للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 2.0/5 (1 vote cast)

صَرفُ المُدامِ بِهِ السُرورُ مُخَصَّصُ=وَبِهِ الهُمومُ عَنِ القُلوبِ تُمَحَّصُ

صَرِّف بِها عَنكَ الهُمومَ لِتَغتَدي=فِرقاً إِذا تُملا الكُؤوسُ النُقَّصُ

صَهباءُ قَد راضَ المَزاجُ مِزاجَها=فَغَدَت تُقَهقِهُ وَالفَواقِعُ تَرقُصُ

صاغَ المِزاجُ لَها فَواقِعَ فِضَّةٍ=مِثلَ اللَآلي وَهيَ تِبرٌ مُخلَصُ

صَدَّ التُقى قَوماً فَأَبدَوا زُهدَهُم=فيها وَماذا ضَرَّهُم لَو رَخَّصوا

صاموا وَفِطرُهُمُ عَلى مَفسودِها=جَهلٌ فَهَلّا اِستُخلِصوا ما اِستَخلَصوا

صَفَتِ المَدامَةُ وَالسُقاةُ فَتارَةً=تُزَجى الكُؤوسُ وَتارَةً تَتَرَبَّصُ

صَعُبَت فَحَكَّمنا السُقاةَ بِمَزجِها=فَغَدا يَزيدُ بِها المِزاجُ وَيَنقُصُ

صَبَغَت خُدودَ سُقاتِها مِن نورِها=شَفَقاً بِهِ تُجلى العُيونُ الشُخَّصُ

صَدَقَ الَّذي قَد قالَ عَن شَمسِ الضُحى=إِنَّ البُدورَ بِنورِها تَتَقَمَّصُ

صَفراءُ مِن وَقعِ المِزاجِ صَقيلَةٌ=يَسعى بِها سَبطُ البَنانِ مُخَرَّصُ

صَنَمٌ أَضَلَّ العاشِقينَ فَمَعشَرٌ=قَد زُوِّدوا فيها وَقَومٌ نُقِّصوا

صادَ القُلوبَ بِمُقلَتَيهِ وَلَم أَخَل=أَنَّ الجَآذِرَ لِلقَساوِرِ تَقنِصُ

صَبَغَ الأَنامِلَ مِن دِمايَ وَما دَرى=أَنَّ اِبنَ أُرتُقَ عَن دَمي يَتَفَحَّصُ

صُبحٌ جَلا لَيلَ الخُطوبِ بِنورِهِ=نَجمٌ إِلَيهِ كُلُّ طَرفٍ يَشخَصُ

صَعبُ العَريكَةِ سَهلَةٌ أَخلاقُهُ=قَومٌ بِهِ سَعِدوا وَقَومٌ نُغِّصوا

صابَت يَداهُ فَلا السَماحُ بِرَبعِهِ=وانٍ وَلا ظِلُّ الأَمانِ يَقلِصُ

صَدَرَت مَناقِبُهُ الحِسانُ فَأَصبَحَت=تُغري الأَنامَ بِمَدحِهِ وَتُحَرِّصُ

صَعِدَت مَراتِبُ مَجدِهِ فَكَأَنَّما=تَعلو لَهُ فَوقَ المَجَرَّةِ أَخمَصُ

صاحَبتَ نَجمَ الدينِ دَهرَكَ صائِلاً=بِعَزيمَةٍ مِن كَيدِهِ لا تَنكُصُ

صَقَلَت تَجاريبُ الأُمورِ مُتونَها=كَالسَيفِ يُصلِحُهُ الصِقالُ وَيُخلِصُ

صَرَمَت شِمالُ المُسلِمينَ بِصارِمٍ=غالٍ بِهِ مُهَجُ القُلوبِ تُرَخَّصُ

صافي الحَديدَةِ في مَضارِبِهِ الرَدى=بادٍ وَشَكلُ المَوتِ فيهِ مُشخَصُ

صادَمتَهُم في نَقعِ لَيلٍ حالِكٍ=طَرفُ المَنِيَّةِ في دُجاهُ أَخوَصُ

صُفَّت صِفاحُ الهِندِ حَولَ أَديمِهِ=فَكَأَنَّهُ بِالبيضِ عَبدٌ أَبرَصُ

صَكَّت ظُباكَ رُؤوسَهُم وَجُسومَهُم=فَالهامُ تُنثَرُ وَالضُلوعِ تُقَصَّصُ

صَرفُ الفَضاءِ يا اِبنَ أُرتُقَ خادِمٌ=لِعُلُوِّكُم وَالدَهرُ داعٍ مُخلِصُ

صَوَّبتُ نَحوَكُمُ عِنانَ مَدايِحي=فَمُدَفَّقٌ مِن نَظمِها وَمُلَخَّصُ

صَحَّت مَعانيها وَشُرِّفَ لَفظُها=بِكُم وَطابَ خِتامُها وَالمُخلَصُ

قصائد مقاربه (22)
1 لَم أَنسَ ما عِشتُ حَمّاماً دَخَلتُ بِهِ صفي الدين الحلي 15
2 وَعودٍ بِهِ عادَ السُرورُ لِأَنَّهُ صفي الدين الحلي 21
3 وَجهٌ تَحُفُّ بِهِ فَرائِدُ عَسجَدٍ صفي الدين الحلي 10
4 أَخِلّانَ المُدامِ هَجَرتُموني صفي الدين الحلي 9
5 نَهى اللَهُ عَن شُربِ المُدامِ لِأَنَّها صفي الدين الحلي 13
المزيد...