يا حبذا أمينة وكلبها = تحبه جداً كما يحبها
أمينتي تحبو إلى الحولين = وكلبها يناهز الشهرين
لكنها بيضاء مثل العاج = وعبده أسود كالدياجي
يلزمها نهارها وتلزمه = ومثلما يكرمها لا تكرمه
فعندها من شدة الإشفاق = أن تأخذ الصغير بالخناق
في كل ساعة له صياح = وقلما ينعم، أو يرتاح
وهذه حادثة لها معه = تنبيك كيف استأثرت بالمنفعه
جاءت به إلي ذات مرة = تحمله وهي به كالبره
فقلت: أهلاً بالعروس وابنها = ماذا يكون يا ترى من شأنها؟
قالت: "غلامي يا أبي جوعان = وما له كما لنا لسان
فمرهموا يأتوا بخبز ولبن = ويحضروا آنية ذات ثمن
فقمت كالعادة بالمطلوب = وجئتها أنظر من قريب
فعجنت في اللبن البابا = كما ترانا نطعم الكلابا
ثم أرادت أن تذوق قبله = فاستطعمت بنت الكرام أكله
هناك ألقت بالصغير للورا = واندفعت تبكي بكاء مفترى
تقول: بابا، أنا (دحا) وهو (كخ) = معناه: بابا، لي وحدي ما طبخ
فقل لمن يجهل خطب الآنية = قد فطر الطفل على الأنانية