قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ=وَطولُ الفَلا رَحبٌ لَدَيهِ وَعَرضُهُ
وَلَم يُبلِ سِربالَ الدُجى فيهِ رَكضُهُ=إِذا المَرءُ لَم يَدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ إِذا المَرءُ لَم يَحجُب عَنِ العَينِ نَومَها=وَيُغلي مِنَ النَفسِ النَفيسَةِ سَومَها أُضيعَ وَلَم تَأمَن مَعاليهِ لَومَها=وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ وَعُصبَةِ غَدرٍ أَرغَمَتها جَدودُنا=فَباتَت وَمِنها ضِدُّنا وَحَسودُنا إِذا عَجِزَت عَن فِعلِ كَيدٍ يَكيدُنا=تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ رَفَعنا عَلى هامِ السَماكِ مَحَلَّنا=فَلا مَلِكٌ إِلّا تَفَيّأَ ظِلَّنا فَقَد خافَ جَيشُ الأَكثَرينَ أَقَلَّنا=وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ يُوازي الجِبالَ الراسِياتِ وَقارُنا=وَتُبنى عَلى هامِ المَجَرَّةِ دارُنا وَيَأمَنُ مِن صَرفِ الزَمانِ جِوارُنا=وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ وَلَمّا حَلَلنا الشامَ تَمَّت أُمورُهُ=لَنا وَحَبانا مَلكُهُ وَأَميرُهُ وَبِالنَيرَبِ الأَعلى الَّذي عَزَّ طورُهُ=لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نِجيرُهُ مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهوَ كَليلُ يُريكَ الثَرَيّا مِن خِلالِ شِعابِهِ=وَتُحدِقُ شُهبُ الأُفقِ حَولَ هِضابِهِ وَيَعثُرُ خَطوُ السُحبِ دونَ اِرتِكابِهِ=رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ وَقَصرٍ عَلى الشَقراءِ قَد فاضَ نَهرُهُ=وَفاقَ عَلى فَخرِ الكَواكِبِ فَخرُهُ وَقَد شاعَ ما بَينَ البَرِيَّةِ شُكرُهُ=هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ يَعُزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ إِذا ما غَضِبنا في رِضى المَجدِ غَضبَةً=لِنُدرِكَ ثَأراً أَو لِنَبلُغَ رُتبَةً نَزيدُ غَداةَ الكَرِّ في المَوتِ رَغبَةً=وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ أَبادَت مُلاقاةُ الحُروبِ رِجالَنا=وَعاشَ الأَعادي حينَ مَلّوا قِتالَنا لَأَنّا إِذا رامَ العُداةُ نِزالَنا=يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ فَمِنّا مُعيدُ اللَيثِ في قَبضِ كَفِّهِ=وَمورِدُهُ في أَسرِهِ كَأسَ حَتفِهِ وَمِنّا مُبيدُ الأَلفِ في يَومِ زَحفِهِ=وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ وَلا ضَلَّ يَوماً حَيثُ كانَ قَتيلُ إِذا خافَ ضَيماً جارُنا وَجَليسُنا=فَمِن دونِهِ أَموالُنا وَرُؤوسُنا وَ إِن أَجَّجَت نارَ الوَقائِعِ شوسُنا=تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ جَنى نَفعَنا الأَعداءُ طَوراً وَضَرَّنا=فَما كانَ أَحلانا لَهُم وَأَمَرَّنا وَمُذ خَطَبوا قِدماً صَفانا وَبِرَّنا=صَفَونا وَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ لَقَد وَفَتِ العَلياءُ في المَجدِ قِسطَنا=وَما خالَفَت في مَنشَأِ الأَصلِ شَرطَنا فَمُذ حاوَلَت في ساحَةِ العِزِّ هَبطَنا=عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ تُقِرُّ لَنا الأَعداءُ عِندَ اِنتِسابِنا=وَتَخشى خُطوبُ الدَهرِ فَصلَ خِطابِنا لَقَد بالَغَت أَيدي العُلى في اِنتِخابِنا=فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ نُغيثُ بَني الدُنيا وَنَحمِلُ هَولَهُم=كَما يَومُنا في العِزِّ يَعدِلُ حَولَهُم نَطولُ أُناساً تَحسُدُ السُحبُ طَولَهُم=وَنُنكِرُ إِن شَيئاً عَلى الناسِ قَولَهُم وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ لِأَشياخِنا سَعيٌ بِهِ المُلكَ أَيَّدوا=وَمِن سَعيِنا بَيتُ العَلاءِ مُشَيَّدُ فَلا زالَ مِنّا في الدَسوتِ مُؤَيَّدُ=إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدُ قَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعولُ سَبَقنا إِلى شَأوِ العُلى كُلَّ سابِقِ=وَعَمَّ عَطانا كُلَّ راجٍ وَوامِقِ فَكَم قَد خَبَت في المَحلِ نارُ مُنافِقِ=وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقِ وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ عَلَونا مَكانَ النَجمِ دونَ عُلُوِّنا=وَسامَ العُداةَ الحَسفَ فَرطُ سُمُوِّنا فَماذا يَسُرُّ الضِدَّ في يَومِ سَوَّنا=وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ لَنا يَومَ حَربِ الخارِجِيِّ وَتَغلِبٍ=وَقائِعُ فَلَّت لِلظُبى كُلَّ مَضرِبِ فَأَحسابُنا مِن بَعدِ فِهرٍ وَيَعرُبِ=وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبِ بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ أَبَدنا الأَعادي حينَ ساءَ فِعالُها=فَعادَ عَلَيها كَيدُها وَنِكالُها وَبيضٌ جَلا ليلَ العَجاجِ صِقالُها=مَعَوَّدَةٌ أَلا تُسَلَّ نِصالُها فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ هُم هَوَّنوا في قَدرِ مَن لَم يُهِنهُمُ=وَخانوا غَداةَ السِلمِ مَن لَم يَخُنهُمُ فَإِن شِئتِ خُبرَ الحالِ مِنّا وَمِنهُم=سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ فَليسَ سَواءً عالِمٌ وَجُهولُ لَئِن ثَلَمَ الأَعداءُ عِرضي بِسَومِهِم=فَكَم حَلِموا بي في الكَرى عِندَ نَومِهِم وَإِن أَصبَحوا قُطباً لِأَبناءِ قَومِهِم=فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قُطبٌ لِقَومِهِم تَدورُ رَحاهَم حَولَهُم وَتَجولُ |
||||||
| vists | copyrights slogon | online crap |