للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

حَسَدَت جودَ كَفِّكَ الأَمطارُ=فَغَدَت مِنكَ بَل عَلَيكَ تَغارُ

صَدَّنا الغَيثُ عَن زِيارَةِ غَيثٍ=بِشرُهُ البَرقُ وَالنُضارُ القُطارُ

عاقَ أَجسادَنا فَزُرناهُ بِالقَل=بِ وَذو الفَضلِ بِالقُلوبِ يُزارُ

حَجَبَتهُ عَنّا السَحائِبُ أَيّا=ماً وَبِالسُحبِ تُحجَبُ الأَقمارُ

فَكَأَنَّ السَحابَ رَقَّ لِشَكوا=يَ فَفاضَت مِنهُ الدُموعُ الغِزارُ

أَو تَعاطى بِأَن يُحاكيكَ في الجو=دِ وَهَيهاتَ ما لِذاكَ اِعتِبارُ

ذا بِماءٍ يَسخو وَأَنتَ بِمالٍ=بِعَطاهُ تُستَعبَدُ الأَحرارُ

أَنتَ يَروي نَداكَ كُلُّ ذَوي الفَق=رِ وَذا مَن نَداهُ يَروي القِفارُ

ذاكَ مِنهُ النَهارُ يُظلِمُ كَاللَي=لِ وَمِن وَجهِكَ الظَلامُ نَهارُ

أَيُّها المُنعِمُ الَّذي لَيسَ لِلآ=مالِ في مُنعِمٍ سِواهُ اِختِيارُ

ما اِختَصَرتُ التَردادَ إِلّا لِعُذرٍ=لِيَ يُغني عَن وَصفِهِ الإِشتِهارُ

رَأَتِ السُحبُ أَنَّها حينَ تَهمي=لَيسَ تَمتَدُّ نَحوَها الأَبصارُ

وَإِلَيكَ العُيونُ تَطمَحُ إِن لُح=تَ وَإِن غِبتَ بِالبَنانِ يُشارُ

فَثَنَينا بِالهَطلِ بَل فَثُنينا=فَمَكَثنا وَنابَتِ الأَشعارُ

فَاِقبَلِ العُذرَ فَهوَ أَوضَحُ عُذرٍ=فَلَدى الصَيدِ تُقبَلُ الأَعذارُ