للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

سَفَحَ المِزاجَ عَلى حُمَيّا الكاسِ=وَسَعى يَطوفُ بِها عَلى الجُلّاسِ

ساقٍ فَلَو طَرَحَ المُدامَ لَأَسكَرَت=صَهباءَ فاتِرِ طَرفِهِ النَعّاسِ

سَكرانُ مِن خَمرِ الدِنانِ كَأَنَّما=عَبَثَ النَسيمُ بِقَدِّهِ المَيّاسِ

سالَ العِذارُ عَلى أَسيلِ خُدودِهِ=فَغَدا يُسيِّجُ وُردَها بِالآسِ

ساوى الرِفاقَ بِشُربِها حَتّى إِذا=ثَمِلَ المُديرُ وَغابَ رُشدُ الحاسي

سَكَنَت مَقَرَّ عُقولِهِم وَتَمَكَّنَت=فَغَدَت تَوَسوِسُ في صُدورِ الناسِ

سَفَرَت فَكانَت تَحتَ جِلبابِ الدُجى=تُغني عَنِ المِصباحِ وَالمِقباسِ

سُلَّت عَليها لِلمِزاجِ صَوارِمٌ=لِتَروضَ مِنها الخُلقَ بَعدَ شَماسِ

سَلِّ النُفوسَ بِقَهوَةٍ دَيرِيَّةٍ=كَالشَمسِ تُشرِقُ في يَدِ الجُلّاسِ

سُمها وَلا تَبخَل إِذا تَجلو بِها=خَوفاً مِنَ الإِقتارِ وَالإِفلاسِ

سَمِّح كُفوفَكَ في الشِراءِ فَرَأيُنا=ثَقلُ الكُؤوسِ وَخِفَّةُ الأَكياسِ

سابِق إِلى جَنّاتِ عَدنٍ قَد بَدَت=أَزهارُها بِغَرائِبِ الأَجناسِ

سَحَبَ السَحابُ لَها الذُيولَ فَأُلبِسَت=مِن حُلَّةِ الأَزهارِ خَيرَ لِباسِ

سَكِرَت قُدودُ غُصونِها فَتَرَنَّمَت=وُرقُ الحَمامِ بِأَطيَبِ الأَنفاسِ

سَجَعَت فَخِلنا الطَوقَ في أَعناقِها=مِنَنُ اِبنِ أُرتُقَ في رِقابِ الناسِ

سُلطانُ عَدلٍ بَل خَليفَةُ مَنصِبٍ=أَحيَت مَناقِبُهُ بَني العَبّاسِ

سَقِمَت بِهِ مُهَجُ العُداةِ وَطالَما=سَقِمَ الزَمانُ وَكانَ نِعمَ الآسي

سَيفٌ أَعَزَّ الدينَ بَعدَ هَوانِهِ=فَبَدَت رُسومُ رُبوعِهِ الأَدراسِ

سارَت لِخَسفِ الأَرضِ قُبُّ جِيادِهِ=فَأَمَدَّها مِن حِلمِهِ بِرَواسِ

سَهلُ الخَلائِقِ لَيِّنٌ عِندَ النَدى=لَكِنَّهُ عِندَ الشَدائِدِ قاسِ

سَبَقَت عَطاياهُ السُؤالَ فَمالُهُ=في مَأتَمٍ وَالناسُ في أَعراسِ

سَنَّ المَواهِبَ وَالجِهادَ فَدَهرُهُ=يَومانِ يَومُ قِرىً وَيَومُ قِراسِ

سَعيٌ أَساسُ المَجدِ مِنهُ ثابِتٌ=وَالمَجدُ لا يُبنى بِغَيرِ أَساسِ

سَهَّدتَ نَجمَ الدينِ طَرفَكَ لِلعُلى=فَحَفِظتَ دَوحَتَها مِنَ الإِيباسِ

سُرَّت بِسَعيِكَ وَاِطمَأَنَّت أَنفُسٌ=كانَت مِنَ الأَيّامِ في وَسواسِ

سَعِدَت بِكَ الدُنيا وَعادَ نِفارُها=مِن بَعدِ وَحشَتِها إِلى الإيناسِ

سُد في الأَنامِ فَلا بَرَحتَ مُؤَمَّلاً=تَسوي الخَلائِقَ في النَدى وَتُواسي

سَمحُ الأَكُفُّ تَرومُ نائِلَكَ الوَرى=وَتَخافُكَ الآسادُ في الأَخياسِ

سَعدٌ أَتاكَ مِنَ الإِلَهِ مُؤَيَّدٌ=فَاُخلُد وَدُم في نِعمَةٍ وَغِراسِ

قصائد مقاربه (46)
1 صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى صفي الدين الحلي 27
2 عَهَدتُكَ بي دَهراً ضَنيناً عَلى العِدى صفي الدين الحلي 25
3 أَدِرِ الكُؤوسَ عَلى الشَمالِ فَلا تَخَف صفي الدين الحلي 22
4 خَلَعَ لرَبيعُ عَلى غُصونِ البانِ صفي الدين الحلي 28
5 تَصَدَّق فَإِنّا عَلى حالَةٍ صفي الدين الحلي 20
المزيد...