آذَنَـت هِنـدٌ بِبَيـنٍ مُبتَـكِـر
أَباكِـرَةٌ فـي الظاعِنيـنَ رَميـمُ
أَبيني اليَومَ يا نُعـمُ
أَتَحذَرُ وَشكَ البَينِ أَم لَستَ تَحـذَرُ
اَبتِ الرَوادِفُ وَالثُدِيُّ لِقُمصِها
أَحِنُّ إِذا رَأَيتُ جَمالَ سُعدى
أَراكِ يا هِندُ فـي مُباعَدَتـي
أَرسَلَت تَعتِبُ الرَبابُ وَقالَت
أَبَتِ البَخيلَـةُ أَن تَنولَنـي
أَرِقتُ فَلَم أَنَم طَرَبـا
أَشـارَت إِلَينـا بِالبَنـانِ تَحِـيَّـةً
أَتُوصَـلُ زَينَـبُ أَم تُهجَـرُ
أَصبَحَ القَلبُ قَـد صَحـا وَأَنابـا
أَخطَأتِ أَنتِ بَدَأتِ بِاِلصَـرمِ
أَطوي الضَميرَ عَلى حَرارَتِهِ
أَفي رَسـمِ دارٍ دارِسٍ أَنـتَ واقِـفُ
أَقِلّـي البِعـادَ أُمَّ بَـكـرٍ فَإِنَّـمـا
أَلا حَبَّذا حَبَّـذا حَبَّـذا
أَخطَأتِ أَنتِ بَدَأتِ بِاِلصَـرمِ
أَلا لَيتَ حَظّي مِنـكِ أَنِّـيَ كُلَّمـا
َأَراني وَهِنداً أَكثَرَ النـاسُ قالَـةً
أَلا يا بَكرُ قَد طَرَقـا
َرسَلَـت خُلَّتـي إِلَـيَّ بِـأَنّـا
أَلا يا مَن أُحِـبُّ بِكُـلِّ نَفسـي
َرِقتُ وَآبَنـي هَمّـي
أَلمِم بِعَفراءَ إِن أَصحابُكَ اِبتَكَـروا
أَلَـم تَسـأَلِ الأَطـلالَ وَالمُتَرَبَّـعـا
أَشِر يا اِبنَ عَمّي في سَلامَةَ ما تَرى
أَلَمَّ خَيالٌ مِـن سُلَيمـى فَأَرَّقـا
أَمسَت كُراعُ الغَميمِ موحِشَـةً
أَنّى تَذَكَّـرَ زَينَـبَ القَلـبُ
أَصبَحَ القَلبُ مَريضاً
أَومَت بِعَينَيها مِنَ الهَـودَجِ
أَيُها العاتِبُ الَّذي رامَ هَجـري
أعَبدَةُ مـا يَنسـى مَوَدَّتَـكِ القَلـبُ
أَيُّها العاتِـبُ المُكَثِّـرُ فيهـا
أَيُّهـا القائِـلُ غَيـرَ الصَـوابِ
إِذا خَدِرَت رِجلي ذَكَرتُـكِ صادِقـاً
إِعتادَ هَـذا القَلـبُ بَلبالُـهُ
إِنّي اِمرُؤٌ مولَعٌ بِالحُسنِ أَتبَعُهُ
افي رَسمِ دارٍ دَمعُـكَ المُتَرَقـرِقُ
إِنَّ الحَبيـبَ أَلَـمَّ بِالـرَكـبِ
إِنَّ الخَليطَ الَّذينَ كُنـتُ بِهِـم
أَقِلِّ المَـلامَ يـا عَتيـقُ فَإِنَّنـي
إِنَّ طَيفَ الخَيـالِ حيـنَ أَلَمّـا
أَلا حَيِّ الَّتـي قامَـت
بانَ الخَليتُ وَبَينُهُـم شَغَـفُ
بَعَثتُ وَليدَتي سَحـرا
بِنَفسِيَ مَـن أَشتَكـي حُبَّـهُ
ألأَ مَن يَرى رَأيَ اِمرِئٍ ذي قَرابَةٍ
تَذَكَّرتَ هِنداً وَأَعصارَهـا
تَصابي وَما بَعضُ التَصابي بِطائِلِ
لا يـا حَبَّـذا نَجـدٌ
تَقولُ يا عَمَّتـا كُفّـي جَوانِبَـهُ
َأَلا يا هِندُ قَد زَوَّدتِ قَلبـي
ثُمَّ نَبَّهتُهـا فَمَـدَّت كَعابـاً
حَدِّثينا قَرَيـبَ مـا تَأمُرينـا
ألَم تَربَع عَلى الطَلَـلِ
حَنَّ قَلبي مِن بَعدِ ما قَـد أَنابـا
حَيِّ رَبعاً أَقوى وَرَسماً مُحيلا
أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ أَن يَنطِقـا
خانَكَ مَن تَهوى فَلا تَخُنهُ
خَليلَيَّ اِربَعـا وَسَـلا
ألَمَّ طَيفٌ فَهاجَ لـي طَرَبـي
خَليلَيَّ عَوجا حَيِّيـا اليَـومَ زَينَبـا
دَعاني إِلى أَسماءَ عَن غَيرِ مَوعِدٍ
أَمِن آلِ زَينَبَ جَـدَّ البُكـورُ
ذَكَرَ البَلاطَ وَكُلَّ ساكِنِ قَريَـةٍ
أَنَّ مِن أَكَبرِ الكَبائِرِ عِندي
ذَكَّرَتني الدِيارُ شَوقـاً قَديمـاً
راحَ صَحبي وَلَم أُحَيِّ النَـوارا
رَثُّ حَبلُ الوَصلِ وَاِنصَرَما
أَيا رَبِّ لا آلـو المَـوَدَّةَ جاهِـداً
سائِلا الرَبعَ بِالبُلَيِّ وَقـولا
سِر قَليـلاً وَلا تَلُمنـي خَليلـي
صاحِ هَل لُمتَ ظالِما
أَيُّهـا الباكِـرُ المُريـدُ فِراقـي
صَرَمَت حَبلَكَ البَغومُ وَصَدَّت
أَيُّهـا العاتِـبُ الَّـذي رامَ هَجـري
طالَ لَيلى وَاِعتادَني اليَومَ سُقمُ
ايُّها القَلـبُ مـا أَراكَ تَفيـقُ
طالَ لَيلي وَتَعَنّانـي الطَـرَب
طَرِبَ الفُؤادُ هَل لَهُ مِن مَطرَبِ
عاوَدَ القَلبَ مِن سَلامَةَ نُصـبُ
عَفَت عَرَفاتٌ فَالمَصائِفُ مِن هِندِ
غَشيتُ بِأَذنابِ المُغَمَّـسِ مَنـزِلاً
َستَعينُ الَّذي بِكَفَّيـهِ نَفعـي
فَلَم تَرَ عَيني مِثلَ سِربٍ رَأَيتُـهُ
قالَ الخَليطُ غَداً تَصَدُّعُنـا
قالَت وَعَيناها تَجودانِهـا
قَد صَبا القَلبُ صِباً غَيـرَ دَنـي
قَد هاجَ قَلبي مَحضَرُ
قُل لِلمَليحَـةِ قَـد أَبلَتنِـيَ الذِكَـرُ
قُل لِلَّذي يَهـوى تَفَـرُّقَ بَينِنـا
قِف بِالدِيارِ عَفا مِـن أَهلِهـا الأَثَـرُ
كَفى حَزَناً أَن تَجمَعَ الدارُ شَملَنـا
لا فَخـرَ إِلّا قَـد عَـلاهُ مُحَمَّـدٌ
لَعَمري لَقَد نِلتُ الَّذي كُنتُ أَرتَجـي
لَقَد أَرسَلَت في السِرِّ لَيلـى تَلومُنـي
لَقَد عَرَضَت لي بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً
لَم يَقضِ ذو الشَجوِ مِمَّن شَفَّهُ أَرَبا
لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنـا مـا تَعِـد
لِمَـن طَلَـلٌ موحِـشٌ أَقفَـرا
لِمَنِ الدِيـارُ كَأَنَّهُـنَّ سُطـورُ
ما شَجاكَ الغَداةَ مِـن رَسـمِ دارِ
مَرحَباً ثُمَّ مَرهَبـاً بِالَّتـي قـا
مَن لِقَلبٍ أَمسـى حَزينـاً مُعَنّـى
مَنَـعَ النَـومَ ذِكــرُهُ
مِن رُسومٍ بالِيـاتٍ وَدِمَـن
نامَ صَحبي وَباتَ نَومي عَسيراً
نَعَقَ الغُرابُ بِبَيـنِ ذاتِ الدُملُـجِ
هاجَ حُزنَ القَلبِ مِنها طائِفٌ
هَل أَنتَ إِن بَكَرَ الأَحِبَّةُ غـادي
هَل عِندَ رَسـمٍ بِرامَـةٍ خَبَـرُ
وَآخِرُ عَهـدي بِالرَبـابِ مَقالُهـا
وَدِّع لُبابَةَ قَبـلَ أَن تَتَرَحَّـلا
وَقِّـف بِرَبـعٍ أَنساكَـهُ قِـدَمُـه
وَلَقَد قالَت لِأَتـرابٍ لَهـا
وَمَن كانَ مَحزوناً بِإِهراقِ عَبـرَةٍ
يا أَهلَ بابِل ما نَفِستُ عَليكُمُ
يا ثُرَيّـا الفُـؤادِ رُدّي السَلامـا
يا خَليلَيَّ قَـد مَلِلـتُ ثَوائـي
يا دارَ عَبـدَةَ بِالأَشطـارِ فَالكُثُـبِ
يا رَبِّ إِنَّـكَ قَـد عَلِمـتَ بِأَنَّهـا
يا صاحِ لا تَعذُل أَخـاكَ فَإِنَّـهُ
يا صاحِبَيَّ قِفـا نَستَخبِـرِ الطَلَـلا
يا قَلبِ هَل لَكَ عَن حُمَيدَةَ زاجِرُ
يا لَيلَةً نامَها الخَلِيُّ مِـنَ ال
يَعجِزُ المِطرَفُ العُشاريُّ عَنها
يَقولُ عَتيـقٌ إِذ شَكَـوتُ صَبابَتـي
ِإِنّـي وَأَوَّلَ مـا كَلِفـتُ بِحُبِّهـا
إِنَّ الخَبـيـبَ تَـرَوَّحَـت أَثـقـالُـهُ
انَّ الخَليطَ تَصَدَّعوا أَمـسِ
إِنَّ مَن تَهوى مَعَ الفَجرِ ظَعَن
بانَت سُلَيمى فَالفُـؤادُ قَريـحُ
بَكَرَ العاذِلاتُ فيهـا صِراحـا
بِنَفسِيَ مَـن شَفَّنـي حُبُّـهُ
تَشَكّى الكُمَيتُ الجَريَ لَمّا جَهَدتُهُ
تَقولُ اِبنَةُ البَكرَيـنِ يَـومَ لَقَينَنـا
َمشي الهُوَينـا إِذا مَشَـت فُضُـلاً
جَرى ناصِحٌ بِالـوُدِّ بَينـي وَبَينَهـا
َدِّثيني وَأَنتِ غَيـرُ كَـذوبٍ
حَيِّ الرَبابَ وَتِربَهـا
حَيِّ طَيفـاً مِـنَ الأَحِبَّـةِ زارا
خَبَّروها بِأَنَّنـي قَـد تَـزَوَّج
خَليلَيَّ عوجا بِنا ساعَـةً
خَليلَيَّ ما بـالُ المَطايـا كَأَنَّمـا
دِيـارٌ لِسُعـدى إِذ سُعـادُ جِدايَـةٌ
ذَكَرَ القَلـبُ ذُكـرَةً
ذَهَبتَ وَلَم تُلمِم بِديباجَةِ الحَـرَم
راعَ الفُؤادَ تَفَـرُّقُ الأَحبـابِ
ردَعَ الفُـؤادَ تَذَكُّـرُ الأَطـرابِ
سَحَرَتني الزَرقاءُ مِن مـارونَ
شـاقَ قَلبـي تَذَكُّـرُ الأَحبـابِ
صادَ قَلبي اليَومَ ظَبيٌ
ضاقَ الغَداةَ بِحاجَتي صَـدري
طالَ لَيلي فَما أُحِـسُّ رُقـادي
طالَ مِن آلِ زَينَبَ الإِعـراضُ
طَمِعتُ بِأَمرٍ لَيسَ لي فيهِ مَطمَعُ
عاوَدَ القَلبُ يا لَقَومِـيَ سُقمـاً
عَلِقَ النَـوارَ فُـؤادُهُ جَهـلاً
فيمَ الوُقوفُ بِمَنـزِلٍ خَلَـقٍ
فَلَمّا اِلتَقَينا وَاِطمَأَنَّت بِنا النَـوى
قالَ لي صاحِبي لِيَعلَمَ ما بـي
قَد أَصابَ القَلبَ مِن نُعمِ
قَد نَبا بِالقَلبِ مِنهـا
قَد هاجَ قَلبَكَ بَعدَ السُلوَةِ الوَطَـنُ
قُل لِلمَنازِلِ بِالظَهـرانِ قَـد حانـا
قُل لِهِنـدٍ وَتِربِهـا
كانَ لي يا سَفيرُ حُبُّكَ حَينا
كَفيتُ أَخي العُذريِّ ما كانَ نابَـهُ
لَيسَ الظَـلامَ إِلَيـكِ مُكتَتِمـاً
لَعَمرِيَ لَـو أَبصَرتِنـي يَـومَ بِنتُـمُ
قَـد أَرسَلَـت نُعـمٌ إِلَينـا أَنِ اِئتِنـا
َلَقَد عُجتُ في رَسمٍ أَجَـدَّ زَمانُـهُ
لَو كانَ يَخفى الحُبُّ يَوماً خَفى لَنـا
لِجَّت فُطَيمَةُ مِنكَ في هَجـرِ
لِمَن نارٌ قُبَيلَ
ما اِكتَحَلَت مُقلَةٌ
ما عَلى الرَسمِ بِالبُلَيَّينِ لَو بَـي
مَرَّ بي سِربُ ظِباءِ
مَن لِقَلبٍ عِندَ الرَبابِ عَميدِ
مَنَعَ النَـومَ عَينَـكَ الإِدكـارُ
مِن عاشِقٍ صَبٍّ يُسِرُّ الهَوى
نامَ صَحبي وَلَم أَنَم
نُعمُ الفُؤادِ مَزارُهـا مَحظـورُ
هاجَ ذا القَلبَ مَنزِلُ
هَل تَعرِفُ الدارَ وَالأَطلالَ وَالدِمَنا
هلّا اِرعَوَيتِ فَتَرحَمي صَبّا
وَإِنّـي لَسائِـلُ أُمِّ الرَبـيـعِ
َغَضيضِ الطَرفِ مِكسالِ الضُحى
وَكَم مِـن قَتيـلٍ لا يُبـاءُ بِـهِ دَمٌ
وَلَقَد قُلتُ إِذ تَطـاوَلَ هَجـري
وَمَن لِسَقيمٍ يَكتُمُ الناسَ مـا بِـهِ
ويا أَيُّها العاذِلُ فـي حُبِّهـا
يـا خَليلَـيَّ إِذا لَـم تَنفَعـا
يا ذا الَّذي في الحُبِّ يَلحى أَما
يا سُكنَ قَـد وَاللَـهِ رَبِّ مُحَمَّـدٍ
يا صاحِ هَل تَدري وَقَد جَمَدَت
يا صاحِبَـيَّ قِفـا نُقَـضِّ لُبانَـةً
يـا قُضـاةَ العِبـادِ إِنَّ عَلَيـكُـم
يا مَـن لِقَلـبٍ دَنِـفٍ مُغـرَمِ
يَقولونَ أَنّي لَستُ أَصدُقُكِ الهَوى
يلومونَني في غَيرِ ذَنبٍ جَنَيتُـهُ
أَأقامَ أَمـسِ خَليطُنـا أَم سـارا
أَبكَيتَ مِن طَرَبٍ أَبـا بِشـرِ
أبِهَـجـرٍ يُــوَدَّعُ الأَجــوارُ
َأجمَعَت خُلَّتي مَعَ الهَجرِ بَينا
أَدخَلَ اللَهُ رَبُّ موسى وَعيسى
أَرسَلتُ لَمّا عيلَ صَبري إِلى
أرسَلَت هِنـدٌ إِلَينـا رَسـولاً
أَرِقـتُ وَلَـم آرَق لِسَقـمٍ أَصابَنـي
أَصبَـحَ القَلـبُ بِالقَتـولِ حَزينـا
أَصبَحَ القَلبُ مُستَهاماً مُعَنّى
أَعَرَفتَ يَومَ لِـوى سُوَيقَـةَ دارا
أَقولُ لِأَسماءَ اِشتِكـاءً وَلا أُرى
أَلا إِنّـي عَشيَّـةَ دارِ زَيـدٍ
أَلا قاتَلَ اللَهُ الهَوى حَيـثُ أَخلَقـا
أَلا هَل هاجَكَ
أَلا يا سَلمَ قَد شَحَطَت نَواكِ
أَلماً بِذاتِ الخالِ فَاِستَطلِعـا لَنـا
ألَم تَربَع عَلى الطَلَـلِ المُريـبِ
أَلَم تَسأَلِ المَنـزِلَ المُقفِـرا
أَمسى بِأَسماءَ هَـذا القَلـبُ مَعمـودا
أَمِن آلِ نُعـمٍ أَنـتَ غـادٍ فَمُبكِـرُ
أَهاجَكَ رَبـعٌ عَفـا مُخلِـقُ
أَيا مَن كانَ لي بَصَـراً وَسَمعـاً
اَيُّها الرائِحُ المُجِـدُّ اِبتِكـارا
أَيُّها العاتِبُ فيهـا عُصيتـا
أَيُّها المُنكِحُ الثُرَيّا سُهَيلاً
للشاعر: عمر بن أبي ربيعة
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك
Currently 0.00/5
1
2
3
4
5
Rating:
0.0
/5 (0 votes cast)
اَبتِ الرَوادِفُ وَالثُدِيُّ لِقُمصِها= مَسَّ البُطونِ وَأَن تَمَسَّ ظُهورا
وَإِذا الرِياحُ مَعَ العَشِيِّ تَناوَحَت= نَبَّهنَ حاسِدَةً وَهِجـنَ غَيـورا
vists
copyrights slogon
online crap