للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 3.0/5 (1 vote cast)

مَملوكُكَ اليَومَ أَبو حُبِّهِ=مُجتَهِدٌ في خِسَّةِ النَفسِ

يُزاحِمُ الجَمالَ في قوتِهِ=وَيَخزِنُ الفَلسَ عَلا الفَلسِ

يَأكُلُ وَالغِلمانَ في يَومِهِ=فَضلَةَ ما قَد كانَ بِالأَمسِ

يَوَدُّ يُمسي عِرضُهُ مُطلَقاً=وَمالُهُ المَوفورُ في حَبسِ

لا يَعرِفُ الحَمّامَ لَكِنَّهُ=في البَيتِ يَحمي الماءَ في الشَمسِ

إِذا رَأى في قَدرِهِ لَحمَةً=تَلا عَليها آيَةَ الكُرسي

وَإِن رَأى في بَيتِهِ فارَةً=بادَرَها بِالسَيفِ وَالتُرسِ

يُجِلَّ أَن تُدرِكَ رُغفانَهُ=حَواسُ مَن يَأتيهِ بِالخَمسِ

بِالسَمعِ وَالأَبصارِ وَالشَمِّ قَد=تُدرَكُ دونَ الذَوقِ وَاللَمسِ

يُقفِلُ عِندَ الأَكلِ أَبوابَهُ=خَوفاً عَلى الزادِ مِنَ الكَبسِ

فَإِن أَتى ضَيفٌ عَلى غِرَّةٍ=قابَلَهُ بِالتَعسِ وَالنُكسِ

يَلقاهُ بِالتَرغيبِ في الاِحتِما=وَبَعدَهُ بِالخُبزِ وَالدُبسِ

فَإِنَّ تَعَدَّ أَكلُهُ لُقمَةً=رَأَيتَ في أَضلاعِهِ رَفسي

فَهَذِهِ الأَوصافُ مَكسوبَةٌ=أَدرَكَها في غُربَتي حِسّي

قَد عَلِمَ السُلطانُ مِن قَبلِها=أَنِّيَ مِن ذَلِكَ بِالعَكسِ

وَلَم أَزَل في رَحبِ أَكنافِهِ=أَقولُ بِاللَذّاتِ وَاللُبسِ

وَإِن تَراءَت في يَدي بَدرَةٌ=أَتلَفتُها في مَجلِسِ الأُنسِ

فَمُذ ثَناني الدَهرُ عَن رَبعِهِ=وَلَم يَكُن ذَلِكَ في حَدسي

وَجُزتُ في المَتجَرِ مَع مَعشَرٍ=هَمُّهُمُ في الضَبطِ وَالبَخسِ

طَوراً عَلى الرومِ أَرى بَينَهُم=وَتارَةً في بَلَدِ الفُرسِ

فَصِرتُ مِن أَبناءِ جِنسٍ لَهُم=وَاِستَرَقَت أَخلاقَهُم نَفسي

أُحِبُّ مِن في نَفسِهِ خِسَّةٌ=وَالجِنسُ مَيّالٌ إِلى الجِنسِ

وَلَم أَكُن مُستَحدِثاً نِعمَةً=أَفضى بِيَ السَعدُ إِلى نَحسِ

لَكِنَّ شَمسَ الدينِ مُذ مَلَّني=صَوَّحَ نَبتي وَذَوى غَرسي

كَذاكَ كُلُّ النَبتِ مِن شَأنِهِ=يُفسِدُهُ البُعدُ عَنِ الشَمسِ

قصائد مقاربه (10)
1 اليَومَ زُعزِعَ رُكنُ المَجدِ وَاِنهَدَما صفي الدين الحلي 9
2 هَل يَشكُرَنَّ أَبو الوَليد ابن زيدون 15
3 مزبن الجرم عامر الحجرف 42
4 صادَ قَلبي اليَومَ ظَبيٌ عمر بن أبي ربيعة 34
5 طالَ لَيلى وَاِعتادَني اليَومَ سُقمُ عمر بن أبي ربيعة 22
المزيد...