للشاعر: عمر بن أبي ربيعة
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)



أَفي رَسـمِ دارٍ دارِسٍ أَنـتَ واقِـفُ=بِقـاعٍ تُعَفّيـهِ الرِيـاحُ العَواصِـفُ
بِها جازَتِ الشَعثـاءَ فَالخَيمَـةَ الَّتـي=قَفـا مَحـرَضٍ كَأَنَّهُـنَّ صَحـائِـفُ
سَحـا تُربَهـا أَرواحُهـا فَكَأَنَّـمـا=أَحـالَ عَليهـا بِالرَغـامِ النَواسِـفُ
وَقَفتُ بِهـا لا مَـن أُسائِـلُ ناطِـقٌ=وَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صـارِفُ
وَلا أَنا عَمَّن يَألَـفُ الرَبـعَ ذاهِـلٌ=وَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلـبُ عـازِفُ
وَلا أَنا نـاسٍ مَجلِسـاً زارَنـا بِـهِ=عِشـاءً ثَـلاثٌ كاعِبـانِ وَناصِـفُ
أَسيـلاتُ أَبـدانٍ دِقـاقٌ خُصورُهـا=وَثيراتُ ما التَفَّـت عَلَيـهِ المَلاحِـفُ
إِذا قُمـنَ أَو حاوَلـنَ مَشيـاً تَأَطُّـراً=إِلى حاجَةٍ مالَـت بِهِـنَّ الـرَوادِفُ
نَواعِمُ لَم يَدرينَ مـا عَيـشُ شِقـوَةٍ=وَلا هُنَّ نَمّـاتُ الحَديـثِ زَعانِـفُ
إِذا مَسَّهُنَّ الرَشـحُ أَو سَقَـطَ النَـدى=تَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيـقِ المَشـارِفُ
يَقُلـنَ إِذا مـا كَوكَـبٌ غـارَ لَيتَـهُ=بِحَيـثُ رَأَينـاهُ عِشـاءً يُخـالِـفُ
لَبِثنـا بِـهِ لَـيـلَ التَـمـامِ بِـلَـذَّةٍ=نَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبـحُ كاشِـفُ
فَلَمّـا هَمَمنـا بِالتَفَـرُّقِ أَعجَـلَـت=بَقايـا اللُبانـاتِ الدُمـوعُ الـذَوارِفُ
وَأَصعَدنَ في وَعـثِ الكَثيـبِ تَـأَوُّداً=كَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
فَأَتبَعتُهُـنَّ الطَـرفَ مُتَّبِـلَ الهَـوى=كَأَنّي يُعانيني مِـنَ الجِـنِّ خاطِـفُ
تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطـى=ذُيـولُ ثِيـابٍ يُمـنَـةٍ وَمَـطـارِفُ
دَعاهُ إِلـى هِنـدٍ تَصـابٍ وَنَظـرَةٌ=تَـدُلُّ عَلـى أَشيـاءَ فيهـا مَتالِـفُ
سَبَتهُ بِوَحـفٍ فـي العِقـاصِ كَأَنَّـهُ=عَناقيدُ دَلّاهـا مِـنَ الكَـرمِ قاطِـفُ
وَجيـدِ خَـذولٍ بِالصَريمَـةِ مُغـزِلٍ=وَوَجهِ حَمـيٍّ أَضرَعَتـهُ المَخالِـفُ
فَكُلُّ الَّـذي قَـد قُلـتِ يَـومَ لَقيتُكُـم=عَلى حَذَرِ الأَعـداءَ لِلقَلـبِ شاغِـفُ
وَحُـبُّـكِ داءٌ لِلـفُـؤادِ مُـهَـيِّـجٌ=سَفاهـاً إِذا نـاحَ الحَمـامُ الهَواتِـفُ
وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَـوى=وَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلـى القَلـبِ طـارِفُ
وَقُربُكِ إِن قارَبـتِ لِلشَمـلِ جامِـعٌ=وَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَـن أَنـا آلَـفُ
فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُـلِ لَـم يَـزَل=لَهُ مِن أَعاجيـبِ الحَديـثِ طَرائِـفُ
وَإِن عاتَبَتـهُ مَـرَّةً كــانَ قَلـبُـهُ=لَها ضَلعُهُ حَتّـى تَعـودَ العَواصِـفُ
فَكُلُّ الَّذي قَـد قُلـتِ كـانَ اِدِّكـارُهُ=عَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلـبَ قـارِفُ
أَثيبي اِبنَـةَ المَكنِـيِّ عَنـهُ بِغَيـرِهِ=وَعَنكِ سَقـاكِ الغادِيـاتُ الـرَوادِفُ
عَلى أَنَّهـا قالَـت لِأَسمـاءَ سَلِّمـي=عَلَيهِ وَقولي حُقَّ مـا أَنـتَ ذائِـفُ
أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُـم=نَوىً غُربَـةً فَاِنظُـر لِأَيٍّ تُساعِـفُ
فَقُلتُ أَجَل لا شَـكَّ قَـد نَبَـأَت بِـهِ=ظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِـفُ
فَقالَـت لَهـا قولـي أَلَسـتَ بِزائِـرٍ=بِلادي وَإِن قَلَّـت هُنـاكَ المَعـارِفُ
كَما لَـو مَلَكنـا أَن نَـزورَ بِلادَكُـم=فَعَلنا وَلَـم تَكثُـر عَلَينـا التَكالِـفُ
فَقُلتُ لَهـا قولـي لَهـا قَـلَّ عِندَنـا=لَنا جُشَـمُ الظَلمـاءِ فيمـا نُصـادِفُ
وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَـةَ الوَجـى=مَناسِمُهـا مِمّـا تُلاقـي رَواعِــفُ
بَراهُـنَّ نَصّـي وَالتَهَجُّـرُ كُلَّـمـا=تَوَقَّدَ مَسمـومٌ مِـنَ اليَـومِ صائِـفُ
تَحَسَّـرَ عَنهُـنَّ العَرائِـكُ بَعـدَمـا=بَـدَأنَ وَهُـنَّ المُقفِـراتُ العَلائِـفُ
وَإِنّـي زَعيـمٌ أَن تُـقَـرِّبَ فِتـيَـةً=إِليـكِ مُعيـداتُ السَفـارِ عَواطِـفُ

قصائد مقاربه (15)
1 وَعَصرِ الرِضا إِنّي لَدَيكَ لَفي خُسرِ صفي الدين الحلي 19
2 أَمِن آلِ نُعـمٍ أَنـتَ غـادٍ فَمُبكِـرُ عمر بن أبي ربيعة 45
3 يا دارَ عَبـدَةَ بِالأَشطـارِ فَالكُثُـبِ عمر بن أبي ربيعة 29
4 ما شَجاكَ الغَداةَ مِـن رَسـمِ دارِ عمر بن أبي ربيعة 27
5 افي رَسمِ دارٍ دَمعُـكَ المُتَرَقـرِقُ عمر بن أبي ربيعة 22
المزيد...