للشاعر: شريفة السيد
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)



أنا بغداد يا أعرابُ =فانتبهوا ... لآيـاتي
تسلـَّقتُ السماء الآنَ=ثمَّ رفعتُ رايـاتي
وأشعلتُ الجليد لكيْ =أحطـِّمَ فيه غايـاتي
وعند العودةِ البلهاء=كنتُ كسرتُ نايـاتي
أنا بغداد ، فانتظروا=فيوضًا من كرامـاتي
أنا بغداد
أنا وطـنٌ أبَى إلا =إلى الطوفان يُلـقِى بي
مشـيتُ إليه راضية ً =بدعواهم لتـَعـذيبي
وعند غيابِ شمس الحق=قـالوا : مثلها غيـبي
كـأنَّ عنـاق أبنـائي =يقابلني بتـأديبي
أنا بغداد
سـأنجو من أظافرهمْ =إذا هـَمُّوا بتقبيـلي
وأضحكُ حين تفضحهمْ =مرايايـا، قناديـلي
سأقفزُ مثل معجزة ٍ=تـروِّعهُمْ تآويـلي
فأطعمُهُمْ لمجمرتي=وأطلِعُهُمْ على نيـلي
أنا بغداد
أنا ترنيمة ُ الفــنان =والتـرتيب والفـوضَى
أنا تسبيحة ُالصلواتِ =سـيفُ جرابيَ الأمضَى
أشقُ صدورَ مَنْ سرقوا=شـموس الحب والوَمضا
أحذِّرُ من صهيلي حينَ =يمـلأ هذه الأرضـا
أنا بغداد
سأمضي كُلـَّما بعثوا=بغانيةٍ إلى التاريـخ ْ
سيصرخُ حبر أقلامي=ولنْ يتوقـفَ التوبيـخ ْ
وأكتبُ : لن يضلـِّلني=صعودهمُ إلى المريـخ ْ
فغاية ُ منطق الجبناء=أنْ نبقى بلا تأريـخ ْ
أنا بغداد
تـُراني حين أخرج من =عبـاءته سـيتركني
وهلْ في زحمة الأجساد=في الدنيا سيدركني..؟
لقد ظل الأسى الفرحان =في المأساة يشركني
وحين ظننتُ إفلاتـي =مضى جنبي يباركني
أنا بغداد
سأجمعُ كلَّ أسراري=إلى صندوقِيَ الخَشبـِيّ
وأقذفهُ لنهر النيل=يدفعهُ الفـراتُ إلـيّ
تسيرُ حضاراتي قـُدُمًا=رصيدًا من شـذىً بَرِّي
أزفُّ نهايـة ً عطشى=على قلـبٍ بوجه نبي
أنا بغداد
سأمضي ليس يمنعني=عـذابٌ ما له آخـِر ْ
ولو ضاقتْ بيَ الدنيا=سـأسلكُ دَربَها السَّاخـر ْ
أ َرُدُّ عقوق بُرْدَتها=وأستـُرُ عُريَها الماكـر ْ
أمُدُّ يديَّ في قلبي =أُضـمِّدُ جُرحِىَ الغائـر ْ
أنا بغداد فانتظروا=مع الوقت انتصـاراتي
أبريل 2003
------------------
شعر شريفة السيد / مصر
من ديوان ( ملامح أخرى لامرأة عنيدة)
طبعة هيئة الكتاب/ القاهرة 2004 سلسلة الشعر المصري المعاصر

مع أجمل وأرق الأمنيات
شريفة


قصائد مقاربه (15)
1 بغداد زياد السعودي 28
2 شعب بغداد عادل الذيابي 178
3 بنات بغداد سامي النواصره 44
4 ارفعي الرأس بغداد سامي النواصره 36
5 فوق بغداد عبدالكريم بن خزيم 27
المزيد...