ جسومِ العذارى أيــــا خيمةً مـــــن نسيجِ الدموعِ ويا كوكبـــــــاً بارداً للشقــــــائقْ أأنتِ اختلستِ حمـــــامَ المنازلِ.. أغرقتِ أوجهَها في الحـــــــرائقْ إذا أخرجتْ ريشَها للــــــــــهواءِ استدارَ عليها الـلـــــهيبُ مشانقْ فيا خيمةً كنتِ عُشَّ الحمـــــــــامِ فصرتِ لأرواحـــــــــــهن زوارقْ أيـــــا وردةً يا ألـــذَّ الهدايـــــــــا صبـــغتِ الهــــــواءَ بعطرٍ مموّجْ فكم طفتِ بـــين أكـــفِّ الصبايـــا وصارتْ إلـيـــكِ الفساتينُ مـدرجْ وأهديتِ نفسَك رأسَ (العروسة) .. أغريتِه النــــارَ لمِّـــــا تتــــوَّجْ ويا عجباً صرتِ لونَ الرمــــــــادِ وقد كنتِ من قبلُ لونَ البنفســـجْ أيا نارُ يا بئرَ مــــــاءِ الطفــــــــــ ــولةِ لازلتَ تنضبُ لـم تعطِ قطرهْ أيا نارُ لازلتِ نـارَ الدمـــــــــــــاءِ وفي القلبِ خيمتُنـــــا المستمــرَّهْ فأنتِ سرقتِ نفــــــــوسَ النسـاءِ فــــهلاّ تركـــتِ عليهنَّ سُتــــــرهْ سرقتِ الثيابَ .. سرقتِ النساءَ.. سرقتِ القديحَ .. سرقتِ المسرَّهْ أيــا نــارُ يا سلـــــةً للــــــــــهيبِ حنانيكِ يا سلــــةً للطفـــــــــــولهْ جمعتِ ابتساماتِنـــــــا في يديـــكِ وأحرقتِها في وجـــــــــوهٍ قتيلــهْ فرُحتِ تلمِّين عُـــــرْسَ الصبايـــا وتبتلعينَ العيـــــونَ الكحيلــــــــهْ سننتظرُ الجمرَ حتــَّـــــى يمـــوتَ وتَطلعُ فــــــي كلِّ شبــرٍ فسيلـــهْ أيا جمرُ يا موسمــــــــاً للمذابــحِ كيفَ صرخــــتَ بصمتِ الليالـــيْ تحدَّيتَ كلَّ الفحـــولاتِ حتــــــــى أخـــــذتَ تمـــزِّق رَسْمَ الجمــــالِ وتعبثُ وســــــــــطَ وجوهِ النساءِ وتعبثُ وسطَ قلوبِ الــــــــــرجالِ فلمْ نرَ غيرَ شــــــــــروقِ الجحيمِ ولم ترَ غيرَ غـــــــــــروبِ اللآليْ أيــــــا جمرُ يا موسمــــاً للثعابينِ لَسَّـــــــــاعةً كـــلَّ ثغــــرٍ وبسمهْ وتُكسفُ شمسٌ .. ويُطمرُ أفقٌ .. ويُخسفُ بدرٌ .. وتُكســـــرُ نجمهْ أيا جمرُ عفوَ اللهيبِ تـــــــداعتْ ملامحُنا .. قد نَسَى الوجهُ رسمَهْ فأمٌّ أضاعتْ صغـــــــــــارَ بنيـْــها وطفلٌ أضـــــــــــاعَ أخـاهُ وأمَّـــهْ مُذْ ابْتـَــــــــــرَدَتْ جَمَرَاتُ الرَدَى وقد يَبِسَتْ في الجســـومِ الغريرهْ غفا في تلالِ الضحايا الدخـــــانُ وماتَ الرمادُ بوسطِ الحفيـــــــرهْ وأرواحُـــــها احتشدتْ في الفضا قد انطلقتْ للسمـــــــــاءِ مسيــرهْ ومن كلِّ قطرةِ حـــــــبٍّ أصيـحُ : قديـــحُ .. أيا كربـــــلاءُ الصغيرهْ |
||||||
| vists | copyrights slogon | online crap |