خطت يداك الروضة الغناء = وفرغت من صرح الفنون بناء مازلت تذهب في السمو بركنه = حتى تجاوز ركنه الجوزاء دار من الفن الجميل تقسمت = للساهرين رواية ورواء كالروض تحت الطير أعجب أيكه = لحظ العيون، وأعجب الإصغاء ولقد نزلت بها، فلم نر قبلها = فلكاً جلا شمس النهار عشاء وتوهجت حتى تقلب في السنا = (وادي الملوك) حجارة وفضاء فتلفتوا يتهامسون: لعله = فجر الحضارة في البلاد أضاء تلك المعازف في طلول بنائهم = أكثرن نحو بنائك الإيماء وتمايلت عيدانهن تحية = وترنمت أوتارهن ثناء *** ياباني الإيوان، قد نسقته = وحذوت في هندامها (الحمراء) أين (الغريض) يحله أو (معبد) = يتبوأ الحجرات والأبهاء؟ العبقرية من ضنائنه التي = يحبو بها –سبحانه- من شاء لما بنيت الأيك واستوهبته = بعث الهزار، وأرسل الورقاء فسمعت من متفرد الأنغام ما = فات (الرشيد)، وأخطأ الندماء والفن ريحان الملوك، وربما = خلدوا على جنباته أسماء لولا أياديه على أبنائنا = لم نلف أمجد أمة آباء كانت أوائل كل قوم في العلا = أرضاً، وكنا في الفخار سماء لولا ابتسام الفن فيما حوله = ظل الوجود جهامة وجفاء جرد من الفن الحياة وما حوت = تجد الحياة من الجمال خلاء بالفن عالجت الحياة طبيعة = قد عالجت بالواحة الصحراء تأوى إليها الروح من رمضائها = فتصيب ظلاً، أو تصادف ماء نبض الحضارة في الممالك كلها = يجري السلامة أو يدق الداء إن صح فهي على الزمان صحيحة = أو زاف كانت ظاهراً وطلاء *** انظر –أبا الفاروق- غرسك، هل ترى = بالغرس إلا نعمة ونماء؟ من حبة ذخرت، وأيد ثابرت = جاء الزمان بجنة فيحاء وأكنت الفن الجميل خميلة = رمت الظلال، ومدت الأفياء بذل الجهود الصالحات عصابة = لا يسألون عن الجهود جزاء صحبوا رسول الفن لا يألونه = حباً، وصدق مودة، ووفاء دفعوا العوائق بالثبات، وجاوزوا = ما سر من قدر الأمور وساء إن التعاون قوة علوية = تبني الرجال، وتبدع الأشياء فليهنهم، حاز التفاتك سعيهم = وكسا نديهمو سنا وسناء لم تبد للأبصار إلا غارساً = لخوالف الأجيال أو بناء تغدو على الفترات ترتجل الندى = وتروح تصطنع اليد البيضاء في موكب كالغيث سار ركابه = بشراً، وحل سعادة ورخاء أنت اللواء التف قومك حوله = والتاج يجعله الشعوب لواء من كل مئذنة سمعت محبة = وبكل ناقوس لقيت دعاء يتألفان على الهتاف، كما انبرى = وتر، يساير في البنان غناء |
||||||
| vists | copyrights slogon | online crap |