للشاعر: شريفة السيد
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)




الشاعرة شريفة السيد تهديكم:


في رِحَابِ القرآن
ـــــــــــــــ

هُوَ القرآنُ أرشَدَني لأمري
وعلَّمني الثوابَ من العقابِ
ففارَقتُ الصِّحابَ هجَرتُ أهلي
وأحَسَنتُ الصَّداقة َللكتابِ
وبالقرُآن ِ يهديني إِلـَهي
رحيمًا بي مُعيدًا لِي صَوَابي
يعاتبني بعطـفٍ أو بخوفٍ
يؤهـِّلـُني إلى يوم الحِسَابِ
يقولُ العَدْ لُ ميزانٌ لقومي
ورغمَ الحقِّ يحنو في خطَابـِي
يـُريني العَيْشَ في الأُخرَى حياةً
هي الأبقـَى فأَحلـُمُ باقترابي
وتسكبُ أدمعُي طمعًا وخوفـًا
حريقـًا يكتوي فيه إهابي
أَلـُوذ ُ من الخصال ِ إلى خصال ٍ
هي المنجاة ُ من شَرِّ العذاب ِ
* * ** * *
أنا آثرتُ أن يبقى بقلبي
كتابُ اللـَّهِ، ما أغلى كِتابي
وكان الصبر ينفدُ في ثوان ٍ
فجاء الصـَبـرُ يخَـطُرُ في ركابي
وكان َ تـَلـَعثـُمٌ يطـْوِي لساني
فأصبَحَت الفصاحة ُ في رحابي
تعفـَّف َ مطـلـَبي، أرهفتُ سَمعي
وصار الطـُّهرُ يخطـُو نحو بابي
تغيـَّرت الملامحُ فوقَ وَجهي
و عادت بي لأيَّام الشـَّباب
وراح النـُّور يقـطـُرُ من جبيني
يَمرُّ على حُدودي في انسياب
ويرسُمُ في تحدِّ فوقَ عُمـرِي
شعاعَ الحُبِّ في النور المذابِ
* * *
هو القرآنُ ما أحلاهُ قولا ً
أراني فيه مـِن بعد اغترابي
كأنـِّي حين أقرأ ُفيه طير ٌ
تعالى فوق أنوار ِ الشـِّهاب ِ
وأسْبح ُ في فضاءِ الله زَهواً
ويأخذني الحُضُور من الغياب ِ
أنا العطشىَ لأرضٍ غير أرضي
يُحدُِّثـُنـِي ذهابي عن إيابي
أنا من نسل آدمَ غير أنـِّي
لقول ِ الله ما أحلـَى انتسابي
هو القرآنُ يـُعـجز ُ كل َّ وصْف ٍ
ويعجز كل َّ من في أرض حابي
* * *
وبالقـرآن أدْنُو من رسولٍ
هدى الدنيا لأحلام ٍ عـِذاب
فيأتيني رسـُولُ اللـَّه ليلا ً
يرشُّ النـُّورَ في كل الشـِّعابِ
يضيءُ الكون من حولي فأصحو
على عطر ٍ تعلـَّقَ في ثيابي
وموسيقى تـُداعبُ صمت قلبي
فيعزفني النهارُ على الرَّبابِ
أنا السَكْرَى من الحُبِّ الإلهي
يراني الناس حينـًا كالسـَّرابِ
وأحيانـًا يرَوْني مثل كـَرْم ٍ
مُعتقة ٍ تفيضُ مع انسـرابي
ويشربني النـَدامى في كؤوس ٍ
فأجعلهم كؤوسًا للشَّـراب
فأحيانـًا يراني النـَّاس رُوحـًا
تسيرُ بخفـَّة ٍ فوق الرِّقـابِ
بلا حِمل ٍ تنوءُ به الأيادي
كأنـِّي الطُّهْـرُ في خَيرِ الكِعَابِ
لمحرابي أ ُزف ُ بلا عويل ٍ
وقانتة ً أمرُّ بلا انتحـــــاب ِ
فكل ُّ الذنب ِ مغفور ٌ لأنـِّي
عَرَفـْتُ اللـَّهَ مـِن بعد اضطرابي
هو القرآن علـَّمني لأحـْيـَا
مُـحـِبـًا أنْ يوار َيـِني تـُرابي
* * *
أنا المخلوقُ من طين ٍ وماء ٍ
إلى دَرْب الملائكة ِ انقلابي
أنام الآنَ مقرورًا هنيئـًـا
رفيقـًا للسـَّلام بلا اكتئاب
بلا أرق ٍ، بلا ضيق ٍ وهـَمٍّ
و كل ُّ الضـَّيْم بي محض ُ انسحاب ِ
* * *
على الدِّفء الجميل وضعتُ حِمـْلي
يـُصعـِّدني الأمان ُإلي السحاب ِ
إذا سأل الرِّفاق ُ عن المعاصي
أجبت ُ برقـِّة ٍ: واللـَّه ما بي
لأن َّ اللـَّه غفارٌ رحيم ٌ
سيغفر ُلي الذنوبَ بلا ارتياب ِ
وإنْ جاء َ الشـقـَّي ُّ بلا انتسابٍ
لآي ِ اللـَّّه ِ أعْلنت ُ انتسابي
***

شعر / شريفة السيد- مصر

من ديوان / ملامح أخرى لامرأة عنيدة / هيئة الكتاب المصرية
ط/ 2004
كما نشرت في ديواني / في حب الله ورسوله (ص) المنشور في موقع
دار النشر الإلكتروني كتب عربية
كتب عربية

مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة




قصائد مقاربه (4)
1 بسم الله اللي نزّل القرآن محمد بن دغيـّم السميري 16
2 في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ........ (صوفية) شريفة السيد 57
3 أيُهــــا الســــــــائلُ ..................( صوفية ) شريفة السيد 54
4 تهويمه صوفية فدوى طوقان 42
المزيد...