أَبَا لَهَبٍ تَبَّـتْ يَـدَاكَ أَبَـا لَهَـبْ
أخٌ طَاهِرُ الأَخْلاقِ عَذْبٌ كَأَنَّهُ
ألا صاحب الذنب لا تقنطن
ألـم تـرَ أنّ الدهـر يـومٌ وليلـة
أَبَا لَهَبٍ تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ
أَلاَ باعَدَ اللُه أَهْلَ النِّفاقِ
أَنا أَخُو المُصْطَفَى لاَ شَكَّ في نَسَبي
أَيُّها الفَاجِرُ جَهْلاً بِالنَّسَبْ
اذا أظمأتك أكفُّ الرجال
إذا قربت ساعة يالها
البس أخاك على عيوبه
إنَّ يومي من الزبير
إِلَهِي أَنْتَ ذو فَضْلٍ
اصبر على الدهر لا تغضب على أحدٍ
الدَّهْرُ أَدَّبَنِي واليَأْسُ أَغْنَانِي
الفضلُ مـن كـرم الطبيعـة
لنفسُ تبكي على الدنيا وقد علمـت
تَرَدَّ رِدَاْءَ الصَّبْـرِ عِنْـدَ النَّوَائِـبِ
جَزَى اللُه عَنّا المَوْتَ خيرا
أبا طالب عصمة المستجير
أرى علل الدنيا علـيَّ كثيـرة
حقيق بالتواضع من يمـوت
ألا طرق الناعـي بليـلٍ فراعنـي
دُبُّوا دَبِيْبَ النَّمْلَ لا تَفُوتوا
أمـا والله إنَّ الظُلـم شـؤمُ
هبَ الوفاء ذهابَ أمس الذاهب
أَحُسَيْـنُ إنِّـيَ واعِـظٌ وَمُـؤَدِّبُ
ذسأَمنَحُ مالي كُلَّ مَنْ جَـاءَ طالبـا
أَلاَ فَاصْبِرْ على الحَدَثِ الجَلِيْلِ
سَلِيْمُ العِرْضِ مَنْ حَذِرَ الجَوَابا
أَنا الصَّقْرُ الذي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
صبر الفتى لفقـره يجُّلـه
أُغَمِّضُ عَيْنِي فيْ أُمُـوْرٍ كَثِيْـرَة
عَجَبا لِلَّزمانِ في حَالَتَيْـهِ
غَاْلَبْتُ كُلَّ شَدِيْدَة ٍ فَغَلَبْتُهَـا
إذا اشتملتْ على اليأس القلوبُ
فداري مُناخٌ لِمَنْ قَدْ نَـزَلْ
إذا كنت في نعمة فارعها
فلا تكثرنَّ القولَ فـي غيـر وقتـه
إلَهـي لا تُعَذّبْنـي، فَـإنّـي
َأَهْلاً وَسَهْلاً بِضَيْفٍ نَزَلْ
إنَّما الدُّنيا فَنَاءٌ
فقدم لنفسـك فـي الحيـاة تـزوداً
إِنَّ القَليلَ مِنَ الكلامِ بأَهْلِهِ
كن ابن من شئت واكتسب أدباً
اصبرن يا بني فالصبر أحجى
لا تطلبـنَ معيشـة ً بمذلـة
الصَّبْرُ مِفْتَاحُ ما يُرَجَّـى
لا تُودِعِ السِّرَّ إِلاّ عِنْدَ ذي كَرَمٍ
اللُه أَكْرَمَنـا بِنَصْـرِ نَبِّيـهِ
لك الحمد يا ذا الجود و المجد والعلا
بَلَوْتُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ سِتِّيْنَ حِجَّـة
تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلُى
ليس البليّة ُ في أيامنا عجبـاً
جَزَى اللُه عَنِّي عُصْبَـة ً أَسْلَمِيَّـة
ما أكثر الناس لا بل ما أقلهم
خَوَّفَنِـي مُنَجِّـمُ أَخُــو خَـبَـلْ
مالي وقفت على القبور مسلماً
دُنْيا تَحُولُ بأَهْلِهـا
هذا زمان ليـس إخوانـه
رأيت الدهر مختلفاً يدورُ
َهوِّنِ الأَمْرَ تَعِشْ في راحَـة
سلِ الأيام عن أمم تقضـت
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى
سَمِـعْـتُـك تَـبْـنِـي مَـسْـجِـدا
ومن كرمت طبائعـه تحلـى
صبرتُ عن الملذات لما تولـت
يـا عَـمْـرُو قَـدْ لاقَـيْـتَ فــارِسَ هِـمَّــة
عَجِبْتُ لجَازِعٍ باكٍ مُصابِ
يُمَثِّلُ ذو العَقْلِ في نَفْسِـهِ
فإن تسألني كيف أنـت فإننـي
لعمرك مـا الإنسـان إلا بدينـه
فلم أرَ كالدنيا بها اغتر أهلها
فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتُوُبوا
قريح القلب من وجع الذنوب
كَآسَادِ غِيلٍ وأَشْبَالِ خِيْـسٍ
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة
لا تطلبـنَ معيشـة ً بمذلـة
أفاطم هاكِ السيـف غيـر ذميـم
لاَ تَخْضَعَنَّ لِمَخْلَوقٍ عَلـى طَمَـعٍ
للناس حرص على الدنيا بتدبير
لَنا الرَّايَة ُ الحَمْرَاءُ يَخْفِـقُ ظِلُّهـا
ألـم تـرَ أن الله أبلـى رسـولـه
ما غاض دمعي عند نازلـة
أَبَا لَهَـبٍ تَبَّـتْ يَـدَاكَ أَبَـا لَهَـبْ
مَضَى أَمْسُكَ الباقي شَهيدا معـدَّلا
َقُوْلُ لِعَيْنِي إِحْبِسـي اللَّحَظَـاتِ
هذا لكم مـن الغـلام الغالبـي
و ما طلب المعيشة بالتمني
أَلَمْ تَـرَ قومـي إِذْ دَعَاهُـمْ أَخُوْهُـمُ
أَيُّها الفَاجِرُ جَهْـلاً بِالنَّسَـبْ
وكـم لـلـه مــن لـطــفٍ خـفــيٍّ
إذا أذِنَ اللهُ في حاجة
وَكُنْ مُوسِرا شَئْتَ أو مُعْسِرا
أإذا رمت أن تعلى فزر متواتـراً
اذَا عَـقَـدَ الـقَـضَـاءُ عَـلَـيْـكَ أَمْــرا
إنّما الدُّنيـا كَظِـلٍّ زائـلٍ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ تُقْـرَعُ بالقَنَـا
ولو أنا إذا متنـا تُركنـا
إِذَا مَا عَرَى خَطْبٌ مِنَ الدَّهْرِ فاصْطَبِرْ
وإذا طلبت إلى كريم حاجة
إِنِّي أَقُـوْلُ لِنَفْسِـيُ وَهْـيَ ضَيِّقـة
هي حالان شدة ورخاءِ
نَصَرْنَا رَسُوْلَ اللِه لَمَّـا تَدَابَـرْوا
الحَمْدُ للِه الجَمِيْـلِ المُفْضِـلِ
ما وَدَّنِي أَحَـدٌ إِلاّ بَذَلْـتُ لـه
لعَجْـزُ عَـنْ دَرَكِ الإِدْرَاكِ إدْرَاكُ
لَوْ صِيْغَ مِنْ فِضَّة ٍ نَفْسٌ عَلَى قَدَرٍ
االنفس تبكي على الدنيا وقد علمت
لنا ما تدَّعـونَ بغيـر حـقٍ
تنزه عـن مجالسـة اللئـام
لاَ تَكْرَهِ المَكْرُوْهَ عِنْدَ نُزُولِهِ
تُؤَمِّلُ في الدُّنْيا طويـلاً ولا تـدري
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتـدراً
حرّض بنيك على الآداب في الصغـر
كَمْ مِنْ أَدِيْبٍ فَطِنٍ عَالِـمٍ
دَعِ الحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم
فلو كانت الدنيـا تنـال بفطنـة
فَمَا طَمَعِي في صَالِحٍ قَدْ عَمِلْتُه
رضينا قسمة الجبار فينا
فلا تصحـب أخـا الجهـل
فــإن تـكــن الـدنـيــا تـعــدُّ نـفـيـســة
سَلاَمٌ على أَهْلِ القُبْوُرِ الـدَّوَارِسِ
عُدَّ مِنْ نَفْسِكَ الحيـاة فَصُنْهـا
َشيْئانِ لَوْ بَكَتِ الدِّمَاءَ عَلَيْهِما
صن النفس واحملها على ما يزينها
صَرَمَتْ حِبَاْلَكَ بَعْدَ وَصْلِـكَ زَيْنَـبُ
سَيَكْفِيْنِي المَلِيْكُ وَحَدٌّ سَيْفٍ
عِلْمِي غَزِيْرٌ وَأَخْلاَقِي مُهَذَّبَـة
سَتَشْهَدُ لِي بِاْلكَرِّ وَالطَّعْـنِ رَايَـة
فإن كنت بالشوري ملكت أمورهـم
رأيت المُشْرِكَيْنَ بَغَـوْا عَلَيْنَـا
فلا تفش سرك إلا إليـكَ
ذهب الذيـن عليهـم وجـدي
فما نوب الحوادث باقيـات
دعْ ذكرهنَّ فما لهن وفـاءُ
قد عرف الحرب العوان أني
حبيبٌ باتَ يأْسِرُنـي الحبيـبُ
قَدْ كُنْتَ مَيْتا فَصِرْتَ حيّا
تَغَرَّبْتُ أَسْـأَلُ مَـنْ عَـنَّ لـي
لا تأمننَّ من النساء ولو أخـاً
تغيرتِ المـودة ُ والاخـاءُ
لا تعتبنَّ على العبـاد فإنمـا
الموت لا والداً يبقى ولا ولـداً
لاَ يَسْتَوي مَنْ يَعْمر المساجدا
العلم زين فكن للعلم مكتسباً
نقلُ الصخر من قلـل الجبـال
الأَزْدُ سَيْفِي عَلَـى الأَعْـدَاءِ كُلِّهِـمُ
لَوْ كَاْنَ هَذَا العِلْمُ يَحْصُلُ بالمُنَى
إِنَّ المَنِيَّة َ شَرْبَـة ٌ مَـوْرُوْدَة
ماذا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَة َ أَحْمَدٍ
إِذا اجْتَمَعَ الاڑفاتُ فالبُخْلُ شَرُّها
نَصَرْنَا رَسُوْلَ اللِه لَمَّـا تَدَابَـرْوا
إن المكـارم أخـلاق مطهـرة
إذَا النَّائبات بَلَغْنَ المَـدَى
َهبِ الدّنْيا تُساقُ إلَيْكَ عَفْواً،
إذا جَادَتِ الدُّنيا عَلَيْكَ فَجُدْ بها
اعمل لدار البقاء رضوان خازنهـا
أُفٍّ عَلَى الدُّنيا وأَسْبَابِها
ومحترس من نفسـه خـوف ذلـة
أَيَــا مَــنْ لَـيْـسَ لِــي مِـنْـهُ مُجـيْـرُ
يا حبـذا مقامنـا بالكوفـة
أَلَمْ تَـرَ قومـي إِذْ دَعَاهُـمْ أَخُوْهُـمُ
يُغطي عيوب المرء كثرة ُ ماله
أَرَى حُمُرا تَرْعَى وَتَأَكُلُ ما تَهْوَى
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب
ألم ترأن الفقريرجى لـه الغنـى
أعينيَّ جـواداً بـارك الله فيكمـا
أبـى الله إلا أن صفيـن دارنـا
يا مؤثر الدنيا على دينه
للشاعر: علي بن أبي طالب
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك
Currently 0.00/5
1
2
3
4
5
Rating:
0.0
/5 (0 votes cast)
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب
وَهَاشِمُ المُطْعِمُ فِي الْعَامِ السَغَـبْ
أَوْفِي بِمِيْعَادِي وَأَحْمِي عَنْ حَسَبْ
vists
copyrights slogon
online crap