للشاعر: شريفة السيد
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)



سِـيمفونية الوَجْـد
------------------
لو داعـبتْ كـفِّي الكـواكبَ في السَّـما
لترنَّـمتْ
وتصـاعدَ العَـزْفُ البهيـجُ
جـداولاً
ولِنـور وجهِكَ في يدَيَّ
حلاوةٌ أُخْرَى..
***
أنـت الذي اخْتصَـرَ المسـافةَ
وارتـدَى وَهَـجًا
ألقَى بضَوءِ الصُّـبح فِـيَّ هـديَّـةً
أصبحتُ شمْسَـا
عانقَـتْ قمـرًا...
وأفاضَ في بـثِّ الوجـيبِ
مُغمَـغَـمًا
وانكَبَّّ يقْـطِفُ
مِنْ حَديقـةِ عُمْرِنـا الثَّـمرَا..
***
أُخْـدودُ وجْدِكَ هـالَنـي
فتلاشـتِ الأركَانُ حَـوْلِي
والحُـدُودُ تكسَّـرتْ
وامتـدَّ ثَـلْجِـي
في ثنـايا شـوقِنـا نَهرًا....
هَذِي بسـاتـيني
تفرُّ لِخِصْبِهـا
صَهْبـاء
ترتعـش ارتعاشـة ظامِئٍ
وتعُـودُ نَصْلاً
مِنْ لهـيب الوَجْد مُنْصَهرًا..
***
مَرْمَرْتَنِـي
فَتمـرْجَنَ الكَـلِمُ المُباغِـتُ مِنْ فَمِي
وتألَّـق الفَجْـر الضَّحـوكُ
بجَبْهَـتي
ووجدتُ لِي في ذلكُمْ عُـذْرًا........
***
يا سـيِّدي مهْلاً علَيَّ فإنَّـني
ما زلْتُ زَنبقـةً
وجُـرحًا نـازفًا
والجـرح لو أهـملْـتَهُ اسـتَعَـرَا..
***
يا سـيِّدي مهـلاً عليَّ فإنَّـني
ما زلـتُ عُصفورًا وديـعًا
كامِشًـا
في حُضـنِ أُمٍ
ظلَّـلتْـهُ بريشِـها
لمْ يألَفِ التَّـرحالَ والسَّـفَرا..
13/ نوفمبر/ 1994
-------------------------
شعر / شريفة السيد
من ديوان / الممرات لا تحتوي عابريها
ط/ دار غريب / مصر
1996
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة