سِوى حُسنِ وَجهِكَ لَم يَحلُ لي=وَغَيرُكَ في القَلبِ لَم يَحلُلِ
فَكَيفَ سَلوّي وَلي طينَةٌ=عَلى غَيرِ حُبِّكَ لَم تُجبَلِ أَتَزعُمُ أَنّي أُطيعُ الوُشاةَ=وَأَصغي إِلى عَذَلِ العُذَّلِ لَقَد نَصَلَ الدَهرُ صَبغَ الشَبابِ=وَصَبغُ المَحَبَّةِ لَم يَنصُلِ عَجِبتُ لِقَدِّكَ مَع لينِهِ=يُرينا اِعتِدالاً وَلَم يَعدِلِ يَلينُ وَفي فَتكِهِ قَسوَةٌ=وَذَلِكَ شَأنُ القَنا الذُبَّلِ وَعَيناكَ قَد فَوَّقَت أَسهُماً=فَمَن دَلَّهُنَّ عَلى مَقتَلي وَخَدُّكَ موقَدَةٌ نارُهُ=وَقَلبي بِجُذوَتِها يَصطَلي أَيا ما طِلاً لِوُعودِ الوِصالِ=وَوَعدُ تَجافيهِ لَم يَمطُلِ بَخِلتَ وَقَد حُزتَ مُلكَ الجَمالِ=وَمَن مَلَكَ المُلكَ لَم يَبخَلِ فَهلاً تَعَلَّمتَ فَضلَ السَماحِ=مِن راحَةِ المَلِكِ الأَفضَلِ مَليكٌ إِذا هَطَلَت كَفُّهُ=تَصاغَرَ قَدرُ الحَيا المُسبِلِ يَشيدُ العُلى بِاليَراعِ القَصيرِ=وَيَفخَرُ بِالطَرَفِ الأَطوَلِ تَلاقيهِ في الحَربِ صَعبَ المِراسِ=وَفي السِلمِ ذا الخُلُقِ الأَسهَلِ أَخَفُّ إِلى الحَربِ مِن ذابِلٍ=وَأَثقَلُ في الحِلمِ مِن يَذبُلِ يُضيءُ لَنا في ظَلامِ الخُطوبِ=وَيُشرِقُ في حِندِسِ القَسطَلِ فَسَيلُ عَطاياهُ لِلمُجتَدي=وَنورُ مُحَيّاهُ لِلمُجتَلي يُرَمِّلُ بِالدَمِ شِلوَ الكَمِيِّ=وَيَحنو عَلى البائِسِ المُرمِلِ مَناقِبُ مَعروفُها تالِدٌ=مُحَمَّدُ أَورَثَها مِن عَلي إِلى آلِ أَيّوبَ يُغزى الفَخارُ=في كُلِّ ماضٍ وَمُستَقبَلِ مُلوكٌ لَهُم شَرَفٌ آخَرٌ=يُخَبَّرُ عَن شَرَفٍ أَوَّلِ يَنُمُّ بِهِم جودُهُم مِثلَما=تَنُمُّ الرِياحُ عَلى المَندِلِ أَيا ناصِرَ الدينِ يا اِبنَ الَّذي=بِهِ أَصبَحَ المُلكُ في مَعقِلِ حَباكَ المُؤَيَّدُ تَأيِيدَهُ=كَذا هِمَّةُ اللَيثِ في الأَشبُلِ وَلَولا وَجودُكَ كانَ السَماحُ=تَحتَ الصَفائِحِ وَالجَندَلِ فَعَلتَ مِنَ الجودِ ما لَم تَقُل=وَغيرُكَ قالَ وَلَم يَفعَلِ فَقَلبي بِإِحسانِكُم فارِغٌ=وَكَفّي بِإِنعامِكُم مُمتَلي سَمَحتَ اِبتِداءً وَلَم أَمتَدِح=وَأَنعَمتَ عَفواً وَلَم أَسأَلِ وَوالَيتَ بِرَّكَ حَتّى رَحَلتُ=حَياءً وَلَولاهُ لَم أَرحَلِ وَلَو شِئتُ نَهضي إِلى قَصدِكُم=لَخَفَّفتُ عَن ظَهرِيَ المُثقَلِ فَأَهمَلتُ واجِبَ سَعيي إِلَيكَ=وَما كُنتُ عِندَكَ بِالمُهمَلِ وَكَفَّرتُ عَن زَلَّةِ الإِنقِطاعِ=بِأَحسَنِ مَن كانَ في مَنزِلي فَأَرسَلتُهُ راجِياً أَنَّهُ=يُمَحِّصُ عَن زَلَّةِ المُرسِلِ فَإِن لاحَظَتهُ عُيونُ الرِضى=لَكَ الفَضلُ في ذاكَ وَالفَخرُ لي وَإِن لَم يَكُن غايَةً في الجَمالِ=وَبَدرُ مَعانيهِ لَم يَكمَلِ فَإِنَّ لَهُ غايَةً في الذَكاءِ=وَلُطفَ البَديهَةِ وَالمِقوَلِ وَبِكرٍ خَدَمتُ بِها عاجِلاً=وَسيفُ القَريحَةُ لَم يُصقَلِ أَرومُ إِقامَةَ عُذري بِها=وَأُثني عَلى فَضلِكَ الأَكمَلِ وَمِثلُكَ مَن قَبِلَ الإِعتِذارَ=وَصَدَّقَ قَولَ المُحِبُّ الوَلي فَوا ضُعفَ حَظّي وَفَوتَ المُنى=إِذا كانَ عُذرِيَ لَم يُقبَلِ |
||||||
| vists | copyrights slogon | online crap |