إن الوُشاة َ ـ وإن لم أَحْصِهم عددا ـ= تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا
لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم= ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟
هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنياً= والجفنُ منكسراً ، والخدُّ متقدا
وصادغوا أذُنا صعواءَ لينة ً= فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا
لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا= فانظر بعينيك، هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟
الله في مهجة ٍ أيتمتَ واحدَها= ظلماً ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا
ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها= يخافُ إن رجعتْ أن تكرَ الجسدَ
دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ= وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى
تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بال كبدٍ ؟= فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟