للشاعر: صفي الدين الحلي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

أَزِل بِالخَمرِ أَدواءَ الخُمارِ=وَعاقِر صَفوَ عَيشِكَ بِالعُقارِ

وَهُبَّ معَ الصَباحِ إِلى صَبوحٍ=وَصِل آناءَ لَيلِكَ بِالنَهارِ

وَإِن شَرَّفتَ مَجلِسَنا فَإِنّا=لَنا حَقُّ الصَداقَةِ وَالجُوارِ

فَعِندي سادَةٌ غُرٌّ كِرامٌ=يَزينونَ الخَلاعَةَ بِالوَقارِ

وَمَجلِسُنا بِهِ ساقٍ صَغيرٌ=يُحَيّينا بِأَقداحٍ كِبارِ

إِذا ما قُلتَ مَهلاً قالَ مَه لا=وَحَقِّكَ لَيسَ ذا يَومِ اِختِصارِ

وَشادٍ قَد حَوى في الخَدِّ مِنهُ=كَما في الكَأسِ مِن ماءٍ وَنارِ

إِذا أَرضى مَسامِعُنا بِشَدوٍ=تُجاوِبُهُ البَلابِلُ وَالقُماري

وَحَضَرَتنا مِنَ الأَزهارِ مَلأى=مِنَ الوَردِ المُكَلَّلِ بِالبَهارِ

وَفي مَيدانِنا فُرسانُ لَهوٍ=كُماةٌ في المَجالِسَ لا القِفارِ

رِماحُهُمُ الشُموعُ بِهِ وَفيهِ=دُخانُ النَدِّ كَالنَقعِ المُثارِ

وَراحٌ في لُجَينِ الكَأسِ تَحكي=بِصُفرَةِ لَونِها ذَوبَ النُضارِ

وَقَد عَقَدَ الحَبابُ لَها نِطاقاً=لِمِعصَمِ كَأسِها شِبهَ السِوارِ

فَلا تَعزِم لَنا عُذراً فَإِنّا=نُجِلُّكَ عَن مَقامِ الاِعتِذارِ

وَعَجِّل بِالتَفَضُّلِ أَو أَرِحنا=بِمَنعِكَ عَن عَناءِ الاِنتِظارِ