للشاعر: علي بن أبي طالب
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)

صَرَمَتْ حِبَاْلَكَ بَعْدَ وَصْلِـكَ زَيْنَـبُ=و الدهـر فيـه تصـرّم وتقـلـب
نشرت ذوائبها التـي تزهـو بهـا=سـوداً ورأسـك كالنعامـة أشيـب
و استنفـرتْ لمـا رأتـك وطالمـا=كانت تحـنُّ إلـى لقـاك وترهـب
و كذلـكَ وصـل الغانيـات فإنـه=آل ببلقـعـة ٍ وبــرق خـلــب
فَدَعِ الصِّبـا فَلَقَـد عَـدَاكَ زَمَانُـهُ=وازْهَدْ فَعُمْرُكَ منـه ولّـى الأَطْيَـبُ
ذهب الشباب فما لـه مـن عـودة=و أتى المشيب فأين منـه المهـرب
ضيفٌ ألـمَّ اليـك لـم تحفـل بـه=فَتَرى لـه أَسَفـا وَدَمْعـا يسْكُـبُ
دَعْ عَنْكَ ما قَدْ فات في زَمَنِ الصِّبـا=واذكر ذنوبـكَ وابكهـا يـا مذنـب
واخْشَ مناقَشَـة َ الحِسَـابِ فإِنَّـه=لا بدّ يحصى مـا جنيـت ويكتـب
لم يَنْسَـهُ المَلِكـانِ حيـن نَسِيْتَـه=بَـلْ أَثْبَتَـاهُ وَأَنْــتَ لاهٍ تَلْـعَـبُ
و الـروح فيـك وديعـة أودعتهـا=سنردّهـا بالرغـم منـك وتسلـب
وَغُرورُ دُنْياكَ التـي تَسْعَـى لهـا=دارٌ حَقِيقَتُـهـا مـتـاعٌ يَـذْهَـبُ
و الليـل فاعلـم والنهـار كلاهمـا=أَنْفَاسُنـا فيهـا تُـعَـدُّ وَتُحْـسَـبُ
وجميـعُ مـا حَصَّلْتَـهُ وَجَمَعْـتَـهُ=حَقًّـا يَقِينـا بَعْـدَ مَوْتِـكَ يُنْهَـبُ
تَبًّـا لــدارٍ لا يَــدُومُ نَعيمُـهـا=و مشيدهـا عمـا قليـلُ يـخـرب
فاسمعْ ، هُديتَ ، نصائحا أَوْلاكهـا=بــرٌ لبـيـبٌ عـاقـلٌ مـتـأدب
صَحِبَ الزَّمـانَ وَأَهْلَـه مستبصـرا=ورأى الأمورَ بمـا تـؤوب وتُعْقَـبُ
أَهْدى النَّصيحـة َ فاتَّعـظ بمقالـة=فهـو التـقـيُّ اللـوذعـيُّ الأدرب
لا تأمـن الدهـر الصـروف فإنـه=لا زال قـدمـاً للـرحـال يـهـذب
و كذلـك الأيـام فـي غدواتـهـا=مـرت يـذلُّ لهاالأعـزُّ الأنـجـب
فعليـك تقـوى الله فالزمهـا تفـزْ=إِنَّ التّقِـيَّ هـو البهـيُّ الأَهْـيَـبُ
واعْمَلْ لطاعته تَنَـلْ مِنْـهُ الرِّضـا=إنَّ المطـيـع لـربـه لـمـقـرب
فاقْنَعْ ففي بَعضِ القناعَـة ِ رَاحَـة=ٌ واليَأْسُ ممّا فـات فهـو المَطْلَـبُ
وَتَوَقَّ مـن غَـدْرِ النِّسـاءِ خِيَانَـة=ً فجميعهـن مكائـد لـكّ تنـصـب
لا تأمـن الانثـى حياتـك إنـهـا=كالأُفْعُـوانِ يُـراعُ منـه الأَنْـيُـبُ
لا تأمـن الانثـى زمـانـك كـلـه=يوما ، وَلَوْ حَلَفْـتْ يَمينـا تَكْـذِبُ
تُغـري بطيـب حَديْثِهـا وَكَلامِهـا=وإذا سطت فهي الثقيـل الأشطـب
والْـقَ عَـدُوَّكَ بالتَّحِيَّـة ِ لا تكـنْ=مِنْـهُ زمانَـك خائـفـا تتـرقَّـبُ
واحْذَرْهُ يوما إِنْ أتـى لـك باسمـا=فاللَّيْـثُ يَبْـدو نابُـه إذْ يَغْـضَـبُ
و إذا الحقـود وإن تقـادمَ عهـده=فالحقْدُ باقٍ فـي الصُّـدورِ مُغَيَّـبُ
إن الصـديـق رأيـتـه متعلـقـاً=فهـو العـدوُّ وحـقُّـه يُتَجـنَّـبُ
لا خيـر فـي ودِّ امـرءٍ متمـلـقٍ=حلـو اللسـان وقلـبـه يتلـهـب
يلقـاه يحلـف أنـه بـك واثــقٌ=وإِذا تـوارى عنـك فهـو العَقْـرَبُ
يعطيك من طـرف اللسـان حـلاوة=ً وَيَرُوغُ مِنْكَ كمـا يَـروغُ الثَّعْلَـبُ
واختَرْ قَرِيْنَـك واصْطَفِيـهِ مُفَاخِـرا=إِنّ القَرِيْـنَ إلـى المقْـارَنِ يُنْسَـبُ
إنَّ الغنـيَّ مـن الرجـال مـكـرمٌ=و تـراه يرجـى مالديـه ويرهـب
وَيُبَـشُّ بالتَّرْحِيْـبِ عِنـدَ قُدومِـهِ=ويقـام عنـد سـلامـه ويـقـرب
والفَقْـرُ شَيْـنٌ للـرِّجـالِ فـإِنَّـهُ=يزرى به الشهـم الأديـب الأنسـب
واخفض جناحـك للأقـارب كلهـم=بتذلـلٍ واسمـح لهـم إن أذنبـوا
و دع الكذب فلا يكن لـك صاحبـاً=إِنّ الكـذوب لَبِئْـسَ خِـلٌّ يُصْحَـبُ
وَذَرِ الحَسُودَ ولو صفـا لَـكَ مـرَّة=ً أبْعِـدْهُ عَـنْ رُؤْيَـاكَ لا يُسْتجْلَـبُ
و زن الكـلام إذا نطقـت ولا تكـن=ثرثـارَة ً فـي كـلِّ نـادٍ تَخْطُـبُ
و احفظ لسانك واحترز مـن لفظـه=فالمـرء يسلـم باللسـان ويعطـب
والسِّـرُّ فاكُتُمْـهُ ولا تَنطِـق بــه=فهـو الأسيـر لديـك اذ لا ينشـب
وَاحْرَصْ على حِفْظِ القُلُوْبِ مِنَ الأَذَى=فرجوعهـا بعـد التنافـر يصعـب
إِنّ القُـلـوبَ إذا تنـافـر ودُّهــا=شِبْهُ الزُجَاجَة ِ كسْرُهـا لا يُشْعَـبُ
وكذاك سِـرُّ المَـرْءِ إنْ لَـمْ يَطْـوِهِ=نشرتـه ألسنـة ٌ تزيـد وتـكـذب
لاْ تَحْرَصَنَ فالحِرْصُ ليـسَ بِزَائـدٍ=في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب
وَيَظَـلُّ مَلْهُوفـا يَــرُوْمُ تَحَـيُّـلاً=والـرِّزْقُ ليـس بحيلـة يُسْتَجْلَـبُ
كم عاجزٍ في الناس يؤتـى رزقـهُ=رغـداًو يحـرم كيـس ويخـيـب
أَدِّ الأَمَانَـة َ والخِيَانَـة َ فاجْتَـنِـبْ=وَاعْدُلْ ولا تَظْلِمْ ، يَطِبْ لك مَكْسَـبُ
وإذا بُلِيْـتَ بِنْكبَـة ٍ فاصْبِـرْ لهـا=مـن ذا رأيـت مسلّمـاً لا ينكـب
و إذا أصابـك فـي زمانـك شـدة=ٌ و أصابك الخطب الكريه الأصعـب
فَـادْعُ لِرَبِّـكَ إِنَّـهُ أَدْنَـى لِـمَـنْ=يدعوه من حبـل الوريـد وأقـرب
كن مااستطعت عن الأنـام بمعـزلٍ=إِنَّ الكَّثِيْرَ مِـنَ الـوَرَى لا يُصْحَـبُ
واجعل جليسك سيـداً تحظـى بـه=حَبْـرٌ لَبِـيْـبٌ عـاقِـلٌ مِـتَـأَدِّبُ
واحْذَرْ مِنَ المَظْلُومِ سَهْمـا صائبـا=و اعلـم بـأن دعـاءه لا يحجـب
وإذا رَأَيْتَ الـرِّزْقَ ضـاق بِبَلْـدَة ٍ=و خشيت فيها أن يضيق المكسـب
فارْحَلْ فأَرْضُ اللِه واسِعَة ٌ الفَضَـا=طُولاً وعِرْضـا شَرْقُهـا والمَغْـرِبُ
فلقد نصحتـك إن قبلـت نصيحتـي=فالنصح أغلى مـا يبـاع ويوهـب
خُذْهـا إِلَيْـكَ قَصِيْـدَة ً مَنْظُـومَـة=ً جاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِـيَ أَعْجَـبُ
حِـكَـمٌ وآدابٌ وَجُــلُّ مَـواعِـظٍ=أَمْثالُهـا لـذوي البصائِـر تُكْتَـبُ
فاصـغ لوعـظ قصيـدة أولاكهـا=طود العلـوم الشامخـات الأهيـب
أعنـي عليًّـا وابـنَ عـمِّ محمَّـدٍ=مَنْ نالَه الشَـرَفُ الرفيـعُ الأَنْسَـبُ
يا ربّ صـلِّ علـى النبـيِّ وآلـه=عَدَدَ الخلائِقِ حصْرُهـا لا يُحْسَـبُ

قصائد مقاربه (5)
1 الَّليلةُ الحاديةُ والعِشْرونَ بَعْدَ الأَلْـف شريفة السيد 34
2 لَقَد حازَني وَجْدٌ بِمَن حازَهُ بُعْدُ أبو الطيب المتنبي 68
3 حَيَّتْكَ عَزَّة ُ بَعْدَ الهجْرِ وانْصَرَفَتْ كثير عزة 25
4 كُبَيْشَة ُ حَلَّتْ بَعْدَ عَهْدِكَ عاقلا لبيد بن ربيعة 33
5 أصْبَحْتُ أمْشي بَعْدَ سَلْمى بن مالكٍ لبيد بن ربيعة 28
المزيد...