للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

سِوى حُسنِ وَجهِكَ لَم يَحلُ لي=وَغَيرُكَ في القَلبِ لَم يَحلُلِ

فَكَيفَ سَلوّي وَلي طينَةٌ=عَلى غَيرِ حُبِّكَ لَم تُجبَلِ

أَتَزعُمُ أَنّي أُطيعُ الوُشاةَ=وَأَصغي إِلى عَذَلِ العُذَّلِ

لَقَد نَصَلَ الدَهرُ صَبغَ الشَبابِ=وَصَبغُ المَحَبَّةِ لَم يَنصُلِ

عَجِبتُ لِقَدِّكَ مَع لينِهِ=يُرينا اِعتِدالاً وَلَم يَعدِلِ

يَلينُ وَفي فَتكِهِ قَسوَةٌ=وَذَلِكَ شَأنُ القَنا الذُبَّلِ

وَعَيناكَ قَد فَوَّقَت أَسهُماً=فَمَن دَلَّهُنَّ عَلى مَقتَلي

وَخَدُّكَ موقَدَةٌ نارُهُ=وَقَلبي بِجُذوَتِها يَصطَلي

أَيا ما طِلاً لِوُعودِ الوِصالِ=وَوَعدُ تَجافيهِ لَم يَمطُلِ

بَخِلتَ وَقَد حُزتَ مُلكَ الجَمالِ=وَمَن مَلَكَ المُلكَ لَم يَبخَلِ

فَهلاً تَعَلَّمتَ فَضلَ السَماحِ=مِن راحَةِ المَلِكِ الأَفضَلِ

مَليكٌ إِذا هَطَلَت كَفُّهُ=تَصاغَرَ قَدرُ الحَيا المُسبِلِ

يَشيدُ العُلى بِاليَراعِ القَصيرِ=وَيَفخَرُ بِالطَرَفِ الأَطوَلِ

تَلاقيهِ في الحَربِ صَعبَ المِراسِ=وَفي السِلمِ ذا الخُلُقِ الأَسهَلِ

أَخَفُّ إِلى الحَربِ مِن ذابِلٍ=وَأَثقَلُ في الحِلمِ مِن يَذبُلِ

يُضيءُ لَنا في ظَلامِ الخُطوبِ=وَيُشرِقُ في حِندِسِ القَسطَلِ

فَسَيلُ عَطاياهُ لِلمُجتَدي=وَنورُ مُحَيّاهُ لِلمُجتَلي

يُرَمِّلُ بِالدَمِ شِلوَ الكَمِيِّ=وَيَحنو عَلى البائِسِ المُرمِلِ

مَناقِبُ مَعروفُها تالِدٌ=مُحَمَّدُ أَورَثَها مِن عَلي

إِلى آلِ أَيّوبَ يُغزى الفَخارُ=في كُلِّ ماضٍ وَمُستَقبَلِ

مُلوكٌ لَهُم شَرَفٌ آخَرٌ=يُخَبَّرُ عَن شَرَفٍ أَوَّلِ

يَنُمُّ بِهِم جودُهُم مِثلَما=تَنُمُّ الرِياحُ عَلى المَندِلِ

أَيا ناصِرَ الدينِ يا اِبنَ الَّذي=بِهِ أَصبَحَ المُلكُ في مَعقِلِ

حَباكَ المُؤَيَّدُ تَأيِيدَهُ=كَذا هِمَّةُ اللَيثِ في الأَشبُلِ

وَلَولا وَجودُكَ كانَ السَماحُ=تَحتَ الصَفائِحِ وَالجَندَلِ

فَعَلتَ مِنَ الجودِ ما لَم تَقُل=وَغيرُكَ قالَ وَلَم يَفعَلِ

فَقَلبي بِإِحسانِكُم فارِغٌ=وَكَفّي بِإِنعامِكُم مُمتَلي

سَمَحتَ اِبتِداءً وَلَم أَمتَدِح=وَأَنعَمتَ عَفواً وَلَم أَسأَلِ

وَوالَيتَ بِرَّكَ حَتّى رَحَلتُ=حَياءً وَلَولاهُ لَم أَرحَلِ

وَلَو شِئتُ نَهضي إِلى قَصدِكُم=لَخَفَّفتُ عَن ظَهرِيَ المُثقَلِ

فَأَهمَلتُ واجِبَ سَعيي إِلَيكَ=وَما كُنتُ عِندَكَ بِالمُهمَلِ

وَكَفَّرتُ عَن زَلَّةِ الإِنقِطاعِ=بِأَحسَنِ مَن كانَ في مَنزِلي

فَأَرسَلتُهُ راجِياً أَنَّهُ=يُمَحِّصُ عَن زَلَّةِ المُرسِلِ

فَإِن لاحَظَتهُ عُيونُ الرِضى=لَكَ الفَضلُ في ذاكَ وَالفَخرُ لي

وَإِن لَم يَكُن غايَةً في الجَمالِ=وَبَدرُ مَعانيهِ لَم يَكمَلِ

فَإِنَّ لَهُ غايَةً في الذَكاءِ=وَلُطفَ البَديهَةِ وَالمِقوَلِ

وَبِكرٍ خَدَمتُ بِها عاجِلاً=وَسيفُ القَريحَةُ لَم يُصقَلِ

أَرومُ إِقامَةَ عُذري بِها=وَأُثني عَلى فَضلِكَ الأَكمَلِ

وَمِثلُكَ مَن قَبِلَ الإِعتِذارَ=وَصَدَّقَ قَولَ المُحِبُّ الوَلي

فَوا ضُعفَ حَظّي وَفَوتَ المُنى=إِذا كانَ عُذرِيَ لَم يُقبَلِ

قصائد مقاربه (7)
1 شَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُ صفي الدين الحلي 14
2 كَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُ صفي الدين الحلي 12
3 سَقى اللَهُ أَرضاً نورُ وَجهِكَ شَمسُها صفي الدين الحلي 13
4 أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ صفي الدين الحلي 9
5 أَديمُ وَجهِكَ يا زِنديقُ لَو جُعِلَت حافظ إبراهيم 48
المزيد...