صحى صوت الملام وكل عبره في بيوت الطين
تعانق مجد بابـل والسحـاب يصافـح ترابـه
لمحت الفجر مر وفي جيوبـه دبلـه وحرفيـن
رمتها الشمس في وجه الظـلام وشقـق ثيابـه
وغارت في الحشا خيل الشعر يا عادل الشاهين
وسرت في كل عرق سيوف عز وصيحه ولابه
يشوش الحرف مثل الفارس اللي ينطح الغازين
وقصيدي فيه من صدق البياض و ثورة اعصابه
ملامح طفل ضاع بكلمتيـن وردد امـي ويـن؟
!كسر صمت الجبال الشامخـات وحطـم العابـه
تثور بداخله فزعات ابن مهـذل وابـن حثليـن
وعزاوي يام لا طـار الفشـق والنـار شبابـه
سرى ما بين واحات النخيل وضفـة النهريـن
ونـادى للسهـول ووادي الريحـان واعشابـه
سلام الله على بغداد في وقت العسـر والليـن
لو يشـح الزمـان بنفحـة التاريـخ واطيابـه
على اطول ضلع في صدر الغياب ابني لها بيتين
والّوح للحمام اللـي هجرهـا واجمـع اسرابـه
اصب الغيم ياعادل ولو طـال السهـر والبيـن
تطمـن والله ان الحـق لـه لابـه وطـلابـه
تحزم وارفع البيرق ياعادل وازهـم القاصيـن
وصوتك ما ذبل يوم الليالـي السـود مرتابـه
يسوقه ساسك الطيب ونخـوة ربعـك الوافيـن
مقابيس الوغى شمـر نهـار الهـوش حرابـه
يقولون البـدو علـم الحيـا والطيبيـن يبيـن
وانا اخيل البروق وكل ضامـي يشعـب ركابـه
امانه وصل عيونـي ياعـادل ديـرة الغاليـن
وبلغ صبحها المكسور يطـوي صفحـة كتابـه
وعلمها عن آخـر سالفـه للجـرح والسكيـن
وطمن كل مسجد فـي ثراهـا ضـج محرابـه
عزاوي الطفل فينا لا وصل راس اللهب للديـن
تهـزم الفيـن ظالـم والـف طيـاره ودبابـه
صبرنا لين فاض الكيل بين الشـك والتخميـن
وحنا روس قوم مـا تهـاب المـوت واسبابـه
خلاص من الظلام اللي تمادى واستحـل العيـن
خلاص وكـل درب لجنـة الفـردوس حيّابـه