للشاعر: أحمد شوقي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)








ناشئٌ في الوردِ من أيامِهِ

ظلمَ الرجالُ نساءهم وتعسفوا= بين إِشفاق عليكم وحذر؟
أبا الهَولِ ، طالَ عليكَ العُصُرْ= والعلمُ بعضُ فوائدِ الأَسفار
سدَّد السهمَ الى صدرِ الصِّبا= ورماه في حواشيه الغُرَر
فمصابُ المُلك في شُبَّانه= اين البيانُ وصائبُ الأفكار؟
فيه مجالٌ للكلام، ومذهب= ليَراعِ باحثة ٍ وسِتِّ الدار
بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ ، ولا= صَلحتْ إلا لتلهُوبالأُكر
بُسطتْ للسمّ والحبل ، وما= بُسطت للكأسْ يوماً والوترَ
مما رأيتُ وما علمتُ مسافراً= فَكَّكَ العلمَ، وأَودى بالأُسَر؟
= لِ ، تزولان في الموعد المنتظر؟
المؤمنون بمصر يُهـ= ولياليه أصيلٌ وسَحر
فيه مجالٌ للكلام ، ومذهب= بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ، ولا
أبا الهول، ماذا وراء البقا= ءِ - إذا ما تطاول - غيرُ الضجَر؟
إِن الحجابَ على فروقٍ جنة ٌ= على لُبد والنُّسور الأُخَر
ـنَ وبالخليفة ِ من أَسير= خِفَّة ً في الظلّ ، أو طيبَ قِصر
والمسكِ فيّاحِ العبير= بُرْدَيَّ أَشعرَ من جَرير
= ة ِ لحَقتَ بصانِعكَ المقتدر
كل يوم خبر عن حَدثٍ= سئم العيشَ ، ومَنْ يسأم يَذَر
فإن الحياة َ تفُلُّ الحديـ= ـدَ إذا لبستْهُ ، وتُبْلي الحجَر
عاف بالدنيا بناءً بعد ما= خَطب الدُّنيا ، وأهدَى ، ومَهر
الصابراتُ لضرَّة ومضرَّة= فكفى الشيبُ مجالاً للكدر
حلَّ يومَ العُرسِ منها نفسَه= رحِمَ اللهُ العَروس المخْتضَر
من كلِّ ذي سبعين ، يكتمُ شيبهُ= والشيبُ في فَوديه ضوءُ نهار
ضاق بالعيشة ذرعاً ، فهوى

يأبى له في الشيب غيرَ سفاهة= غفرَ اللَّهُ له، ما ضرَّه
أَين البيانُ وصائبُ الأَفكار؟

= ذاهباً في مثلِ آجالِ الزّهرَ
ما حَلَّه عَطْفٌ ، ولا رِفْقٌ، ولا= برٌّ بأهل ، أو هوى ً لديار
هارباً من ساحة ِ العيش ، وما

وقليلٌ من تَغاضَى أَو عذَر= وصِبا الدنيا عزيزٌ مُخْتَصَر
لا أرى الأيام إلا معركاً

مهما غدا أو راح في جولاته= دفعته خاطبة ٌ الى سمسار
= وصبيٍّ أَزْرَت الدُّنيا به
= ة ِ، الناهياتُ على الصدور
= كالشمس ، إن خُطبتْ فللأقمار
أبا الهول وَيْحَكَ لا يُستقلـ= فتشتُ لم أَرَ في الزواج كفاءَة ً
ولقد أبلاك عذراً حسناً

المالُ حلَّل كلَّ غير محلَّلِ

أسال البياضَ وسَلَّ السَّوادَ= وأوْغل مِنقارُه في الحفَر
ويقول الطبُّ : بل من جنة ٍ= ورأيت العقلَ في الناسِ نَدَر
سَحَر القلوبَ، فُربَّ أُمٍّ قلبُها= من سحره حجرٌ من الأحجار
= قلبٌ صغيرُ الهمِّ والأَوطار
يخفى ، فإِن رِيعَ الحمى

= ورَمَتْ بها في غُربة وإسار
كأن الرّمالَ على جانِبَيْـ= بقلادة ، أَو شادِناً بسوار
ضَنُّوا بِضائعِ حقِّهم= ـن حُسَامُه شيخُ الذكور
وتَعَلَّلَتْ بالشرع ، قلت: كذبتهِ= وبنى المُلك عليه وعمَر
لا أرى إلا نظاماً فاسداً= عيل والملكِ الكبير
ما زُوّجت تلك الفتاة ُ ، وإنما= بِيعَ الصِّبا والحسنُ بالدينار
ها من ملائكة وحور؟= ـدِ، وعِصْمَة ُ المَلك الغرير
= قال ناسٌ: صَرْعَة ٌ من قدر
فتشتُ لم أرَ في الزواج كفاءة ً= ككفاءة الأزواجِ في الأعمار
نزل العيش ، فلم ينزل سوى

= نُقِلت من البال الى الدَّوّار
أَمسَيْن في رِقِّ العبيـ= وليالٍ ليس فيهن سَمر
والدرِّ مؤتلقِ السنا

وعلى الذوائب وهي مِسْكٌ خولطت

= في بني العَلاّتِ من ضِغْنٍ وشر
لك في الكبير وفي الصغير= أبَويهم أو يُباركْ في الثَمر
والخيل، والجمِّ الغفير

نَشَأَ الخيرِ ، رويداً ، قتلُكم= القابضين على الصَّليـ
لو عصيْتم كاذبِ اليأْسِ، فما= في صِباها ينحرُ النفسَ الضَّجَر
شارَفَ الغَمرة َ منها والغُدُر= يا ربِّ تجمعُهُ يدُ المقدار
ـمِ، الراوياتُ من السرور

فيم تجنون على آبائكم

وكيف ابتلوا بقليل العديـ= ـدِ من الفاتحين كريم النفَر؟
وتعقّونَ بلاداً لم تَزَل

فمصابُ المُلك في شُبَّانه

بُشرى الإِمام محمد

= ـأَيام في الزمنِ الأَخير
وربُّهن بلا نصير= شبَّ بين العزِّ فيها والخطر
ورفيع لمْ يُسوِّدْهُ أب

يتلو الزمانُ صحيفة ً

روِّحوا القلبَ بلذّات الصذِبا= ة ُ، وحكمة ُ الشيخِ الخبير؟
شيخُ الملوك وإِن تضعـ= وانشدوا ما ضلَّ منها في السِّير
وكان من يَققِ الحُبور

= مهما غدا أَو راح في جولاته
وعمروا يسوقُ بمصَر الصِّحا= بَ ، ويزجي الكتابَ ، ويحدو السُّورَ
لا بالدّعِيِّ، ولا الفَخور= جعلَ الوِرْدَ بإذْنٍ والصَّدَر
إِنما يسمحُ بالروح الفَتَى= نورٌ تلأْلأَ فوق نور
ئرُ في المخادع والخدور

تجوس بعين خلال الديا= نبأٌ يثيرُ ضمائرَ الأَحرار
المحيياتُ الليل بالأَذكار= نُ تحرّك ما فيه ، حتى الحجر







قصائد مقاربه (2)
1 انتحار أمينة العدوان 302
2 عزف منفردٌ على الطلبة.. نزار قباني 72