أنا يا سيدي امـرأةٌ = تعلَّمَتِ ارتداءَ الصَّبرْ تُرمِّمُ صَدْعَ دفترها = وتنقُشُ هَمْهماتِ الحِبْر بريقُ الضَّوءِ أعْيُنُها = ملامحُها قصيدةُ شِعْر تُوزِّعُ حكمة َالقدِّيس = في أعتَىَ فصولِ القهر تُخيِّط ُ ثوب طِفْلِتها = وتُشعِلُ قلبها للقِدْر ترى الأيامَ عصفورًا = تبلـَّلَ في مياه العُمْر *** أنا امرأة ٌ يُعذ ِّبُني = بكاءُ الطفل في شَجَن ِ ويأسِرُني الندى المذبوح = لو مرَّتْ به مُدني ويذْبُلُ وردُ أنفاسي = إذا ما ضمَّني حَزَني طرْبتُ؛ فخانني زمني = وطيفُ الحُبِّّ خادَعَني فصادقتُ اعتمال الجَلدِ = والجلاَّدِ في بدني *** أنا امرأةٌ تشمُّ عبيرَ = واحِدِها إذا رَحَلا تُلامسُ نبضَهُ بالرُّوحِ = ترفضُ عنده الجَدََلا تُخطِّطُ حاجبيها كيْ = يكونَ البدْرُ مُكتحلا تُحبِّكُ ثوبَ فِتْنَتِها = لكيْ تستقبل َالبطلا أنا امرأةُ العذابِ المُُرِّ = حين حَسِبْتُهُ عَسَلا *** أنا اللـِّص الذي سرق = ابتسامة فجريَ الدامي وأحْرَقَ ما بداخلها = رمادًا صار قُدَّامي وبَعْثرُه بريح ِالعُمْرِ = ضاعتْ نصف أيَّامي وحنَّط نصفَهَا الثاني = وسَرْبلَهُ بآلامي وضلَّلْتُ الذين أتوا = لحفل طقوسِ إعدامي *** أنا امرأة ٌيراني الناسُ = سيِّدة َالأحايين ِ تصَعْلكَ طفْليَ الفنانُ = في شتَّى مضاميني فقابَلَ صُدُفة ً مِحَنِى = تمزِّقني وتُضنيني تحَمَّمَ في دُخان ِ الحُزْن = صاحَبَ علَّتي دوني وفضَّلَ أنْ يُراقَبني = وكأسُ المرِّ تسقيني *** أنا امرأةٌ يعاتبُها = النهارُ كطفلة ٍصَبأتْ تحمَّلَ حُزْنها زمنًا = فما رجعتْ ولا هدأتْ أتى بالفرحة البُشْرى = فما أنْهَتْ ولا بدأتْ تمادتْ في خطيئتها = وفي أنَّاتها اختبأتْ فسارتْ مثل عمياء = تَعَثـَّرُ حيثما وَطِئتْ *** أنا امرأةٌ معلـَّقةٌ = كأنِّي الثوبُ في المِشْجَبْ حملتُ هموم َأوطاني = فما أشقى وما أصعبْ يحارُ الناس في أمري = فدرْبي شائكٌ مجدبْ كناي أخرسٍ جسدي = يسيرُ بقلبيَ المُتْعَبْ فهلْ سيظلُّ ذا قَدَري = يؤرِّقني المدى الأرحَبْ؟! *** أنا امرأة ُالقصيدِ البكْرِ = مُنْفـَرطًا وموزونا حملتُ الشعر في جنْبيّْ = فتَّانًا ومفتونا فحوَّلني كطَمْي النيل = بالألوان معجونا طمعت ُ بكل أَسْوَدِهِ = فبتُّ العُمرَ مطعونا ولمْ يك ُغير هذا اللونِ = في الألوان مضمونا *** أنا يا سيِّدي لُغـَةٌ = تغلْغَلَ صمتُها فيها برغم فصاحة ِالأغصانِ = حتـَّى كاد يُخفيها فمِقصلة الزمان ِ قضتْ = بأن تُستلَّ مِن فِيها فما عاد الحديث ُالعذبُ = يُضنيها ويَشفيها ومَنْ لعِبَ َالزمانُ بها = فإن الصمتَ يكفيها مارس 1998 =========== شعر / شريفة السيد من ديوان (ملامح أخرى لامرأة ٍعنيدة) هيئة الكتاب / 2004 مع أجمل وأرق الأماني شريفة |
||||||
| vists | copyrights slogon | online crap |