للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

شَمولٌ إِلى نيرانِها أَبَداً نَعشو=لِتُنعِشَنا مِن بَعدِ ما ضَمَّنا نَعشُ

شُغِفنا بِها وَالعِزُّ قَد مَدَّ ظِلَّهُ=عَلَينا وَوَجهُ الأَرضِ هَشٌّ لَنا بَشُّ

شَقيقَةُ خَدٍّ بِالسُرورِ مُدَرَّجٍ=بِها وَلِوَقعِ الماءِ في خَدِّها خَدشُ

شَهَرنا عَلَيها لِلمِزاجِ صَوارِماً=إِذا عَمِلَت ما لِلجِراحِ بِها أَرشُ

شَمولُ عُقارٍ في أَكُفِّ أَهِلَّةٍ=لَها لَهَبٌ وَهمُ الظَلامِ بِها يَرشو

شُعاعٌ غَدا طَرفُ المَسَرَّةِ شاخِصاً=أَليهِ وَأَحداقُ الهُمومِ بِهِ عُمشُ

شَدَدتُ بِها أَزرَ السُرورِ وَزَرتُها=بِفِتيانِ صِدقٍ لَيسَ في وُدِّهِم غِشُّ

شَبابٌ وَلَكِن في العُلومِ مَشايِخٌ=إِذا خوطِبوا بَشّوا وَإِن سُئِلوا بَشّوا

شَهِدنا زَواجَ الراحِ وَالماءِ وَالنَدى=عَلَيهِم نِثارٌ وَالرِياضُ لَهُ فَرشُ

شَدَت إِذ بَدَت تُجلى عَلى كُلِّ قَينَةٍ=كَبِلقيسَ حُسناً وَالجَمالُ لَها عَرشُ

شَرِبنا وَقَد حاكَ الرَبيعُ مَطارِفاً=حِساناً لِدَمعِ الطَلِّ مِن فَوقِها رَشُّ

شِباكٌ عَلى خَدِّ الهِضابِ يَبُثُّها=بِكارٌ وَفي كَفِّ الوِهادِ بِها نَقشُ

شَمَمنا أَريجاً مِن شَذاً بِأَنيقَةٍ=تَشارَكَ في ديباجِها الطَلُّ وَالطَشُّ

شِعابٌ مِنَ الحَدباءِ يُضحِكُها الحَيا=وَيَحرُسُنا بَأسُ اِبنِ أُرتُقَ وَالبَطشُ

شُجاعٌ تَرى مَتنَ الجِيادِ مِهادَهُ=وَتَألَمُ جَنبَيهِ الوَسائِدُ وَالفُرشُ

شَبَبةُ سُلَيمانَ الزَمانِ إِذا غَدا=تَحُفُّ بِهِ في سَيرِهِ الطَيرُ وَالوَحشُ

شِهابٌ لَهُ الشَهباءُ أُفٌُ وَمَطلَعٌ=وَشَمسُ عُيونِ الخَطبِ مِن نورِها تَعشو

شَهِيٌّ إِلَيهِ في النَدى بَذلُ مالِهِ=وَأَبغَضُ شَيءٍ عِندَهُ الجَمعُ وَالفَرشُ

شَديدُ القُوى مِن مَعشَرٍ أَلِفوا الوَغى=إِذا نَهَضَ المِقدامُ مِن شَرِّها يَنشو

شُفاةٌ كُفاةٌ لا المَواثيقُ عِندَهُم=تُضاعُ وَلا الأَسرارُ مِن بَينِهِم تَفشو

شَريفٌ لَهُ نارانِ لِلحَربِ وَالقِرى=تَلوحُ بِها في اللَيلِ أَلوِيَةٌ رُعشُ

شُواظُ وَغىً كُلٌّ يُحاذِرَ وَقدَها=وَنارُ قِرىً كُلٌّ إِلى ضَوئِها يَعشو

شِفارُ مَواضيهِ إِذا هِيَ جُرِّدَت=فَأَيسَرُ مَقتولٍ بِها اللَومُ وَالفُحشُ

شَقَقنَ قُلوبَ الحادِثاتِ بِوَقعِها=وَشارَكَتِ الأَقدارَ أَقلامُهُ الرُقشُ

شِعارُكَ يا نَجمَ المُلوكِ وَبَدرَها=سَماحُ يَدٍ طِفلُ الثَناءِ بِها يَنشو

شَغَلتَ صُروفَ الحادِثاتِ عَنِ الوَرى=فَأَبصارُها كُمهٌ وَأَسماعُها طُرشُ

شَنَنتَ عَلى الأَعداءِ غارَةَ عَزمَةٍ=فَبادَت وَلَمّا يُغنِها النَبلُ وَالبَطشُ

شَكَكتَ كُلاها في رِماحٍ كَأَنَّها=أَفاعٍ لَها في كُلِّ جارِحَةٍ نَهشُ

وَشَرَّفتُ مَدحي يا مُغرِقَ الوَرى=بِجودٍ هَتونِ المُزنِ في ضِمنِهِ طَشُّ

قصائد مقاربه (19)
1 شَكَوتُ إِلى الحَبيبِ أَنينَ قَلبي صفي الدين الحلي 12
2 يا سادَةً شَخصُهُم في ناظِري أَبَداً صفي الدين الحلي 13
3 لا تَأمَنَنَّ إِلى الخَريفِ وَإِن غَدا صفي الدين الحلي 14
4 أُنظُر إِلى المَجدِ كَيفَ يَنهَدِمُ صفي الدين الحلي 8
5 وَلَقَد أَروحُ إِلى القَنيصِ وَأَغتَدي صفي الدين الحلي 9
المزيد...