للشاعر: أحمد شوقي
تعليقات على القصيده (0) - اضف تعليقك

Rating: 0.0/5 (0 votes cast)





اتخذت السماء يا دار ركناً = وأويت الكواكب الزهر سكنا
وجمعت السعادتين، فباتت = فيك دنيا الصلاح للدين خدنا
نادما الدهر في ذراك، وفضا = من سلاف الوداد دنا فدنا
وإذا الخلق كان عقد وداد = لم ينل منه من وشى وتجنى
وأرى العلم كالعبادة في أبـ = ـعد غاياته: إلى الله أدنى
واسع الساح، يرسل الفكر فيها = كل من شك ساعة أو تظنى
هل سألنا أبا العلاء وإن قلـ = ـب عيناً في عالم الكون وسنى
كيف يهزا بخالق الطير من لم = يعلم الطير؛ هل بكى أو تغنى؟
***
أنت كالشمس رفرفاً، والسماكيـ = ـن رواقاً، وكالمجرة صحنا
لو تسترت كنت كالكعبة الغر = اء ذيلاً من الجلال وردنا
إن تكن للثواب والبر داراً = أنت للحق والمراشد مغنى
قد بلغت الكمال في نصف قرن = كيف إن تمت الملاوة قرنا؟!
لا تعدى السنين إذن ذكر العـ = ـلم؛ فما تعلمين للعلم سنا
سوف تفنى في ساحتيك الليالي = وهو باق على المدى ليس يفنى
يا عكاظاً حوى الشباب فصاحاً = قرشيين في المجامع، لسنا
بثهم في كنانة الله نوراً = من ظلام على البصائر أخنى
علموا بالبيان، لا غرباء = فيه يوماً؛ ولا أعاجم لكنا
فتية محسنون، لم يخلفوا العـ = ـلم رجاء، ولا المعلم ظنا
صدعوا ظلمة على الريف حلت = وأضاءوا الصعيد سهلاً، وحزنا
من قضى منهم تفرق فكراً = في نهى النشء، أو تقسم ذهنا
ناد دار العلوم إن شئت: "يا عا = ئش"، أو شئت نادها: "يا سكينا"
قل لها: يا ابنة "المبارك" إيه = قد جرت كاسمه أمورك يمنا
هو في المهرجان حتى شهيد = يجتلى غرس فضله كيف أجنى
وهو في العرس =إن تحجب، أو لم = يحتجب- والد العروس المهنا
ما جرى ذكره بناديك حتى = وقف الدمع في الشئون فأثنى
رب خير ملئت منه سروراً = ذكر الخيرين فاهتجت حزنا
أدرى إذ بناك أن كان يبني = فوق أنف العدو للضاد حصنا؟
حائط الملك بالمدارس إن شئـ = ـت، وإن شئت بالمعاقل يبنى
انظر الناس، هل ترى لحياة = عطلت من نباهة الذكر معنى؟
لا الغنى في الرجال ناب عن الفضـ = ـل وسلطانه، ولا الجاه أغنى
رب عاث في الأرض لم تجعل الأر = ض له إن أقام أو سار وزنا
عاش لم ترمه بعين، وأودى = هملاً فم تهب لناعيه أذنا
نظم الله ملكه بعباد = عبقريين أورثوا الملك حسنا
شغلتهم عن الحسود المعالي = إنما يحسد العظيم ويشنا
من ذكى الفؤاد يورث علماً = أو بديع الخيال يخلق فنا
كم قديم كرقعة الفن حر = لم يقلل له الجديدان شأنا
وجديد عليه يختلف الدهـ = ـر، ويفنى الزمان قرناً فقرنا
فاحتفظ بالذخيرتين جميعاً = عادة الفطن بالذخائر يعنى
يا شباباً سقوني الود محضاً = وسقوا شانئي على الغل أجنا
كلما صار للكهولة شعري = أنشدوه، فعاد أمرد للدنا
أسرة الشاعر الرواة، وما عنـ = ـوه، والمرء بالقريب معنى
هم يضنون في الحياة بما قا = ل، ويلفون في الممات أضنا
وإذا ما انقضى وأهلوه لم يعـ = ـدم شقيقاً من الرواة أو ابنا
النبوغ النبوغ حتى تنصوا = راية العلم كالهلال وأسنى
نحن في صورة الممالك ما لم = يصبح العلم والمعلم منا
لا تنادوا الحصون والسفن، وادعوا العـ = ـلم ينشئ لكم حصوناً وسفنا
إن ركب الحضارة اخترق الأر = ض، وشق السماء ريحاً ومزنا
وصحبناه كالغبار، فلا رجـ = ـلاً شددنا، ولا ركاباً زممنا
دان آباؤنا الزمان ملياً = وملياً لحادث الدهر دنا!
كم نباهي بلحد ميت؟ وكم نحـ = ـمل من هادم ولم يبن منا؟!
قد أنى أن نقول: "نحن"، ولا نسـ = ـمع أبناءنا يقولون: "كنا"!





قصائد مقاربه (2)
1 لا والله الا رحت فيها ماعلي من العلوم فراج بن وسويد الكرشمي 22
2 دار العلوم أحمد شوقي 83