رسمت أنا الضحكه كما حرف مبهوت = وصبّيت من دمعي حبر للكتابه
على وداعٍ يكتمه حدّة الصوت = كنّه طلق متوجهٍ للذيابه
مرّت قوافلهم تقل در ياقوت = وجيت أطرد الراحه بحبس الغرابه
صابتني الدهشه وقمت أفتح النوت = وأقد جيبي من سمعت الربابه
لو كنت في حصنٍ بعيدٍ ومكبوت = في وسط بستان يتراقص بغابه
تسمع نفس صدري كما شهقة الموت =ومن دم قلبي قمت أردّ الاجابه
تسمع بها صوت وصدى حس مبهوت = وتشوف فيها حرةٍ تنتخى به
ثم أنطفى نوري وعلّقت لي حوت = في وسط غاراتٍ تجرّ النحابه
في عالم الحزن حفرت حفرة الموت = ولاحصّلت غير الندم والكآبه
خط المسيره قادها بقطفة التوت = طبّق نجوم الليل وأحكم عذابه