للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 1.5/5 (2 votes cast)

صالَ فينا الرَدى جَهاراً نَهاراً=فَكَأَنَّ المَنونَ تَطلُبُ ثارا

كُلَّما قُلتُ يَستَتِمُّ هِلالٌ=سَلَبَتنا أَيدي الرَدى أَقمارا

يا لِقَومي ما إِن وَجَدتُ مِنَ الخَط=بِ مَحيداً وَلا عَليهِ اِنتِصارا

كُلَّ حينٍ أَلحى الخُطوبَ عَلى فَق=دِ حَبيبٍ وَأَعتِبُ الأَقدارا

يا هِلالاً لَمّا اِستَتَمَّ ضِياءً=قَد أَغارَت فيهِ المَنونَ فَغارا

قَمَرٌ أَسرَعَت لَهُ الأَرضُ كَسفاً=وَكَذا الأَرضُ تَكسِفُ الأَقمارا

أَذهَلَ العَقلَ رُزؤُهُ فَتَرى النا=سَ سَكارى وَما هُمُ بِسَكارى

ما رَأَينا مِن قَبلِ رُزئِكَ بَدراً=جَعَلَ المُكثَ في التَرابِ سِراراً

كُنتُ أَدري أَنَّ الزَمانَ وَإِن أَس=عَفَ بِالصَفوِ يُحدِثُ الأَكدارا

غَيرَ أَنّي غُرِرتُ أَن سَوفَ تَبقى=فَلَقَد كُنتَ كَوكَباً غَرّارا

يا قَضيباً ذَوى وَصَوَّحَ لَمّا=أَظهَرَ الزَهرُ غُصنَهُ وَالثِمارا

قَد فَقَدنا مِن طيبِ خُلقِكَ أُنساً=عَلَّمَ النَومَ عَن جُفوني النِفارا

خُلُقاً يُشبِهُ النَسيمَ وَلُطفاً=سَلَبَ الماءَ حُسنَهُ وَالعُقارا

أَيُّها النازِحُ الَّذي مَلَأَ القَل=بَ بِأَحزانِهِ وَأَخلى الدِيارا

لَستُ أَختارُ بَعدَ بُعدِكَ عَيشاً=غَيرَ أَنّي لا أَملِكُ الإِختِيارا

كُلَّما شامَ بَرقٌ مَغناكَ قَلبي=أَرسَلَت سُحبُ أَدمُعي أَمطارا

وَإِذا ما ذَكَرتُ ساعاتِ أُنسي=بِكَ أَذكى التِذكارُ في القَلبِ نارا

فَكَأَنَّ التِذكارَ حَجَّ بِقَلبي=فَهوَ بِالحُزنِ فيهِ يَرمي الجِمارا

فَسَأَبكيكَ ما حَيِيتُ بِدَمعٍ=لا تُقالُ الجُفونُ مِنهُ عِثارا

لَيسَ جُهدي مِن بَعدِ فَقدِكَ إِلّا=أَرسِلَ الدَمعَ فيكَ وَالأَشعارا


قصائد مقاربه (21)
1 مرثية في الامير طلال الرشيد غازي بن عون الرويس 45
2 مرثيه في الامير طلال بن عبدالعزيز الرشيد عبدالله بن عون 22
3 ما زالَ كُحلُ النَومِ في ناظِري صفي الدين الحلي 12
4 لا زالَ ظِلِّكَ لِلعُفاةِ ظَليلا صفي الدين الحلي 11
5 ما زالَ ظِلُّ نَداكَ شامِل صفي الدين الحلي 12
المزيد...