للشاعر: ابراهيم الاسود
تعليقات على القصيده (1) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)







بأي عذر ٍ إلى التاريخ نعتذرُ= ممّا أساءت له سَوْءاتُنا الكُبَرُ
أزرى بنا حين خاطرنا بذمتنا= فاجتاحنا ضارباً ناقوسه الخطَرُ
جواً .. وبحراً .. وبراً ، في مصائرنا= تحكَّم النسرُ .. والتمساحُ .. والنمِرُ
و نازعتنا الجهاتُ الستُّ وجهتنا= الفوقُ والتحتُ ثم الأربَعُ الأ ُخَرُ
في كمب دافيد إجرامٌ أعِدَّ ، وفي= أوسلو اجتماعٌ ، وفي مدريد مؤتمرُ
و زُعزعت ثَمَّ أعلامٌ و أشرعةٌ= من السفينة ، والألواح والدسُرُ
والريح قاصفةٌ .. والشمس كاسفةٌ= والبدر منخسفٌ .. والنجم منكدرُ
وعُطلت طرق الإحساس في دمنا= الذوقُ والشمُّ والأسماعُ والبصَرُ
عشرون واثنان ، شالت من بيارقها= ثلاثةٌ ، وأطيحَ التسعةُ العَشَرُ
فلا قريشٌ ، ولا بكرٌ ، ولا جُشَمٌ= و لا تميمٌ ، ولا قيسٌ ، ولا مضرُ !
ممالكٌ ما أقيمت حولها جُدُرٌ= لكنها قد أقيمت بينها جُدُرُ
برقُ الصواعق ، رعدُ الطائراتِ ، إلى= غيم الحرائق،شاموا الغيثَ وانتظَروا
فبال بوشٌ على آنافهم كرَماً= فأعلَنوا الشكر ، ظنّاً أنهم مُطِروا
لم يبق من ديننا ، أو من عروبتنا= إلاّ الدعايةُ ، والأسماءُ ، والصُوَرُ
و جملةٌ من شعاراتٍ نرددها= يكاد من ثقلها التاريخُ ينأطرُ
ما نحن إلا صغارٌ في حقيقتنا= و بالقياس إلينا يكبرُ الصِّغَرُ
عوراتُنا كلها للعين ظاهرةٌ= أمّا الضمير لدينا فهو مستترُ
محرمٌ في لُهانا ، والرؤوسُ عَثا= فيها جُمادى ، وفي أجوافِنا صَفَرُ
واستحكم الذل واستشرى الهوانُ بنا= حتى قبلنا بما لا تقبلُ الحُمُرُ
نُهيبُ بالحظ يستبقي بقيتنا= و الحظ ليس له دخلٌ ، بل القدَرُ
لمّا اقتفينا هداةً ضل سعيُهمُ= ساروا بنا كيف شاءوا، لا كما أ ُمِروا
قال اذهبوا (حيث ألقَتْ) إنكم بشرٌ= على المجاز ، وإلا لستمُ البشَرُ !!
*** ***

من أي بقعةِ رمل ٍ عُربُنا خُلقوا= من أي طينةِ أرض ٍ سَبْخةٍ فُطِروا
الناسُ حَطّت على المريخ صاعدةً= و نحن في هُوّةٍ عمياءَ ننحدرُ
و الناسُ وحَّدها بغيٌ ، و واحدُنا= في ذاته اثنين مقسومٌ ومنشطرُ
غاباتُ ناس ٍ تهابُ العينُ كثرتَها= كأنها الشوكُ ، لا ظلٌّ و لا ثمرُ
نام الزمانُ وهم يقظى لآونةٍ= حتى إذِاستيقظت أعداؤهم شخَروا
و البعضُ قبل قيام المحنةِ انبطحوا= و البعضُ قبل اشتعال الفتنةِ انصهروا
و البعضُ قد أسلموا للغرب صانعِهِم= و بالعروبةِ و الإسلام قد كفروا
و هم بأسمى معاني القتل ماقُتلوا= لكن بأوطا معاني الأسر هم أ ُسروا
يا قدسُ لا تَرْجُ منا نجدةً أبداً= و لا يَغُرَّنْكَ أنّا معشرٌ كُثُرُ
ناموسُنا عاد كالناموس ِ ،إن عَصَفتْ= ريحٌ ، يغيبُ ، فلا عينٌ و لا أثَرُ
و يا عراقُ أغِثنا أنتَ ، مُتْ عَجِلاً= ليغتذي بك هذا الدود والحشَرُ
ثلاثمائةِ مليونٍ تضيقُ بهم= بقيةُ الوطن المنهوب لو قُبِروا
نبيع عشرين مليوناً ، يعيشُ بهم= عشرون لصاً ، ليقتاتوا ويتّجروا
لا ديننا ، لا غنانا ، لا عروبتُنا= لا جذرُنا الحر ، لا تاريخُنا العطرُ
أضفت على قُبحنا من حسنها طرَفاً= بل ليس يظهر منها عندنا أثرُ
و كلنا أمراءٌ ، لامناص لنا= من العبيد سوى تنفيذ ما أمروا
و كلنا عظماءٌ ، لا نُطيقُ لها= رَدّاً إذا نَهبَتْ أقواتَنا الهِرَرُ
و كلنا حُكماءٌ ، لا يُقاسُ بنا= إلاّ هَبنَّقَةُ القيسيُّ و النفَرُ
و كلنا علماءٌ ، من جَهالتِنا= يَهمي البلاءُ علينا مثلما المطرُ
و كلنا أدباءٌ ، من ثقافتنا= تُشوّهُ القيمُ العُليا و تندثرُ
و كلنا شُعراءٌ ، من حَماسَتنا= تَحمى الأسِرّةُ حتى تَقدح السُّرَرُ
... ... ...

الثأرُ يُلغى إذا ثارت غرائزُنا= و الوتْرُ يُمحى إذا ما دندنَ الوتَرُ
قد تخطر القدسُ في أذهان قادتنا= فلا يكونُ لها وزنٌ ، ولا خَطَرُ
و لا تُؤثِّرُ في وجدانهم أبَداً= إلاّ ( العيون التي في طرفها حَوَرُ )!
بنى لنا أوّلونا المجدَ شاهقةً= عِمادُه ، و علينا هَدمُ ما عَمَروا
هل سائل ٍ نفسَهُ بالجدِّ أو فَرَضاً= ماذا نقول لهم لو أنهم نُشِروا ؟
*** ***

يا أمّةً في ظلام الليل قابعةً= و إن في رَجَوَيْها الشمسُ والقمرُ
ضيّعتِ حزمكِ مذ ضيّعتِ طائعةً= وصيةً كان قد أوصى بها عُمَرُ
فالآن فاستنجِِدي للثأر أغربةً= تُعلي النعيق ، ولا نابٌ ولا ظُفُرُ
أو فاعلمي أنها حربٌ صليبيةٌ= صَمّاءُ عمياءُ ، لا تُبقي ولا تَذَرُ
إذِ العراقُ غدا بالحرب مبتَدَءاً= فيا لَسوأةِ ما يأتي به الخبَرُ
بيادرٌ حول نار ٍ أوقِدت عَبَثاً= من لم يطُله لهيبٌ طالَه الشّرَرُ
و لْتَرفعي بدلَ التيجان عاليةً= راياتَ عزٍّ ، هي الأقماطُ و الخُمُرُ
(وفاءُ) (آياتُ) (إيمانٌ) و زمرتُها= و (درةٌ) حسدت أمثالَهُ الدررُ
بهؤلاء يُشَقُّ الفجرُ منبلجاً= إن فجّروا هدفاً ، أو إن همُ انفجروا
لا بالذين إذا قِط ٌّ تَثاءبَ ، أو= دجاجةٌ قَوقَأتْ في حَيهم ذُعِروا
دعوا أطَيْفالنا يحمون عزتَنا= فربما قلّدونا إن همُ كَبِروا
الأمرُ أكبَرُ من طفل ٍ و من حجَر ٍ= و الطفلُ أكبَرُ من أمر ٍ له ائتَمَروا
أسلافُنا أدركوا هذا و حكمتَهُ= فكان من أجل هذا يُعبَدُ الحَجرُ
يا مسلمونا ، و يا أحرار أمتنا= تنبهوا يا أ ُلي الألباب واعتبروا
النصرُ أقرب من حبل الوريد إذا= شئتم ، و شرطه ميسورٌ ومختصَرُ
( إن تنصروا الله ينصرْكم ) إذاً فضَعوا= في البالِ (إنْ) ، و ثِقوا أنّا سننتصرُ .







قصائد مقاربه (12)
1 عبيد الزعامه سالم عبد الفتاح 2
2 سيدي يا راعي الطيب والمجد العتيد شاكر هذال الدغفلي 33
3 محاورة بين سلطان عبيد وحسين خميس حسين خميس آل علي 87
4 يا عبيد من قصت يمينه شماله محمد بن لعبون 61
5 رد / عامر بن نوطان على / عبيد بن حران: عامر بن نوطان 112
المزيد...