للشاعر: شريفة السيد
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)



فِعْـلُ الرَّبِيـع
(إلى ابنتي وإلى كل بنات الأرض)

هِيَ البِنتُ
تِلكَ التي مُنذُ حِينٍ
أحَاطتْ بكِلتـا يدَيْهـا الحَقِيبـة ْ

و حنَّتْ ضَفائرُهَـا للنِّهُـودِ
فَصَـبَّتْ بهـاءً وَقَـارًا وطِيبـة ْ..

بزيِّ التَّـلاميذ كَانَتْ تَـرُوحُ
وتَغْـدُو مَلاكـًا بِدُنْيـا رَحِيبَـة ْ..

وتُبْدِي حَيـاءً وأنسـًا لَطِيفـًا
يُبـدِّدُ خَوفِي.. ويُطـفِي لَهِيبـَه ْ...

ولَكِنَّ
فِعْـلَ الرَّبِيـعِ أَتَـاهـا
فَـفَاضَـتْ جَمـالاً.. ومَاسـتْ عُـذوبَة ْ

ورَقَّـتْ كَأنسـامِ لَيـلٍِ بَديـعٍ
فَزِيـدَتْ حنـانـًا، دَلالاً ، خُصُـوبَـة ْ

وأَفضَى النَّهـارُ إلى وَجنَتَيْهـا
بأنـوارِهِ الزَّاهِياتِ العَجِيبَـة ْ

ومَالتْ إلى السـحرِ أَهدابُها
فأضحَتْ لأعطَافِهـا مُسـتَجيبَـة ْ

أَتَى الحُسـنُ يَهمِـس في أُذْنهـا
فصَارتْ بأحـوالِ وَجدٍ غَرِيبَـة ْ

لِمِرآتِها أفصَـحَتْ عَـنْ هَـواهَـا
فَمِرآتُهـا سـرُّها دُونَ رِيبَـةْ

وَدَقَّتْ على بابِ أَحـلامِهـا
وَفَرَّتْ لِلَحظَةِ عِشـقٍ رَطِيبَـة ْ...
*****
رَأَتْها عَلى البُعـدِ عَيْـني
فَقُلتُ:
ألا ليتَـني كُنتُ هَذِي الحَبيبَـة ْ..

ألا ليتَ لي مِثـلَهـا عين ظَبيٍ
كَنَهـرِ يفيـضُ على أرض طِيبَـة ْ..

وكلُّ الطُّـيورِ على شَـاطِئَيْـهِ
تُحاولُ - كَي تَرتَوِي - أنْ تجوبَـه ْ..

وقالَ الذي مَـرَّ قُـدَّامَها :
ألا ليتَني كُنْتُ تِلكَ الحَقيبَـة ْ......!!
ألا ليتَني كُنْتُ تِلكَ الحَقيبَـة ْ......!!

***
من ديوان طقوس الانتظار/ هيئة الكتاب المصرية/
سلسلة مكتبة الأسرة/ 2002

مع أجمل وأرق الأمنيات

شريفة السيد