للشاعر: شريفة السيد
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 4.0/5 (2 votes cast)


مِنْ حكايات المدينة...
---------------------

عـودة
--------
المدينة تسـتردُّ قـواها
تقول المدائن مِنْ حولها:
- كيف كُنتِ....؟
وكيف استطعتِ التحدِّي؟
قالت:
صـبرتُ
ولملمـتُ أزهـار عـمري
وأسـدلتُ أجنحةً مِنْ سـنائي عليهمْ
هـززتُ نخيـلِي
وأطعمتُ كل الحُـلوق
رددتُ القميـصَ نظـيفًا
على صدْرِ يوسـُف...!
-------------------------

إِقـبال
---------
المدينةُ نائمةٌ تحت جـلدي
والنوارس تهمـسُ
خشـية إيقاظِها
والمسـاءُ الذي يحتوينا
يداعـب خـدِّي وزنـدي
أيُّ قصـدٍ توضـأتِ مِنْ أجـلِهِ
أيُّ قصـدِ...؟!
كلُّ نومٍ
إذا مـا انحنى الوقـتُ
ليـس يُجـدي
والتَّـتِمَّةُ ليسـت كما ترغبينَ
النهاياتُ عِندي
المَشـاهِدُ مُقبـلةٌ فاسـتعدِّي....!!
-------------------------

احتشـَام
----------

تسـتحم المدينة صُبحًا
تُعلِّق فسـتانَها فوق سـطح (المُقَطَّمْ)
وتأخذ حمَّامها في (مَيامي)
يلاطـفُها الماءُ حِينـًا
فتطفـو
يفاجِئُها الغيثُ لحظةَ إبحارِها
تشُـقُّ المياهَ
صُعودًا
تُمِّـددُ أذرُعَها في السـماء
لتأخـذ مِعطَفَها الأرجوانيَّ
تنكمـشُ الآن في ضِفَّـتَيْـهِ
وتُغلـقُ أزرارَهُ باحتشـامْ...!!
-------------------------

أنيـن
------

المدينةُ تكتبُ شـعرًا حزينًا
صدى النَّـايِ يفْجَؤهـا مرَّتَـيْن
إذا الليل عادَ
وفي الصُّـبحِ
يفْجَـؤهَا مـرَّةً ثالـثةْ
حِينَ يُلقي بأنّـَاتِه
بين أعطافِها
ويفْجَـؤهـا مـرَّةً رابعـةْ،
خامسـة
ما الحكايةُ...!!
كيف يظـلُ الأنينُ مـِدادِي
ومـائي
وزادِي...؟!!
-------------------------

ثـورة
------

والمدينـةُ
تعـرفُ بعضَ اللـغات
وتعزِفُ وقـتَ الأصـيلْ
وترقـصُ لوْ أرغمتْها الليـالي..
تراهـا مع الفـجر
راهبـةً .. لا تُصـلِّي
وعند المسـاء
كزئبقـةٍ .. مـدَّدَتْها الفنـونْ
ولوْ داهمَتْهـا العـيونْ
تـثـورُ
وتُرسـلُ بُركَـانَهـا
في الفضـاءْ....!!
-------------------------

شعر / شريفة السيد
من ديوان / الممرات لا تحتوي عابريها
ط/ دار غريب / مصر
1996
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة

قصائد مقاربه (35)
1 نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ ابن معتوق 38
2 عُمر بن الخطاب يُبعث مِنْ جديد شريفة السيد 45
3 ليديه حديدٌ يقود صرخة المدينة قاسم حداد 20
4 يذرعون به المدينة قاسم حداد 18
5 أَقُولُ وقد جاوَزْنَ مِنْ صَدْرِ رَابغٍ كثير عزة 41
المزيد...