للشاعر: عمر بن أبي ربيعة
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)



أَباكِـرَةٌ فـي الظاعِنيـنَ رَميـمُ= وَلَم يُشفَ مَتبـولُ الفُـؤادِ سَقيـمُ
أَمِ اِتَّعَـدَ الحَـيُّ الـرَواحَ فَإِنَّنـي= لِكُلِّ الَّذي يَنـوى الأَميـرُ وَجـومُ
فَراحوا وَراحَت وَاِستَمَرَّت كَأَنَّهـا= غَمامَـةُ دَجـنٍ تَنجَلـي وَتَغـيـمُ
مُبَتَّلَةٌ صَفـراءُ مَهضومَـةُ الحَشـا= غَذاهـا سُـرورٌ دائِـمٌ وَنَعـيـمُ
قَدِ اِعتَدَلَت فَالنِصفُ مِن غُصنِ بانَةٍ= وَنِصـفٌ كَثيـبٌ لَبَّدَتـهُ سَجـومُ
مُنَعَّمَةٌ أَهدى لَهـا الجيـدَ شـادِنٌ= وَأَهدَت لَها العَيـنَ القَتـولَ بَغـومُ
تَراخَت بِها دارٌ وَأَصبَحَتِ العُـدى= لَدَيها كَمـا شـاؤوا وَقـالَ نَمـومُ
رَميمُ الَّتي قالَت لِجـاراتِ بَيتِهـا= ضَمِنتُ لَكُـم أَن لا يَـزالُ يَهيـمُ
ضُمِنتُ لَكُـم أَن لا يَـزالَ كَأَنَّـهُ= لِطَيفِ خَيالٍ مِـن رَميـمَ غَريـمُ
وَقالَت لِأَترابٍ لَهـا شَبَـهِ الدُمـى= تَنَكَّبـنَ شَيئـاً وَالدُمـوعُ سُجـومُ
وَلِلفِتيَـةِ اِنحـازوا قَليـلاً فَـإِنَّـهُ= لَنا في أُمـورٍ قَـد خَلَـونَ ظَلـومُ
وَقالَت لَهُنَّ اِربَعـنَ شَيئـاً لَعَلَّنـي= وَإِن لامَني في ما اِرتَأَيـتُ مُليـمُ
فَقالَت نَرى مُستَنكَـراً أَن تَزورُنـا= وَتَشريفُ مَمشانـا إِلَيـكَ عَظيـمُ
وَأَنتَ عَلَينا إِن نَأَيـتَ وَإِن دَنَـت= بِكَ الدارُ فَاِعلَم يا اِبنَ عَـمِّ كَريـمُ
فَقُلتُ لَهـا وُدّي وَتَكرِمَتـي لَكُـم= عَلى كُلِّ ما أُصفيكِ مِنـكِ طُعـومُ
وَلَم أَنسَ ما قالَت وَإِن شَطَّتِ النَوى= بِهـا وَأَميـرٌ مـا يَـزالُ شَتـومُ
عَشيَّةَ رُحنـا مِلغَميـمِ وَصُحبَتـي= تَخُبُّ بِهِـم عَيـسٌ لَهُـنَّ رَسيـمُ
فَقُلتُ لِأَصحابي اِنفُذوا إِنَّ مَوعِـداً= لَكُم مَـرَّ وَليَربَـع عَلَـيَّ حَكيـمُ