للشاعر: فدوى طوقان
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)





تراك تسنين فؤادا وعت = اسراره أغصانك الراحمات
باركها الله فكم ناغمت = وهدهدت اشواقه الصارخات
زيتونتي، بالله إما هفت = نحوك بعدي النسمة الهائمه
فاذ كري كم نفحتنا معا = عطورها الغامرة الفاغمه
وحين يستهويك طير الربى = بنغمة ترعش منك الغصون
فاذ كري كم طائر شاعر = ألهمه شدوي شجي اللحون
تذكريني كلما شعشعت = بمهجة حري وطرف كليل
إن يزوها المغرب عن عرشها = فالمشرق الزاهي بها يرجع
لكنني، اها غدا تتزوي = شمس حياتي ثم لا تطلع
ويحي اتطويني الليالي غدا = وتحتويني داجيات القبور
فأين تمضي خفقات الهوى = وأين تمضي خلجات الشعور
ونور قلبي ، والرؤى والمنى = وهذه النار بأعماقيه
هل تتلاشى بددا كلها = كأنها ما ألهبت ذاتيه
اما لهذا القلب من رجعة = للوجد، للشعر، لوحي الخيال
ايخمد المشوب من ناره = واشقوة القلب بهذا المال
يا رب، إما حان حين الردى = وانعتقت روحى من هيكلي
وأعنقت نحوك مشتاقة = تهفو الى ينبوعها الآول
وبات هذا الجسم رهن الثرى = لقى على إيدي البلي الجائرة
فلتبعث القدرة من تربتي = زيتونة ملهمة.. شاعره!.
جذورها تمتصّ من هيكلي = ولم يزل بعد طرياً رطيب
تعبّ من قلبي أنواره = ومنه تستلهم سرّ اللهيب!.
حتى إذا يا خالقي أفعمت = عناصري أعصابها والجذور
انتفضت تهتز أوراقها = من وقدة الحس ووهج الشعور
وأفرعت غيناء فينانة = مما تروّت من رحيق الحياه
نشوى بهذا البعث ما تأتلي = تذكر حلماً قد تلاشت رواءه
حلم حياة سربت وانطوت = طفّاحة بالوهم.. بالنشوة
لم تك إلا نغماً شاجياً = على رباب الشوق والصبوة!