للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 3.0/5 (1 vote cast)

قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي=وَمُستَبعَدٌ في غَيرِ ذَيلِ التُقى رَكضي

فَكَيفَ وَلي عَزمٌ إِذا ما اِمتَطَيتُه=تَيَقَّنتُ أَنَّ الأَرضَ أَجمَعَ في قَبضي

وَمالِيَ لا أَغشى الجِبالَ بِمِثلِها=مِنَ العَزمِ وَالأَنضاءِ في وَعرِها أُنضي

عَلى أَنَّ لي عَزماً إِذا رُمتُ مَطلَباً=رَأَيتُ السَما أَدنى إِلَيَّ مِنَ الأَرضِ

أَبَت هِمَّتي لي أَن أَذُلَّ لَنا كِثٍ=عَرى العَهدِ أَو أَرضى مِن الوِرد بِالبَرضِ

وَأُصبِحُ في قَيدِ الهَوانِ مُكَبَّلاً=لَدى عُصبَةٍ تُدمي الأَنامِلَ بِالعَضِّ

وَلَكِنَّني أَرضى المَنونَ وَلَم أَكُن=أَغُضُّ عَلى وَقعِ المَذَلَّةِ أَو أُغضي

أَقي النَفسَ بِالأَموالِ حَيثُ إِذا وَقَت=كُنوزُ اللُهى نَفسي وَقيتُ بِها عِرضي

وَلا أَختَشي إِن مَسَّني وَقعُ حادِثٍ=فَتِلكَ يَدٌ جَسَّ الزَمانُ بِها نَبضي

فَواعَجَبا يَسعى إِلى مِنَنِ العِدى=لِيُدرِكَ كُلّي مَن يُقَصِّرُ عَن بَعضي

وَيَقصِدُني مَن لَو تَمَثَّلَ شَخصُهُ=بِعَينِ قَذىً ما عاقَ جَفني عَنِ الغَمض

نَصَبتُ لَهُم صَدرَ الجَوادِ مُحارِباً=لِأَرفَعَ ذِكري عِندَما طَلَبوا خَفضي

إِذا ما تَقَلَّدتُ الحُسامَ لِغارَةٍ=وَلَم تُرضِهِ يَومَ الوَغى فَلِمَن تُرضي

سَأَلبَسُ جِلبابَ الظَلامِ مُنَكِّباً=مَرابِضَ أَرضٍ طالَ في غابِها رَبضي

فَإِن أَحيَ أَدرَكتُ المُرامَ وَإِن أَمُت=فَلِلَّهِ ميراثُ السَمَواتِ وَالأَرضِ

صَبِرنا عَليهِم وَاِقتَضَبنا بِثارِنا=وَنَصبِرُ أَيضاً لِلجَميعِ وَنَستَقضي

غَزاهُم لِساني بَعدَ غَزوِ يَدي لَهُم=فَلا عَجَبٌ أَن يَستَمِروا عَلى بُغضي

فَإِن أَمِنوا كَفّي فَما أَمِنوا فَمي=وَإِن ثَلِموا حَدّي فَما ثَلِموا عِرضي

وَإِن قَصَّروا عَن طولِ طَولِهِمُ يَدي=فَما أَمِنوا في عَرضِ عِرضِهِمُ رَكضي

تَقولُ رِجالي حينَ أَصبَحتُ ناجِياً=سَليماً وَصَحبي في إِسارٍ وَفي قَبضِ

حَمِدتُ إِلَهي بَعدَ عُروَةَ إِذ نَجا=خَراشٌ وَبَعضُ الشَرِّ أَهوَنُ مِن بَعضِ

وَأَصبَحتُ في مُلكٍ مُفاضٍ وَنِعمَةٍ=مَنيعاً وَطَرفُ الدَهرِ عَنِّيَ في غَضِّ

لَدى مَلِكٍ فاقَ المُلوكَ بِفَضلِهِ=وَطالَهُمُ طَولَ السَماءِ عَلى الأَرضِ

هُوَ المَلِكُ المَنصورُ غازي اِبنُ أُرتُقٍ=أَخو النائِلِ الفَيّاضِ وَالكَرَمِ المَحضِ

مَليكٌ يَرى كَسبَ النُضارِ نَوافِلاً=بِعَينٍ تَرى بَذلَ الهِباتِ مِنَ الفَرضِ

حَباني بِما لَم يوفِ جُهدي بِشُكرِهِ=وَأَنجَدَني وَالدَهرُ يَجهَدُ في رَفضي

فَبُعداً لِأَمنٍ صَدَّني عَن جِنابِهِ=وَيا حَبَّذا خَوفٌ إِلى قَصدِهِ يُفضي

قصائد مقاربه (23)
1 شَكَوتُ إِلى الحَبيبِ أَنينَ قَلبي صفي الدين الحلي 12
2 لا تَأمَنَنَّ إِلى الخَريفِ وَإِن غَدا صفي الدين الحلي 14
3 أُنظُر إِلى المَجدِ كَيفَ يَنهَدِمُ صفي الدين الحلي 8
4 وَلَقَد أَروحُ إِلى القَنيصِ وَأَغتَدي صفي الدين الحلي 9
5 بَعَثتُ الحُسامَ إِلى مِثلِهِ صفي الدين الحلي 11
المزيد...